تاريخ النشر: 2018-12-07 | 23:22
تاريخ النشر: 2018-12-07 | 23:22
أمد/ غزة: أكدت اللجنة القانونية والتواصل الدولي: أن فشل الإدارة الأمريكية في تمرير مشروع قرار ادانتها للمقاومة الفلسطينية في الجمعية العامة للأمم المتحدة انتصار لحقوق الشعب الفلسطيني
واستنكرت اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية لمسيرات العودة وكسر الحصار مواصلة قوات الاحتلال الإسرائيلي استهدافها للفلسطينيين المشاركين في مسيرة العودة وكسر الحصار بقطاع غزة للجمعة الـــ37 على التوالي؛ حيث تعمدت قوات الاحتلال الإسرائيلي على مدار ساعات عصر اليوم الجمعة الموافق 07 ديسمبر/ كانون الأول حتى الساعة 21:00 بالتوقيت المحلي لفلسطين، استخدام القوة المسلحة المفرطة والمميتة بحق المتظاهرين ما أدي إصابة72 مدنيًّا فلسطينيًّا، منهم 11طفلاً، وامرأة ومٌسعفين من المتظاهرين السلميين شرق قطاع غزة، وذلك على الرغم التزام المتظاهرين بأقصى درجات السلمية.
وقد تابعت اللجنة القانونية والتواصل الدولي ، بترحاب شديد فشل المساعي والسلوك الأمريكي بتمرير قرار أممي يدين المقاومة الفلسطينية، وتري أن هذا الفشل يدلل من جديد على حرص الجمعية العامة للأمم المتحدة الانتصار لمنظومة حقوق الشعوب تحت الاحتلال الحربي، وحرصها على ضمان منح الشعوب تحت الاحتلال الحربي، بشكل صريح؛ حقها في مقاومته بكل الأشكال، وصولا لحريته واستقلاله السياسي والاقتصادي، حيث أن حق تقرير المصير يعتبر من أهم الحقوق التي يستند إليها الشعوب المحتلة في مقاومته للمحتل، وقد نصت المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة على شرعية حق المقاومة للشعوب من أجل الدفاع عن نفسها ذا داهمها العدو بقصد احتلالها ".. ليس في هذا الميثاق ما يضعف أو ينتقص الحق الطبيعي للدول، فرادى أو جماعات، في الدفاع عن أنفسهم إذا اعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء "الأمم المتحدة..."
وشددت على أن فشل الإدارة الأمريكية والمساعي الإسرائيلية لإدانة المقاومة الفلسطينية، يؤكد من جديد إن القرارات الدولية والقواعد الإنسانية ذات الصلة بحقوق الشعوب تحت الاحتلال تنطبق انطباقاً كاملاً على حركات المقاومة في فلسطين وتعطي الشرعية الدولية غطاءً للأعمال البطولية التي يقوم بها المقاومون للاستيطان والاحتلال في فلسطين، فاستمرار الاحتلال يجعل من المقاومة الرد الشرعي والأخلاقي والحضاري عليه وإن المقاومة في كل أشكالها وصورها هي الأسلوب العلمي لطرد فلول الاحتلال واسترجاع الأرض والممتلكات والثروات والحقوق المغتصبة لأصحابها الحقيقيين.
اللجنة القانونية والتواصل الدولي للهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار، تعيد التأكيد على ما يلي:
• سلمية مسيرات العودة، وما يتخللها من فعاليات شعبية، فمن حق المدنيين اعلاء صوتهم والتظاهر ضد الاحتلال وجرائمه المتواصلة بحق الفلسطينيين، وأن الحقائق على الأرض تشير بما لا يدع مجالا للشك أن المسيرات سليمة، بما في ذلك المسيرات الأسبوعية أو اليومية التي تجرى في النهار أو الليل.
• أن استمرار قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي في استهداف المدنيين الذين يمارسون حقهم في التظاهر السلمي، أو خلال عملهم الإنساني، يعتبر بمثابة انتهاك خطير لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومخالف لميثاق روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة.
• تعمد قوات الاحتلال الحربي الإسرائيلي على قتل واصابة المتظاهرين الفلسطينيين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار، وإصراراهم على ذلك، يحمل بين طياته تنكر واضح واستهتار بمنظومة حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، حيث أن طريقة قوات الاحتلال الإسرائيلي بالتعامل مع المتظاهرين الفلسطينيين السلمين جاءت في إطار تطبيق خطة منهجه، وبقرار سياسي من أعلى المستويات في دولة الاحتلال الإسرائيلي.
• أن تكرار جرائم استهداف الأطفال والنساء والاطقم الطبية والصحفيين ومستخدمي الطائرات الورقية والبالونات، يقدم دليل إضافي على عدم رغبة قوات الاحتلال، احترام المبادئ القانونية الدولية المستقرة وبشكل خاص مبادئ القانون الدولي الإنساني التي تقتضي مراعاة التناسب والتميز والضرورة، وإذ تعتبر الإجراءات الجديدة للحصار باعتبارها شكل من أشكال العقوبات الجماعية وأعمال الانتقام التي تقترفها قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين.
• عدم مشروعية الحصار الإسرائيلي والعقوبات الجماعية المفروضة على سكان قطاع غزة، التي يمثل خرقاً لقواعد القانون الدولي الإنساني وجريمة ضد الإنسانية، وعقوبات جماعية محظورة بموجب قواعد الشرعية الدولية لحقوق الإنسان، وجملة الاتفاقيات والمعاهدات الدولية، ومنها اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين وقت الحرب للعام 1949 ولائحة لاهاي 1907 التي تحظر العقاب الجماعي وتدابير الاقتصاص من المدنيين؛ ما يجعل من كسر الحصار وإنهاؤه، واجب قانوني تفرضه قواعد القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان.
