تاريخ النشر: 2019-02-08 | 20:00
تاريخ النشر: 2019-02-08 | 20:00
أمد/ غزة: أدانت اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار بشدة مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدافها للفلسطينيين المشاركين في مسيرة العودة وكسر الحصار بقطاع غزة للجمعة الـــ46 على التوالي جمعة (لا مساومة على كسر الحصار).
وأضافت لقد تعمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدار ساعات عصر اليوم الجمعة الموافق 8/ فبراير2019 حتى الساعة 21:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين، استخدام القوة المسلحة المفرطة والمميتة بحق المتظاهرين ما أدي استشهاد الطفل حسن اياد شلبي (14) عاما شرق خانيونس ، والشاب حمزة محمد اشتيوي (18) عاما ، فيما أصيب 77 مواطن بحراج مختلفة، من بينهم 17 إصابة بالرصاص الحي .
من الجدير بالذكر بانه خلال الأسبوع المنصرم استشهد المواطن احمد غازي أبو جبل (30) عاما متأثرا بجراحة التي أصيب بها في يوم 29/1/2019، في شمال قطاع غزة، منوهة إلى أن جرائم قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي تتواصل بحق المتظاهرين السلميين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار.
ويأتي ذلك وسط استمرار أزمة النقص في الادوية والإمدادات الطبية وأزمة نقص الوقود في المستشفيات والمراكز الصحية المختلفة بقطاع غزة، الأمر الذي أدي لتعطل الخدمات الصحية في بعض المستشفيات والعيادات. وكذلك وسط، مواصلة مصلحة إدارة السجون الإسرائيلية سياسيات الإهمال الطبي وعمليات الاعتداء والتنكيل بالأسري والمعتقلين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، التي اذت الي استشهاد الأسير ياسر اشتية حامد (36) عاما من نابلس، وسبقه بومين الأسير فارس بارود (51) عاما من سكان مخيم الشاطئ في غزة.
اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، تعيد التأكيد على ما يلي:
• سلمية مسيرات العودة، وما يتخللها من فعاليات شعبية، فمن حق المدنيين اعلاء صوتهم والتظاهر ضد الاحتلال وجرائمه المتواصلة بحق الفلسطينيين، وأن الحقائق على الأرض تشير بما لا يدع مجالا للشك أن المسيرات سليمة.
• أن استمرار قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في استهداف المدنيين الذين يمارسون حقهم في التظاهر السلمي، أو خلال عملهم الإنساني والصحفي، يعتبر بمثابة انتهاك خطير لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومخالف لميثاق روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة. • تعمد قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على قتل واصابة المتظاهرين الفلسطينيين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار، وتكرار جرائم استهداف الأطفال والنساء والاطقم الطبية والصحفيين وإصراراهم على ذلك، يحمل بين طياته تنكر واضح واستهتار بمنظومة حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، ويقدم دليل إضافي على عدم رغبة قوات الاحتلال، احترام مبادئ القانون الدولي الإنساني التي تقتضي مراعاة التناسب والتميز والضرورة، ما يؤكد بان استهداف قوات الاحتلال الإسرائيلي المتظاهرين الفلسطينيين السلمين جاءت في إطار تطبيق خطة منهجه، وبقرار سياسي من أعلى المستويات في دولة الاحتلال الإسرائيلي.
• عدم مشروعية الحصار الإسرائيلي والعقوبات الجماعية المفروضة على سكان قطاع غزة، التي يمثل خرقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني وجريمة ضد الإنسانية، وعقوبات جماعية محظورة بموجب قواعد الشرعية الدولية لحقوق الإنسان، وجملة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، ومنها اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب للعام 1949 ولائحة لاهاي 1907 التي تحظر العقاب الجماعي وتدابير الاقتصاص من المدنيين؛ ما يجعل من كسر الحصار وإنهاؤه، واجب قانوني تفرضه قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
• ترى أن مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي سياسيات الإهمال الطبي والاعتداء على الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين يدلل على أن هذه الانتهاكات التي تشكل خرقا واضحا لكافة القوانين والمعايير الدولية وترقي لمستوي جرائم حرب تأتي في سياق سياسة واضحة وممنهجة تمارسها إدارة مصلحة سجون الاحتلال بحق الأسرى والمعتقلين الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال .
