الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قبل استرضاء إسرائيل ..؟

بعد ما وقعت الدول الكبرى الست وايران الاتفاق النووي التاريخي الذي نزع فتيل حرب كبيرة بالمنطقة حسب تقديري و وضع سلاح ايران النووي في دائرة السيطرة الدولية وحدد استخدام الطاقة النووية الايرانية في المرحلة القادمة وتحكم بالتالي في كل عوامل التفوق العسكري الاستراتيجي في منطقة الشرق الاوسط وبالتالي , ومنذ ان تم اعلان واشنطن عن قرارها برفع العقوبات التي فرضها مجلس الامن على ايران لأكثر من عقد من الزمن واسرائيل قامت قيامتها واخذ رئيس حكومتها يصدر التصريحات المختلفة ,فمرة يقول ان الاتفاق خطأ تاريخي ومرة يقول ان إسرائيل غير ملزمة بهذا الاتفاق وستبقي تحافظ على وجودها الذي تهدده ايران بادعاء انها يمكن ان تدمر اسرائيل و تزيلها عن الخارطة , ويتعزز هذا ايضا بخوف اسرائيل من ان يكون هذا الاتفاق قناه شرعية لحصول ايران على مئات مليارات الدولات والتي ستساعدها على الاستمرار في مشروع امتلاك السلاح النوي وهو الذي تعبره اسرائيل تهديدا لوجودها بمنطقة الشرق الاوسط , وهذا ما جعل نتنياهو يعارض هذا الاتفاق و يتوحد مع الكل الاسرائيلي حتى المعارضة التي وضعت يدها بيد نتنياهو في مواجهة هذا الاتفاق الخطير.

جاء وزير الدفاع الامريكي اشتون كارتر في زيارة للمنطقة وبالطبع سيكون مركز الزيارة تل أبيب والاجتماع مع موشي بوغي يعلون وزير الجيش الإسرائيلي وبنيامين نتنياهو وعلى ما يبدوا ان الزيارة جاءت لتحديد احتياجات اسرائيل من المساعدات العسكرية وبحث زيادة المساعدات الامريكية العسكرية السنوية في مسعي لاسترضاء اسرائيل فيما يتعلق بالاتفاق النووي الايراني بجملة من الاسترضاءات واولها زيادة التعاون العسكري والامني بين واشنطن وتل ابيب, وكانت اسرائيل قد لمحت الى انها ستطلب زيادة المساعدات العسكرية الامريكية للتصدي لأي خطر قد ينشأ من الاتفاق الدولي بشأن برنامج ايران النووي بما يضمن تطوير منظومة الصواريخ البعيدة لديها ومنظومة الصواريخ الاعتراضية بالإضافة الى تحديث كافة منظومات الرادار بما يضمن نجاعة التحديد المبكر لأي هجوم على اسرائيل و انذار منظومات الصواريخ للتصدي لهذا الهجوم .

قد لا يكون هذا الثمن الذي تريده اسرائيل للصمت على الاتفاق الدولي مع ايران , وقد يتجاوز الثمن هذه المحددات العسكرية بكثير لتصل الى الاسراع في تسليم طائرات F35 الامريكية متطورة الصنع وعدم الانتظار حسب الاتفاق السابق حتى نهاية العام 2016 , وقد يتعدى الامر هذا بحصول اسرائيل على اسلحة نووية سرية تخزنها امريكا داخل الاراضي الاسرائيلية في تعاون دفاعي مشترك لطمأنه اسرائيل أكثر, لكن مهما تضاعفت المساعدات العسكرية الامريكية لإسرائيل فان تأثيرها يبقي مشروطا بحدوث اي مواجهة اقليمية وهذا مستبعد في الوقت الحالي لان اي من الدول العربية او ايران لن تبادر بمهاجمة اسرائيل في ظل اي ظرف كان الا اذا تعرضت ايران لهجوم اسرائيلي كبير يستهدف قدراتها الصاروخية والنووية من خلال قصف مفاعلات ايران التي اخضعتها لتفتيش الامم المتحدة حسب الاتفاق الاخير .

لعل الثمن الذي يهدد الامة العربية وتاريخها واراضيها ويهدد قرارات الشرعية الدولية هو طلب اسرائيل الخطير باعتراف واشنطن والدول الكبرى بضم اسرائيل للجولان السوري المحتل كما طرح محلل الشؤن السياسية في موقع المصدر الإسرائيلي ( يؤاف شاحام) قبل ايام , او لجوء اسرائيل الى استثمار حالة التمزق العربي والانشغال في مكافحة الارهاب في اكثر من موقع ودولة حتى دول الخليج العربي والسعودية بطرح ثمن جغرافي استراتيجي في حدود موسعة جديدة لإسرائيل على حساب الجولان ولبنان وغور الاردن وسيناء تعترف بها تلك الدول و تعمل على الزام المجمع الدولي بتطبيقها ضمن مصالح الدول الكبرى في المنطقة , وهذا يعني ان المشروع الوطني الفلسطيني بالحلم في دولة فلسطينية ايضا بات في عداد التلاشي , وهذا الثمن الذي قد تطلبه اسرائيل بالطبع سيغلق الطريق امام اي تفكير بجلب اسرائيل على طاولة المفاوضات برعاة الدول الكبرى الست لتقديم و تطبيق حلول للصراع العربي الاسرائيلي الطويل .

قبل استرضاء إسرائيل بالشكل الذي يحدث تغير جيو سياسي بالمنطقة العربية او يكون على حساب الغاء الاتفاقات التي عرّفت الحدود والدول في الشرق الأوسط بعد الحرب العالميّة الأولى أو على حساب التفوق العسكري الذي يضمن استدامة الاحتلال والهيمنة العسكرية فان فانه كان ينبغي علي الدول العظمي الكبرى المبادرة باستدراج اسرائيل لمفاوضات تهدف لتطبيق حل الدولتين واقامة الدولة الفلسطينية التي من شانها ان تنزع فتيل الحروب في المنطقة وتضمن استقرارها النهائي لتعيش الشعوب بلا صراعات وبلا دماء , وقبل استرضاء اسرائيل التي لن تقدم على شيء ان تم تجاهل استرضائها لان لعبها بالنار في وجه الاتفاق الدولي واسقاطه بالحرب سيعود عليها بالوبال ويدمر مدنها وبالتالي ستكون هي السبب في حرب خاسرة لن تجني من ورائها اي تفوق عسكري او تمدد جغرافي, هنا بات مهما اخضاع اسرائيل للشرعية الدولية وجلبها لمفاوضات برعاة الدول الست الكبرى لإنهاء اخر احتلال بالعالم , هذا الاحتلال الذي بات استمراره يعني سقوط كل الاتفاقيات والمعاهدات الدولية بما فيها الاتفاق النووي الايراني الاخير .

[email protected]

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط