الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

ف. بوليسي: هل تستعد إيران لحرب طويلة بعد هيكلة خامنئي المؤسسة العسكرية؟

ف. بوليسي: هل تستعد إيران لحرب طويلة بعد هيكلة خامنئي المؤسسة العسكرية؟

تاريخ النشر: 2026-08-14 | 17:23

طهران: بدأ المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي، بعد أشهر من توليه منصبه، في إعادة تشكيل المؤسسة العسكرية والأمنية الإيرانية بما يعكس رؤيته الخاصة لطريقة إدارة الصراع مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بحسب تحليل لمجلة فورين بوليسي.

وشملت سلسلة واسعة من التعيينات إعادة بناء القيادة العليا، بالتوازي مع إعادة تنظيم المؤسسات المعنية بإدارة الحرب والدبلوماسية.

وترى مجلة فورين بوليسي الأمريكية، أن هذه التغييرات، وإن فرضتها الخسائر الكبيرة التي تكبدتها القيادة العسكرية الإيرانية خلال جولات الحرب المتعاقبة منذ يونيو/حزيران 2025، تكشف أيضًا عن توجه استراتيجي جديد لدى طهران، يقوم على مركزية أكبر في القيادة العسكرية، وتشديد التركيز على العمليات الهجومية، وتعزيز التنسيق بين الملفات العسكرية والاقتصادية والدبلوماسية والأمن الداخلي.

ولا تعني هذه السياسة، وفق تحليل المجلة، التخلي عن المفاوضات، بل السعي إلى الجمع بين الدبلوماسية وردع أكثر صرامة، بحيث تدخل إيران أي تسوية وهي تمتلك قدرة أكبر على إلحاق الضرر بخصومها، بما يجعل الاتفاق دائمًا وليس مجرد هدنة تسبق جولة جديدة من القتال.

ويبرز تعيين محسن رضائي أمينًا للمجلس الأعلى للأمن القومي باعتباره أبرز مؤشرات هذا التوجه، حيث لم يكن الرجل، الذي تولى سابقًا قيادة الحرس الثوري الإيراني لمدة 16 عامًا، مجرد قائد عسكري، بل ساهم في بناء وتطوير مؤسسات رئيسية داخل المنظومة العسكرية، بينها القوات البرية والجوية والبحرية وفيلق القدس ومقر خاتم الأنبياء المسؤول عن تنسيق العمليات الكبرى.

وتكتسب عودة رضائي إلى موقع أمني محوري أهمية خاصة في ظل بحث إيران مجددًا عن شروط إنهاء حرب مكلفة. وتشير فورين بوليسي إلى أن سجله التاريخي يوحي بأنه يفضل رفع سقف القوة العسكرية قبل تقديم تنازلات، إذ كان من أبرز المسؤولين الذين عارضوا إنهاء الحرب العراقية الإيرانية عام 1988، ودافع آنذاك عن تعزيز القدرات العسكرية والاستعداد لمواصلة القتال.

وتعزز بقية التعيينات هذا الاتجاه. فقد كُلف علي عبداللهي برئاسة هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، مع مهمة دمج مقر خاتم الأنبياء المركزي ضمن هيئة الأركان، بما يعزز مركزية القيادة والتنسيق خلال الحرب.

كما ثبّت خامنئي أحمد وحيدي قائدًا للحرس الثوري، ورفعه إلى رتبة لواء، مع تكليفه بتحقيق "أقصى قدر من الردع" والحفاظ على الاستعداد لتنفيذ عمليات هجومية قوية ضد الخصوم. وترى المجلة أن الإشارة الصريحة إلى العمليات الهجومية تعكس تحولًا لافتًا في مفهوم الردع الإيراني.

وفي الجانب البحري، تولى علي عظمي قيادة القوات البحرية للحرس الثوري خلفًا للواء علي رضا تنغسيري الذي قُتل، في وقت بات فيه مضيق هرمز أحد أهم أوراق الضغط الإيرانية على واشنطن والاقتصاد العالمي. ويأتي ذلك بالتزامن مع مفاوضات تجريها طهران بشأن ترتيبات جديدة للملاحة في المضيق، مع رفضها العودة إلى الوضع الذي كان قائمًا قبل الحرب.

أما داخليًا، فقد أعاد خامنئي حسين طائب، الرئيس السابق لجهاز استخبارات الحرس الثوري، إلى الواجهة عبر تعيينه على رأس قوات الباسيج.

ويتركز دوره الجديد على تعزيز شبكات الاستخبارات المحلية، والاستفادة من التكنولوجيا وتوسيع التنظيم على مستوى الأحياء.

وتقول فورين بوليسي إن القاسم المشترك بين هذه التعيينات هو رؤية للحرب تتجاوز ساحة المعركة، لتشمل السيطرة البحرية، والأمن الداخلي، والمرونة الاقتصادية، والقدرات العسكرية باعتبارها عناصر مترابطة في قدرة إيران على الصمود وردع خصومها.

وتستند هذه المقاربة إلى مراجعة داخل المؤسسة الأمنية الإيرانية لتجربة "الصبر الاستراتيجي" التي اتبعتها طهران بعد انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق النووي عام 2018.

وترى دوائر مؤثرة في إيران أن ضبط النفس آنذاك عزز الاعتقاد لدى واشنطن وإسرائيل بأن إيران ضعيفة وأن تكلفة مهاجمتها محدودة.

وفي هذا السياق، باتت طهران تسعى إلى تحويل أوراق القوة التي اكتسبتها خلال الحرب إلى نفوذ أكثر استدامة، خصوصًا في مضيق هرمز، بما يضمن لها أدوات ضغط لا تعتمد على قرارات أمريكية قابلة للتغيير.

ورغم ذلك، لا تستبعد المجلة التوصل إلى اتفاق جديد مع واشنطن، حيث لا يزال الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يعتبر المرحلة الراهنة فرصة مناسبة للتسوية، بينما يتبنى رضائي موقفًا أكثر تشددًا، إذ ربط إعادة فتح مضيق هرمز بإنهاء الحرب والإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة والاستجابة لمطالب أخرى.

وتخلص فورين بوليسي إلى أن تعيينات خامنئي تعكس محاولة لبناء دولة قادرة على التفاوض، لكنها في الوقت نفسه أكثر استعدادًا لخوض مواجهة طويلة ورفع كلفة الحرب على خصومها، بهدف جعل التسوية المستدامة مع إيران أقل كلفة من استمرار الصراع أو محاولة فرض نتائج عليها بالقوة العسكرية.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط