تاريخ النشر: 2018-08-10 | 22:34
تاريخ النشر: 2018-08-10 | 22:34
أمد/ غزة: قالت اللجنة القانونية والتواصل الدولي لمسيرات العودة وكسر الحصار: للجمعة العشرين على التوالي قوات الاحتلال الإسرائيلي تواصل ارتكاب جرائهما بحق المتظاهرين السلميين في مسيرات العودة وكسر الحصار اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار تدين وتستنكر بشدة مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدافها للفلسطينيين المشاركين في مسيرة العودة وكسر الحصار بقطاع غزة للجمعة العشرون على التوالي (جمعة الحرية والحياة لغزة) حيث تعمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدار ساعات يوم الجمعة الموافق 10 أغسطس/اب 2018 حتى الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين، استخدام القوة المسلحة المفرطة والمميتة بحق المتظاهرين، ما أدي إلى استشهاد( 2)من المواطنين بينهم مسعف، فيما أصيب بجراح مختلفة 307 متظاهر بالرصاص الحي والغاز المسيل للدموع, من بينهم 5 اصابات خطيرة و من بين الاصابات 26 طفل وكذلك 2 صحفي و 5 مسعفين.
من الجدير ذكره بان قوات الاحتلال الإسرائيلي (خلال الفترة الزمنية الفاصلة ما بين تاريخ 30 مارس 2018 لغاية تاريخ 09 أغسطس 2018) قد قتلت 159 مواطناً، من بينهم 24 طفلاً، و04 من الاناث، و02 صحفيين، 02 مسعفين، 03 من الأشخاص ذوي الاعاقة، كما أصابت 17350مواطن، من بينهم 3279 طفل، 1553من النساء، 231 من الصحفيين، 330 من المسعفين والاطقم الطبية. تضاف هذه الجرائم المتواصلة، مع جريمة التصعيد الإسرائيلي الأخير الذي توقف ساعات فجر اليوم، والذي أسفر عنه استشهاد 04 فلسطينيين، من بينهم امرأة فلسطينية حامل في شهرها التاسع، وطفلتها البالغة من العمر سنة ونصف، وأصابت زوجها بجراح، فضلا عن تدمير كامل لمركز سعيد المسحال للثقافة والفنون. وفي سياق متصل بجريمة حصار قطاع غزة، استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلي، بحظر إدخال كافة أنواع الوقود والغاز والسلع والاحتياجات الأساسية لسكان القطاع عبر معبر كارم أبو سالم، وتقليص مسافة الصيد البحري في قطاع غزة إلى ثلاثة أميال بحرية بدلاً من تسعة أميال، وادعت سلطات الاحتلال أن هذا القرار قد اتخذ كرد على لاستمرار إطلاق الطائرات الورقية والبالونات الحارقة باتجاه المناطق المحاذية لقطاع غزة. اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار تؤكد على سلمية مسيرات العودة، وما يتخللها من فعاليات شعبية، فمن حق المدنيين اعلاء صوتهم والتظاهر ضد الاحتلال وجرائمه المتواصلة بحق الفلسطينيين، و تستنكر محاولات الاحتلال الإسرائيلي لنزع السلمية عن مسيرات العودة عبر التلاعب بالصور، وتشير إلى أن الوقائع على الأرض تشير بما لا يدع مجالا للشك أن المسيرات سليمة، وإذ تؤكد على إن اللجنة تملك العشرات من الأدلة الدامغة على تعمد قوات الاحتلال قتل المتظاهرين وإصابتهم عبر استخدام القوة المفرطة والمميتة، دون أن يشكل أي من المتظاهرين أو أي وسيلة احتجاج استخدموها أي خطر ما على حياة جنود الاحتلال.
اللجنة القانونية والتواصل الدولي إذ تعتبر تعمد قتل واصابة قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي للمتظاهرين الفلسطينيين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار ، وإصراراهم على ذلك، يحمل بين طياته تنكر واضح واستهتار بمنظومة حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، وإذ تؤكد على أن طريقة قوات الاحتلال الإسرائيلي بالتعامل مع المتظاهرين الفلسطينيين السلمين جاءت في إطار تطبيق خطة منهجه، وبقرار سياسي من أعلى المستويات في دولة الاحتلال الإسرائيلي، وإذ تري أن تكرار جرائم استهداف الأطفال والنساء والاطقم الطبية والصحفيين ومستخدمي الطائرات الورقية والبالونات، يقدم دليل إضافي على عدم رغبة قوات الاحتلال، احترام المبادئ القانونية الدولية المستقرة وبشكل خاص مبادئ القانون الدولي الإنساني التي تقتضي مراعاة التناسب والتميز والضرورة، وإذ تعتبر الإجراءات الجديدة للحصار باعتبارها شكل من أشكال العقوبات الجماعية وأعمال الانتقام التي تقترفها قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين، فإنها تسجل وتطالب بما يلي:
1- اللجنة القانونية والتواصل الدولي تحي المشاركات والمشاركين والجماهير الذين لبوا نداء الهيئة الوطنية لمسيرات العودة كسر الحصار، وتعدهم بالعمل الجاد على فضح الجرائم الإسرائيلية ومحاسبة مرتكبيها، وتؤكد عزمها الاستمرار في العمل مع وإلى جوار المنظمات الدولية كافة من أجل ضمان محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين على جرائمه المرتكبة بحق المتظاهرين الفلسطينيين.
2- اللجنة القانونية والتواصل الدولي تؤكد على أن تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي قتل المتظاهرين سلمياً، يشكل جريمة حرب وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة ولنظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، وتجدد تحذيرها للاحتلال الإسرائيلي وقواتها الحربية من سياسية الإمعان في استهدافها للمدنيين المتظاهرين سلمياً، وتحملها المسؤولية القانونية عن ذلك.
3- اللجنة القانونية والتواصل الدولي تحذر من تصاعد العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة ومدنية القدس وتري بان استمرار الجرائم الإسرائيلية بحق المدنيين والمتظاهرين الفلسطينيين في قطاع غزة، جاءت نتيجة لاستمرار افلات قادة الاحتلال من العقاب إضافة للدعم المتواصل من قبل الولايات المتحدة الأميركية لدولة الاحتلال الإسرائيلي، واستمرار الصمت وغياب التحرك الجاد من قبل المجتمع الدولي لوقف الجرائم الإسرائيلية المرتكبة بحق المتظاهرين.
4- اللجنة القانونية والتواصل الدولي تؤكد أن تصاعد جرائم الاحتلال وعدوانه على قطاع غزة والإجراءات الإسرائيلية الجديدة بتشدد الحصار على قطاع غزة ، تشكل خطوة مفزعة تتعمد من خلالها قوات الاحتلال الإسرائيلي أنكار أوجه الحماية الدولية الممنوحة للمدنيين في الأقاليم المحتلة، وخاصة تلك المنصوص عليها بموجب المادة 55 من اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، التي تفرض على قوات الاحتلال واجب والتزام بالعمل بأقصى ما تسمح به وسائلها، على تزويد السكان بالمؤن الغذائية والإمدادات الطبية.