الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قانون إنشاء سلطة التراث، أداة سياسية لتمرير هدف الضم

قانون إنشاء سلطة التراث، أداة سياسية لتمرير هدف الضم

تاريخ النشر: 2026-05-27 | 11:33

حكومة الكيان الصهيوني برئاسة "بنيامين نتنياهو" وائتلافه الفاشي، تسارع خطواتها عبر "الكنيست" نحو المزيد من إقرار قوانين تصفية الحقوق الوطنية الثابتة والتاريخية لشعبنا الفلسطيني. وليس أخر تلك القوانين ما صوّت عليه "الكنيست" بالقراءة الأولى قبل أيام على مشروع ما أسموه ب "قانون إنشاء سلطة تراث يهودا والسامرة"، أي في الضفة الغربية المحتلة. والذي كان قد تقدّم به عضو "الكنيست" عن حزب الليكود الصهيوني "عميت هيلفي". والقانون لا يعني في مطلق الأحوال ينحصر على إدارة المواقع الأثرية بالضفة الغربية وحسب، بل تعني المسؤولية المباشرة من قبل تلك الهيئة على تلك الأثار ومصادرة ما يلزم من الأراضي تحت مظلة الصلاحيات الواسعة والممنوحة لتلك الهيئة. حيث تشمل تلك الصلاحيات. أولاً، القيام بإدارة المواقع الأثرية. ثانياً، شراء ومصادرة ما يلزم من الأراضي. ثالثاً، القيام بأعمال الحفريات والتنقيب فيها بحثاً عن الأثار. رابعاً، منحها المشروعية القانونية لحل الخلافات سواء حول المواقع الدينية أو الطبيعية. لتتحول هذه الهيئة مع الوقت إلى أداة سياسية لتمرير هدف الضم لأراضي الضفة المحتلة. خامساً، لا تقتصر أعمال الهيئة في المناطق (ج)، بل تشمل مناطق (ب) المدارة إدارياً من قبل سلطة الحكم الذاتي، وأمنياً مدارة من سلطات الاحتلال.
وبعيداً عن تشكيلة ما سمي ب "مجلس سلطة التراث" ومكوناتها، حيث حرصوا أن تكون من خبراء في التاريخ والتراث والأثار. مع التشديد على مشاركة وزارتي التراث والأمن الصهيونية، وإلى جانبهم مسؤولي سلطات الاحتلال من مستوطنات الضفة. بالإضافة إلى ميزانية تخصصها وزارة مالية الاحتلال والمُقدرة بعشرة ملايين دولار لتنفيذ خططها وبرامج وشراء ما يلزم من أراضي الضفة. فإنّ ما تحمله تلك الهيئة من مخاطر جدية في سياق الجهود المحمومة لعمليات الضم التي تجري على قدمٍ وساق كما يُقال، هو ما يجب التوقف عنده بتمعنٍ وتدقيق. لأنّ مشروع القانون الذي أقرّ بالقراءة الأولى، فيما لو أقرّ بالقراءتين الثانية والثالثة، سيضع الضفة الغربية. أولاً، في مهب رياح الاستيطان وشرعنته. وثانياً، رياح الضم من خلال فرض هيئات مدنية صهيونية إلى أراضي محتلة. لتشكل هذه الهيئة الأداة التنفيذية والعملياتية في سياق خطة الضم. وثالثاً، رياح تهميش الرواية الفلسطينية الثقافية منها والسردية، من خلال عمليات التزوير الواسعة التي ستطال المواقع الأثرية التاريخية الفلسطينية، على أنها معالم أثرية لليهود الصهاينة. ورابعاً، رياح بسط صلاحيات تلك الهيئة إلى مناطق سلطة الحكم الذاتي في مناطق (ب) ولربما المنطقة (أ) أيضاً. وخامساً، رياح استمرار الاستخفاف المتواصل بالقانون والمجتمع الدولي، فالقانون المزعوم يشكل خرقاً فاضحاً لاتفاقية جنيف الرابعة، والتي تحدثت صراحة عن ضرورة إلزام "قوة الاحتلال" بالحفاظ على هوية الأراضي المحتلة ومعالمها وتُحظر فيها أعمال النهب، أو وضع اليد، أو تغيير الطابع الثقافي والتاريخي؛ ويُعد أي مساس بالآثار انتهاكاً جسيماً. وأيضاً جاءت اتفاقية "لاهاي" لحماية الممتلكات الثقافية في حالة نزاع مسلح، حيث تُلزم دولة الاحتلال باتخاذ كافة التدابير الممكنة لحماية الممتلكات الثقافية وصيانتها. وحظر الاستيلاء أو تخصيص أو استخدام المواقع الأثرية لأغراض عسكرية. وتجريم أي أعمال تخريب أو تنقيب غير مشروع عن الآثار في الأراضي المحتلة. وحظر التشويه والتغيير الديموغرافي، ويُمنع اتخاذ أي تدابير من شأنها تغيير الخصائص الديموغرافية أو الطابع التاريخي للمنطقة.
ويأتي مشروع القانون وإقراره في القراءة الأولى، ترجمة لما صادق عليه المجلس الوزاري الصهيوني المُصغّر "الكابينت" برئاسة "نتنياهو" في شباط من العام الجاري، على توسيع نشاطات الرقابة والتفتيش في مواقع التراث لتشمل أيضًا مناطق "أ وب" وهي من ضمن مناطق سلطة الحكم الذاتي. وأيضاً كان قد سبق إجراء "الكابينت"، إقرار خطة في عام 2023 بميزانية ضخمة بما أسموه حينها لحفظ وتطوير المواقع التراثية. وهذه الخطة ليست إلاّ جزءاً من سياسة الضم وتعزيز الاستيطان مغلفةً باسم الآثار. ولإضفاء المشروعية على مشروع القانون وإقراره بالقراءة الأولى، ولتشجيع أعضاء "الكنيست" الاستمرار بإقرار القانون بالقراءة الثانية والثالثة. فقد صرّح رئيس حكومة الكيان "بنيامين نتنياهو" بأنّ هذا القرار يهدف إلى "الحفاظ على ماضينا لتأمين مستقبلنا وتعزيز قبضتنا على أرض إسرائيل". وأشار نتنياهو إلى أن حكومته تتخذ قرارات ذات "أهمية وطنية وتاريخية عليا" من خلال الاستثمار في المواقع التاريخية، مدعياً زوراً وكذباً أنّ الضفة الغربية المحتلة، بأنها قلب "وطن الآباء والأجداد". وعلى ما تقدم يتضح بشكل جلي أنّ القانون ليس إلاّ سياق طويل في فرض مسار يُفضي إلى توسيع حضور المستوطنين، تحت مظلة قانونية لإضفاء الطابع التاريخي اليهودي في عمق الضفة الغربية المحتلة.

×
أخبار
أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط