تاريخ النشر: 2019-01-29 | 13:28
تاريخ النشر: 2019-01-29 | 13:28
أمد/ أنقرة: أصبح الاضطراب الاقتصادي، المصحوب بأزمة العملة وسط توترات غير مسبوقة مع الولايات المتحدة الصيف الماضي، أبرز المخاوف لدى الناخبين الأتراك قبيل الانتخابات المحلية في 31 مارس.
ووفقًا لموقع "المونيتور" الأمريكي، يشير استطلاعان للرأي، تم إجراؤهما مؤخرًا إلى أن المشاكل الاقتصادية ستؤثر على نتائج الانتخابات، حيث تتصدر حالة الاقتصاد والبطالة قائمة ما يراه الناس على أنه مشكلات البلاد الأساسية.
كما تشير الاستطلاعات إلى انخفاض الدعم الشعبي لحزب العدالة والتنمية التابع للرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الذي يتولى السلطة منذ عام 2002.
ففي استطلاع الرأي الأول الذي أجراه معهد بوتسدام للأبحاث التطبيقية في منتصف شهر يناير، كان الاقتصاد والبطالة والسوريون هم الأجوبة الثلاثة الرئيسية التي طرحها المجيبون عندما سئلوا عن 'أبرز مشكلة تواجهها تركيا'. وردا على سؤال حول ما إذا كانوا يعتقدون أن اقتصاد تركيا سيعود إلى طبيعته على المدى القصير أجاب الأغلبية بـ"لا".
وحول سؤال عن الحزب الذي يدعمونه إذا جرت الانتخابات البرلمانية الأحد المقبل، حصل حزب العدالة والتنمية على نسبة أقل بكثير من النسبة التي شهدتها الانتخابات في 2018. وجاء حزب الشعب الجمهوري المعارض الرئيسي في المرتبة الثانية، يليه حزب الحركة القومية.
وأوضح "المونيتور" أن استطلاعا آخر للرأي أجرته شركة الأبحاث أوبتيمار في أواخر ديسمبر وأوائل يناير أظهر نتائج مماثلة إذ تصدرت المشاكل الاقتصادية مخاوف الناخبين، يليها البطالة. وبعبارة أخرى، فإن حل المشكلات المرتبطة بالاقتصاد يمثل أولوية بالنسبة إلى 62٪ من الناس.
وتعليقا على نتائج الاستطلاعات قال المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري ووكيل وزارة الخزانة السابق فايك أوزتراك لموقع 'المونيتور' الأمريكي: 'إن الناس يعانون من الاضطراب الاقتصادي في شكل ارتفاع الأسعار. نتوقع أن الانكماش الاقتصادي سيؤثر على اختيارات الناخبين. لقد حان الوقت للناس لإظهار بطاقة صفراء للحزب الحاكم".
وتابع أوزتراك، أن الحكومة تحاول صرف انتباه الناخبين عن المشاكل الاقتصادية من خلال العمليات العسكرية على الحدود السورية. وقال 'هذا يمكن أن يؤثر على بعض الناخبين، لكني أعتقد أنه فات الأوان الآن لتغيير الأجندة الاقتصادية للشعب'.
وفي تصريحات للمونيتور، رأى نائب رئيس الحزب الجيد، دورموس يلماز، وهو المحافظ السابق للبنك المركزي، أن الاقتصاد كان الشغل الشاغل للشعب منذ قرابة العام. غير أنه شكك في أن كل الإحباط الشعبي سيترجم إلى خسائر انتخابية لحزب العدالة والتنمية، مشيرا إلى أن جهود الحكومة لتخفيف تأثير الركود من خلال التخفيضات الضريبية والحوافز ليست أكثر من 'محاولة لتأجيل' المشاكل القائمة، والتي، في الواقع، 'تزيد من تعميق مشاكل الاقتصاد'.