تاريخ النشر: 2016-06-24 | 15:45
تاريخ النشر: 2016-06-24 | 15:45
نعم موافق على الخروج من الإتحاد الأوروبي ،قالها أغلبية الشعب الأنجليزي ،قال نعم أحب أن أحتسي شاي الخامسة مساءاً ،في هدوء بعيداً عن ضوضاء الجوار.
فبعد ثلاث معاهدات "معاهدة روما يناير 1958 ،ومعاهدة الإتحاد الأوروبي 1993 ،ومعاهدة ليشبونة 2009" صوت نحو 52% من شعب بريطانيا بنعم نود الخروج من الإتحاد الأوروبي.
فكل شعب يسعى للإستمتاع بمقدرات وثروات بلاده على حدة.
سمعت وقرأت في هذه الساعات القليلة غضب في أوساطنا العربية والعالمية ضد التصويت على خروج المملكة البريطانية من الإتحاد الأوروبي ،لماذا الغضب؟!
الشعب فكر ببراغماتية واستغل حقه ،فهو شعب يريد أن يكون صاحب سياسة وقرارات منفردة ،لا أن يكون تابع وينصاع لما تقره سبعة وعشرون دولة أخرى ،شعب لا يُريد أن يتحمل خسائر إقتصادية لدول مجاورة ،شعب يُريد أن تذهب وتُوظف الضرائب التي يدفعها في الإتجاه الصحيح ،شعب يُريد أن يكون مستقل بذاته ولا يُجبر أن يُطيع أجندات لدول عدة تم الموافقة عليها بالإجماع من الإشتراك في حروب ومنح قروض لدول تنهار و و و ،شعب لا يريد أن يستوعب مهاجرين رفضهم أبناء عمومتهم في الدول المجاورة لهم ،وإن كانوا قد استوعبوا جزء منهم ،بعد أن طلبوا منهم على الحدود الدخول بخيامهم ،،شعب لا يُريد أن يرى صوراً لمراكب الموت على شواطئه ،شعب يفكر في راحته بشكل ديموقراطي بناءاً على عقد بينه وبين الحاكم ،شعب يفكر ويستفيد من أخطائه.
أما آن لنا كمواطنين فلسطينين أن نعتبر كل الفصائل الفلسطينينة المناضلة بكافة ألوانها وأجنداتها كدول الإتحاد الأوروبي ،ونحن كشعب بريطانيا ونقول كلمتنا ،نود أن نستقل ونوحد صوتنا وقرارنا ،والحقوا بركبنا إن أردتم ،وقولوا معنا نعم نود أن نتوحد داخل أراضينا المحتلة ،ونُعلنها للعالم أجمع نحن واحد صحيح ،واحد لا يقبل القسمة ،ونطالب بدولة مستقلة ،لشعب مستقل ،لا يتبع أي أجندات خارجية...