اللجنة القانونية والتواصل الدولي إذ تحي المشاركات والمشاركين والجماهير الذين لبي عشرات الالاف نداء الهيئة الوطنية لمسيرات العودة كسر الحصار، وتعدهم بالعمل الجاد على فضح الجرائم الإسرائيلية ومحاسبة مرتكبيها.
وإذ تؤكد اللجنة القانونية والتواصل الدولي عزمها الاستمرار في العمل مع وإلى جوار المنظمات الدولية كافة من أجل ضمان محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين على جرائمه المرتكبة بحق المتظاهرين الفلسطينيين، واذا تعيد التأكيد على أن تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي قتل المتظاهرين سلمياً، يشكل جريمة حرب وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة ولنظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، وإذ تجدد تحذيرها للاحتلال الإسرائيلي وقواتها الحربية من سياسية الإمعان في استهدافها للمدنيين المتظاهرين سلمياً، وتحملها المسؤولية القانونية عن ذلك؛ فإنها تسجل وتطالب بما يلي :
1. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب هيئة الأمم المتحدة وخاصة واجسامها ومجلس الامن ومجلس حقوق الانسان والمقررين الخاصين والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف بالقيام بمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية لحماية حقوق اللاجئين والمدنيين الفلسطينيين، والاسري والمعتقلين في سجون الاحتلال، والعمل الجاد من أجل وقف قتل واستهداف المتظاهرين.
2. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تجدد مطالبتها للمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة، لاتخاذ قرار عادل وسريع بفتح تحقيق جنائي في الجرائم الإسرائيلية المرتكبة في الحالة الفلسطينية، كما وتطالب القيادة الفلسطينية بإحالة جرائم الاحتلال بحق المتظاهرين سلميا في مسيرات العودة وكافة الملفات إلى المحكمة الجنائية الدولية الدائمة، وذلك بموجب المادة 14 من ميثاق روما، وعدم الاكتفاء بإحالة ملف الاستيطان فقط، ما من شأنه ضمان عدم افلات المجرمين الإسرائيليين من العقاب.
كما وتؤكد اللجنة متابعتها لإبلاغ المدعية العامة لدي المحكمة الجنائية الدولية بالوقائع حول هذه الجرائم والاستهداف.
3. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب الرئيس والحكومة الفلسطينية للبدء الفوري بوقف ورفع الإجراءات العقابية والغير قانونية المفروضة على موظفي وموطني قطاع غزة، واتخاد التدابير كافة لتعزيز صمود المواطنين في قطاع غزة وتهيئة المناخات لاستعادة الوحدة الوطنية على أسس تطبيق اتفاقيات المصالحة وتعزيز سيادة القانون والشراكة السياسية.
4. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب المجتمع الدولي والمنظمات الدولية وحركات التضامن مع الشعب الفلسطيني، والفلسطينيين في كافة التجمعات للتحرك على كل الأصعدة القانونية والسياسية والدبلوماسية والحقوقية والشعبية من أجل مساءلة ومحاسبة ومقاطعة وعزل دولة الاحتلال الإسرائيلي وتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين ووقف التصعيد الإسرائيلي والحصار والعدوان على قطاع غزة وحماية المتظاهرين سلميا في مسيرات العودة وكسر الحصار.
5. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب أحرار العالم وجميع المهتمون بالعدالة والإنسانية والمدافعين عن حقوق الإنسان في أنحاء العالم والفلسطينيين في كافة التجمعات، للتحرك لتنظيم فعاليات التضامن المختلفة يوم 30/3/2019 ، في ذكري يوم الأرض ومرور عام على مسيرات العودة وكسر الحصار لمطالبة حكومات العالم الحر لإجبار إسرائيل لوقف جرائمها بحق المدنيين ، وإنهاء اضطهادها للشعب الفلسطيني ودعم نضال الفلسطينيين العادل لرفع الحصار المفروض على قطاع غزة للعام الثاني عشر على التوالي، ووقف جرائم الاستيطان الاستعماري في الضفة الغربية، وقف سياسيات التمييز العنصري بحق الفلسطينيين في مناطق 48 ، ووقف تهويد مدنية القدس، المناداة بأنهاء الاحتلال وضمان حق العودة اللاجئين الفلسطينيين وفق قرار 194، بما يكفل إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني المتواصلة منذ سبعين عاما.