سمعنا الكثير عن تنظيم داعش وعن أفعاله الشرسة من جرائم عديدة بحق الإنسانية من قطع للرؤوس والتدمير والتفجيرات التي تستهدف الكنائس والمعابد والمساجد والعديد من الجرائم والتي لا تمت بصلة بالأخلاق الإنسانية.بالرغم من أفعالها الدموية إلا انه سيأتي تنظيما أكثر دموية ووحشية من تنظيم داعش.
تنظيم خراسان هو الذي سيسلط الضوء بشكل أقوى من داعش وهدفه الاستيلاء على اكبر عدد ممكن من الأراضي الإسلامية والسيطرة عليها تحت اسم محاربة الإرهاب وأيضا من أهدافه تكوين الخلافة الإسلامية في مساحات واسعة في سوريا والعراق.
فجماعات خراسان تشير إلى مجموعة تابعة للقاعدة يطلق عليها الجهاديين ويتواجدون حاليا في سوريا وتتفق مع جبهة النصرة في سوريا ليس من اجل محارب النظام السوري بل لتجنيد أوروبيين وأمريكان في صفوفها وذلك لأنهم يمتلكون الجوازات لتسمح لهم بالسفر بأمان دون التدقيق في جوازاتهم ويستغلون هؤلاء الأوروبيين من اجل القيام بعمليات إرهابية وخاصة في المطارات.
ويتحالف حاليا تنظيم خراسان مع قاعدة اليمن من اجل عمل قنابل وتهريب المتفجرات لإتمام عملياتها الإرهابية داخل المطارات.لو قارنا تنظيم خراسان وتنظيم داعش لوجدنا إن التنظيمان مبنيان على فكر إرهابي وتكفيري,حيث أن داعش ينصب إرهابها في المساجد والمعابد أما خراسان فهو سينصب بالمطارات.فلا فرق بينهما إلا إن تنظيم خراسان سيكون أكثر افتراسا من داعش فهو يتكون من عدة أطراف من أفغانستان وسوريا والأوروبيين.
وقد أنوجد هذا التنظيم لإضعاف داعش وضربه وإزاحته,فعندما أصبح تنظيم داعش قويا ولم تستطع أمريكا السيطرة عليه أوجدت تنظيما أقوى لضربه حتى تكمل الولايات المتحدة مخططها الشيطاني بنسج شرق أوسط جديد وبدعم من تلك الجماعات التكفيرية وحتى تبقى الآمرة والناهية في المنطقة واستغلال ثرواتها.والسؤال الذي يتراود في الخاطر.لماذا لا يستفيق العرب مما يحصل لهم من مخططات وسياسات مؤد لجة بحقهم؟؟ فالتنظيم الذي تخلقه أمريكا ستخلق تنظيما آخر لتدميره حتى يبقى العرب يتقاتلون فيما بينهم ويدمرون بعض باسم الدين ويستمرون بإراقة الدماء واستمرار حلقة الجنون فيما بينهم.
يستغلون حماقة البعض بذكاء أمريكا لإفشاء التوتر بين سني وشيعي بل برأسها المدبر أمريكا ستبث التوتر ليس فقط بينهما بل بين الإيرانيين من أصول أذربيجانية ضد الإيرانيين من أصول فارسية وهذا التوتر سيضعف إيران ويفككها حتى تستطيع أمريكا ووليدتها إسرائيل السيطرة بشكل مرن وسلس دون أن يدفعوا الثمن.فأمريكا الشيطان الذي يمتد رأسه في كافة الدول العربية دون حسيب ورقيب وبالذات بوجود أنظمة عربية مأجورة تحت خدمتها..
لن تتوقف الصراعات إلا عندما تنتهي مسالة السني والشيعي والتوقف عن الغفلة والاستغفال بان هناك مخططات تمشي من تحت أرجل الأمة العربية فبدل من إراقة الدماء والحروب المتوالية على المنطقة لماذا لا تكون شعوبا عربية حية بأنظمة ديمقراطية لتحقق العدالة والكرامة والحرية والتخفيف من الفساد واضطهاد الشعوب واستلاب حقوقها ؟لماذا لا تجعل العلاقات الإنسانية ضمن أولوياتها دون قتل وتنكيل بالنفس البشرية حتى تصبح تلك الدول العربية دول قوية تضاهي الأمم الأخرى بدل ما أن تكون دول العالم الثالث لتكون حضارة تميزها.
نعم كل ما يأتي تنظيم قوي يأتي غيره أقوى لا لبعث السلام بل للتدمير والتخريب..لنترحم على طيبة التنظيم القديم ونستهجن لوجود التنظيم الجديد..