أمد/ دمشق : قُتل أكثر من ثلاثين عنصرا بينهم سبعة من الحرس الثوري الإيراني بمعارك جرت أمس السبت على الجهة الشرقية لقمة النبي يونس بريف اللاذقية، غربي سوريا.
وقال محيي الدين -القائد الميداني في الجيش الحر- إن قوات النظام والمليشيات الداعمة له "استماتت" في محاولة سحب جثث القتلى الإيرانيين السبعة، وأحدهم ضابط "كي لا تقع بأيدي المسلحين، وتكون دليلا مؤكدا على مشاركة القوات الإيرانية بشكل مباشر في معارك الساحل".
وأشار -في حديث للجزيرة نت- إلى أن قوات النظام فتحت نيران مدفعيتها ودباباتها بكثافة قل نظيرها، بالتزامن مع غارات جوية استهدفت مواقع القتال، عند سقوط قتلى إيرانيين، وأكد أن الثوار قتلوا عناصر آخرين خلال سحبهم جثث القتلى.
جاء ذلك خلال هجوم شنته فصائل من المعارضة السورية المسلحة على تل السيرياتل في قرية جب الأحمر القريبة من قمة النبي يونس بجبل الأكراد صباح اليوم، وتمكنت من السيطرة عليه بعد معارك متقطعة مع قوات النظام والحرس الثوري الإيراني استمرت ثلاثة أيام، حسب مصادر متطابقة.
وعن أهمية السيطرة على التل المذكور أوضح محيي الدين أنها تجعل المسلحين على مسافة أقرب من قمة النبي يونس الإستراتيجية، كما أنها تصعب على النظام احتمال فتح طريق صلنفة الواصل إلى قرية جورين في سهل الغاب.
وأشار إلى أن السيطرة على التل تجعل مهمة تحرير قمة النبي يونس لاحقا أسهل، حيث إنها لا تبعد عنه أكثر من ألف متر وتمنح المسلحين جهة إضافية لهجومهم، فتل السيرياتل يقع شرق القمة، والمسلحون المعارضون للنظام يسيطرون بطبيعة الحال على المراصد المقابلة لقمة النبي يونس من جهة الشمال.
يذكر أن معلومات حصلت عليها الجزيرة نت تؤكد أن عدة مئات من عناصر الحرس الثوري الإيراني تمركزت في ريف اللاذقية خوفا من تقدم المعارضين باتجاه معاقل النظام، بالتزامن مع زيارة القائد في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني إلى الجبهة الأسبوع الماضي.