تاريخ النشر: 2021-04-28 | 19:59
تاريخ النشر: 2021-04-28 | 19:59
غزة: أصدرت قائمة، مساء يوم الأربعاء، بياناً صحفيا بشأن الحديث عن إلغاء أو تأجيل الانتخابات الفلسطينية.
واليكم نص البيان كما وصل "أمد للإعلام":
يا جماهير شعبنا الفلسطيني العظيم ...
سنوات طويلة عاش فيها شعبنا مرارة الانقسام والتيه السياسي والدوران في حلقةٍ مفرغة وانعدام الأفق وغياب الأمل، انتظر فيها شبابنا ونساؤنا وشيوخنا وأطفالنا لحظة التغيير والتحرر من قيد الحكم الشمولي والهيمنة على كل مفاصل الحياة، واقترب موعد التخلص من الظلم والقهر … والمحسوبية والعودة إلى إعمال مبدأ الفصل بين السلطات واستقلال القضاء وحرية الرأي والتعبير، وهي مطالب تمثل الحد الأدنى المطلوب لبناء مجتمعنا على أسسٍ صحيحة، وكل هذا ما كان له أن يتحقق إلا بتنظيم الانتخابات العامة، وأولها انتخابات المجلس التشريعي.
ومع صدور المراسيم التي تحدد مواعيد تنظيم الانتخابات العامة، وقيام لجنة الانتخابات المركزية بنشر تعديلات القرار بقانون رقم (1) لسنة 2007، ومن ثم قيامها بتحديث السجل الانتخابي وفتح أبواب مراكز تسجيل الناخبين ونشر السجل الانتخابي النهائي، ومن ثم فتح باب الترشح للقوائم الانتخابية، وإغلاق هذا الباب بعد انقضاء المدة القانونية، وبعدها استقبال الاعتراضات والطعون، والرد عليها، ثم رد كافة الطعون من طرف محكمة الانتخابات، ليصبح الباب مشرعاً أمام (36) قائمة انتخابية لخوض منافسةٍ شريفةٍ على مقاعد المجلس التشريعي، ولم يتبق سوى خطوتين فقط هما الدعاية الانتخابية في مواعيدها وحسب القانون وتنفيذ عملية الاقتراع، لتكتمل العملية الديمقراطية بإعلان النتائج وبدء مسيرة إعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني.
وبينما تترقب الأنظار بدء الدعاية الانتخابية، وعلى وقع الانتصار الكبير الذي حققه نشامى القدس، عاصمتنا الأبدية، بصدورهم العارية إلا من الإيمان بالله وبحتمية النصر وعدالة القضية، إذا بفريق متنفذٍ طاب له أن يهنأ بمقدرات شعبنا دون حسيبٍ أو رقيب، ودون مساءلة أو محاسبة، يستعد لتأجيل هذه الانتخابات ولأسباب أقل ما يقال عنها أنها ذاتية، فالقدس التي يتغنى بها هؤلاء برهنت على عروبتها وانتصرت في معركة الإرادات، ولن تقوى أي قوة في هذا العالم، بما فيها قوة الاحتلال البغيض، على منع أهلنا في القدس من ممارسة حقهم المشروع في اختيار ممثليهم في الانتخابات التشريعية، وهي فرصة ربما لن تتكرر لنبرهن بالسلوك والفعل أن القدس للفلسطينيين، وليست رهينة قرار لن يأتي أبداً من حكومات اليمين المتطرف في دولة الاحتلال.
أمام هذه العربدة من السلطات التنفيذية، واستعداها لاتخاذ خطواتٍ باطلةٍ قانوناً ودستوراً وعُرفاً، فإننا نضع أمام جماهير شعبنا الواعي الحقائق الآتية:
أولاً: المراسيم التي تصدر باسم دولة فلسطين لا تعطلها الجهة التي أصدرت هذه المراسيم، وإنما يتم التعامل معها من طرف القوائم المشاركة في الانتخابات، وعددها (36) قائمة، أجازتها لجنة الانتخابات المركزية وأكدت إجازتها محكمة الانتخابات في الأراضي الفلسطينية.
ثانياً: الحجة التي ذهب البعض إليها باهتة ولا ترقى إلى سببٍ يدعو إلى تعطيل الاستحقاق الانتخابي، على اعتبار أن كل بقعةٍ في القدس، بما فيها الأماكن المقدسة وسفارات وممثليات الدول والبعثات الأممية، تصلح لأن يوضع فيها صندوق الاقتراع.
ثالثاً: أن الحديث عن حكومة وحدةٍ وطنيةٍ بديلةٍ عن عقد الانتخابات يتطلب دعوة القوائم الانتخابية المشاركة في هذا الاستحقاق، وهذه القوائم وحدها التي تقرر في المستقبل الوطني، في ضوء أن المجلس التشريعي القادم والذي تتشكل منه الحكومات الفلسطينية تتمثل فيه هذه القوائم وليست الفصائل التي شاركت في اجتماعات الأمناء العامون، حيث إن بعض هذه الفصائل لن يشارك في الانتخابات أصلاً.
وعليه، فإن قائمة (العودة) تتوجه إلى دول العالم كافة، وإلى الأشقاء العرب، وإلى كافة المؤسسات والمنظمات والهيئات المعنية بسيادة القانون، والمنادية بالديمقراطية وحقوق الإنسان، إلى سرعة التدخل والضغط على الجهات المتنفذة في القرار السياسي الفلسطيني، بوجوب تنفيذ الاستحقاق الانتخابي في موعده، وإتاحة الفرصة للشباب الفلسطيني والمرأة الفلسطينية أن يختاروا من يمثلهم، وأن يقرروا مصيرهم ومستقبلهم الذي يرغب البعض في الانفراد به والتفرد في القرار بشأنه، لأن بديل ذلك هو فوضى عارمة لا يعلم سوى الله سبحانه عاقبتها وما يمكن أن تجره على الوطن والمواطن.
عاشت فلسطين حرة عربية
قائمة العودة
28/ 4/ 2021