تاريخ النشر: 2020-03-14 | 07:44
تاريخ النشر: 2020-03-14 | 07:44
لا نغُالي إن قُلنا أن الشعب الفلسطيني من أكثر شعوب الأرض ثقافةً، وعلماً، وتقدماً، وكفاحاً، بين شعوب العالم، فقد ساهموا باقتدار في إثراء المشهد الثقافي العربي، والاسلامي، والعالمي، وفي بناء، وتطوير ، وترقية الحضارة الانسانية المُعاصرة؛؛ ولقد ترك المثقف الفلسطيني أثراً طيباً جميلاً في كُل دول العالم، وزرعوا وغرسوا أجمل الأثر، وانتجوا أزكي الثمر ، وأنقي، وأصفي ثقافة، حُلوةً مذاقهُا كشِهد العسل؛؛ حيث يصادف مثل اليوم الثالث عشر من آذار- مارس، ذكري إحياء اليوم الوطني للثقافة الفلسطينية، وهو نفس ذكري ميلاد الشاعر الكبير محمود درويش سيد الكلمة، والذي أدي إلي تنوير الفكر ، وأثري المشهد الثقافي، وطنياً، وعربياً، وعالمياً، ورسخ مفاهيم أدبية، وقيم عليا، ومبادئ سامية، راسخة خلدها التاريخ في أنصع صفحاتهِ، وأصبح يوم ميلاد الشاعر الكبير الراحل محمود درويش يومًا للثقافة الفلسطينية؛ وعلي الرغم من قسوة الجلاد من عصابة الاحتلال، وبطش الاستيطان بممارسات فاشية وصلت لحِد الطغيان، كل ذلك لم يجعل المثقف الفلسطيني يُغفل عن واجبنهِ الثقافي الوطني، والعمل علي النهوض بكامل مكوناته كركيزة للبنية التحتية الثقافية لمجتمعنا العربي نحو مستقبل زاخر، وفاخرٍ للأجيال القادمة؛ فما أحونا اليوم للمفكرين، والمثقفين لقيادة دفة السفينة لِّلأمُة، نحو التنوير الفكري، والعطاء الثقافي، والعلم، والعمل، ولمبادرة، ثقافية تكون البوصلة التي تقُود الشعوب العربية؛ صحيح أنه لا تنمية ولا ازدهار إلا بزوال وإنهاء الاحتلال، ولكن هذا لا يمنع من العمل علي تحريك، وترسيخ أسس راسخة لبناء مشهد ثقافي عربي نوراني إيماني جمعي، من خلال رؤية ثقافية متفتحة تنطلق بهِمة السواعد، والعقول، والقلوب الثقافية النيرة التي تلتقي فترتقي معاً، ومن خلال الثقافة نخط ونرسم الطريق لتحرير القدس، وكل فلسطين، وهذا يحتاج لجهد كبير ، وللعمل الجاد، والمنظم، وتضافر الأيادي، وتوحيد كافة الجهود الشريفة، كما كانت رؤية الشاعر الكبير الراحل درويش الذي خط بقلمه أجمل الاشعار ، وبقيت متفتحة كالأزهار تُسرج زيتها قناديلاً في القدس، وكانت أشعارهُ نوراً وشعلةً متوهجة كالشمس مُشرقِّة في ضحُي سماء فلسطين ، وصالت، وجالت أشعارهُ الدُنيا فكانت مثل الشمسُ في رابعة النهار نورها تضيء الدُنيا في كل العالمين؛ فّهو أبرز من ساهم بتطوير الشعر العربي الحديث، وإدخال الرمزية فيه، وارتبط شعر درويش بالثورة الفلسطينية، وحُب الوطن، ونحن نحتفي اليوم بذكري ميلادهِ، وهو يوم الثقافة الفلسطينية بحاجة ماسة لإعادة تطوير، وتزكية وتجلية، وتجلي المشهد الثقافي الوطني الفلسطيني ليرسم خارطة طريق للأمة العربية والاسلامية نحو البوصلة الحقيقة، وهي فلسطين، أول البدايات وأول النهايات، ومع الثقافة الهادفة النقية نرتقي ، وننتصر علي الاحتلال . .
الأديب الكاتب الصحفي والباحث والمفكر العربي الإسلامي والمحلل السياسي
الأستاذ الدكتور/