اللجنة القانونية والتواصل الدولي، إذ تحي المشاركات والمشاركين والجماهير الذين لبي عشرات الالاف نداء الهيئة الوطنية لمسيرات العودة كسر الحصار، وتعدهم بالعمل الجاد على فضح الجرائم الإسرائيلية ومحاسبة مرتكبيها، وإذ تؤكد عزمها الاستمرار في العمل مع وإلى جوار المنظمات الدولية كافة من أجل ضمان محاسبة مجرمي الحرب الإسرائيليين على جرائمه المرتكبة بحق المتظاهرين الفلسطينيين.
وترى أن تعمد قوات الاحتلال الإسرائيلي قتل المتظاهرين سلمياً، يشكل جريمة حرب وفقا لاتفاقية جنيف الرابعة ولنظام روما المنشئ للمحكمة الجنائية الدولية، وإذ تجدد تحذيرها للاحتلال الإسرائيلي وقواتها الحربية من سياسية الإمعان في استهدافها للمدنيين المتظاهرين سلمياً، وتحملها المسؤولية القانونية عن ذلك؛ فإنها تسجل وتطالب بما يلي:
1. اللجنة القانونية والتواصل الدولي ترحب بانتصار الدول في الجمعية العامة للأمم المتحدة لحقوق الشعب الفلسطيني، وتري أن هذا الانتصار يشكل فرصة من أجل ضمان قرارات الأمم المتحدة المتعقلة بالقضية الفلسطينية، وتطبيقها على أرض الواقع.
2. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تدين التحريض الإسرائيلي ضد المسيرات والتجمعات السلمية، بما يناهض الحق في التجمع السلمي الذي كفلته المواثيق الدولية، وتؤكد بان كل تبريرات وادعاءات دولة الاحتلال باستهداف المدنيين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار، سواء بعدم انطباق قوانين حقوق الإنسان على حالة التظاهرات في قطاع غزة، او بجعل مطلقي البالونات الحرارية والطائرات الورقية اهداف عسكرية، او بكونها تمارس حقها في الدفاع عن النفس هي ادعاءات باطلة وغير قانونية حيث ان هذا الحق لا يثبت لدولة الاحتلال بل للشعب الذي يقاوم المحتل، وتعتبر هذا التحريض محاولة لعسكرة المسيرات الشعبية وتبرير توسيع استهداف وقتل المتظاهرين السلميين المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار.
3. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب هيئة الأمم المتحدة وخاصة واجسامها ومجلس الامن ومجلس حقوق الانسان والمقررين الخاصين والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف بالقيام بمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية لحماية حقوق اللاجئين والمدنيين الفلسطينيين، والعمل الجاد من أجل وقف استهداف المتظاهرين في مسيرات العودة ورفع الحصار عن قطاع غزة، ومحاسبة قادة الاحتلال على الجرائم التي اقترفوها بحق المتظاهرين سلميا في مسيرات العودة وكسر الحصار.
4. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب قيادة السلطة الفلسطينية بإحالة جرائم الاحتلال بحق المتظاهرين سلميا في مسيرات العودة وكافة الملفات إلى المحكمة الجنائية الدولية الدائمة، وذلك بموجب المادة 14 من ميثاق روما، وعدم الاكتفاء بإحالة ملف الاستيطان فقط، ما من شأنه ضمان عدم افلات المجرمين الإسرائيليين من العقاب. كما وتؤكد متابعتها لإبلاغ المدعية العامة لدي المحكمة الجنائية الدولية بالوقائع حول هذه الجرائم والاستهداف، فأنها تجدد مطالبتها للمدعية العامة للمحكمة الجنائية الدولية الدائمة، لاتخاذ قرار عادل وسريع بفتح تحقيق جنائي في الجرائم الإسرائيلية المرتكبة في الحالة الفلسطينية.
5. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب الرئيس والحكومة الفلسطينية للبدء الفوري برفع الإجراءات العقابية والغير قانونية المفروضة على قطاع غزة، والمضي نحو إتمام تطبيق اتفاقيات المصالحة الوطنية، واتخاد التدابير كافة لتعزيز صمود المواطنين في قطاع غزة ومدنية القدس وتهيئة المناخات لاستعادة الوحدة الوطنية على أسس سيادة القانون والشراكة السياسية.
6. اللجنة القانونية والتواصل الدولي تطالب المجتمع الدولي والمنظمات الدولية وحركات التضامن مع الشعب الفلسطيني، والفلسطينيين في كافة التجمعات للتحرك على كل الأصعدة القانونية والسياسية والدبلوماسية والحقوقية والشعبية من أجل توفير الحماية الدولية للفلسطينيين ووقف التصعيد الإسرائيلي والحصار والعدوان على قطاع غزة وحماية المتظاهرين سلميا في مسيرات العودة وكسر الحصار.
7. اللجنة القانونية تطالب الاسرة الدولية بالعمل على مساءلة ومحاسبة ومقاطعة وعزل دولة الاحتلال الإسرائيلي، والتحرك الجاد لدعم مطالب المشاركين في مسيرات العودة وكسر الحصار ودعم نضالهم العادل لرفع الحصار المفروض على قطاع غزة للعام الثاني عشر على التوالي، ووقف جرائم الاستيطان الاستعماري والتمييز العنصري وتهويد مدنية القدس وضمان حق العودة اللاجئين الفلسطينيين وفق قرار 194، بما يكفل إنهاء معاناة الشعب الفلسطيني المتواصلة منذ سبعين عاما.