تاريخ النشر: 2019-11-26 | 08:35
تاريخ النشر: 2019-11-26 | 08:35
بغداد:أعلن مسؤولون عراقيون، يوم الثلاثاء، عن سقوط قتيل و21 جريحا في اشتباكات وسط بغداد، فيما تم اعتقال متظاهرين حاولوا إحراق محال تجارية وسط بغداد.
هذا وأفادت مصادر طبية عراقية، يوم الثلاثاء، بمقتل متظاهر إثر إصابته بطلق مطاطي بالقرب من جسر الأحرار في وسط بغداد.
وقال مصدر طبي لوكالة فرانس برس، إن "المتظاهر توفي في المستشفى إثر إصابته بطلق مطاطي في الرأس"، موضحا أن "المسعفين نقلوا 18 متظاهرا آخرين أصيبوا بالغاز والرصاص المطاطي عند جسر الأحرار".
من جانبه، أعلن المتحدث باسم الداخلية العميد خالد المحنا، اعتقال مخربين حاولوا إحراق محال تجارية وسط بغداد، وفق ما نقلته وكالة الأنباء العراقية.
وأضاف أن الشرطة جمعت بيانات خاصة بالمتجاوزين الذين خرقوا القانون وارتكبوا جرائم متنوعة، وتم إصدار أوامر قبض قضائية بحقهم، وسيتم تنفيذها في المرحلة المقبلة.
كما أكد أن هناك بعض المجموعات تحاول الاعتداء على قوات الشرطة، وشن هجمات مسلحة، فضلا عن استخدام المولوتوف والحجارة.
وأكد المحنا، أن وزارة الداخلية تبذل جهودا حثيثة في سبيل تأمين التظاهرات السلمية في بغداد والمحافظات، مشدداً على ضرورة توفير الحماية والحفاظ على الممتلكات وأرواح المواطنين ومنع المخربين الذين يحاولون الاعتداء على أموال المواطنين والبنايات الخاصة والعامة.
وشهدت عدة مناطق عراقية، ليل الاثنين، تجدداً للاشتباكات، ما أوقع عدداً من الجرحى بين صفوف المحتجين، فضلاً عن تسجيل حالات اختناق عدة وإصابات بين صفوف رجال الأمن بقنابل مولوتوف، بحسب ما أكد الدفاع المدني العراقي، مساء يوم الاثنين.
وأفادت قيادة شرطة محافظة ذي قار، الاثنين، بإصابة 28 شرطياً قرب حقل الغراف شمال المحافظة. وقالت في بيان إن "حصيلة جرحى القوات الأمنية عند بوابة شركة بتروناس في حقل الغراف النفطي شمال محافظة ذي قار ارتفعت إلى 28 شرطياً". وكان محتجون من قضاء قلعة سكر نظموا احتجاجاً عند الشارع المؤدي إلى حقل الغراف النفطي.
أما في البصرة، فقد أفادت اعلامية عراقية أن الطرقات لا تزال مقطوعة يوم الثلاثاء في المحافظة الجنوبية، لليوم الثالث على التوالي. حيث أقدم المحتجون العراقيون على قطع كافة الطرق الرئيسية المؤدية إلى مركز المحافظة.
إلى ذلك، تم قطع الجسور الرئيسية في البصرة، ألا وهي النصر والزيتون والحضارات.
في حين، أوردت وكالة الأنباء العراقية أن محتجين قطعوا صباح يوم الثلاثاء الطرق المؤدية إلى ميناء أم قصر، وميناء خور الزبير، ومعمل الأسمدة ومجمع الخزن والتصدير والمحطة الغازية لإنتاج الكهرباء.
كما عمد محتجون إلى قطع عدة طرق وجسور في النجف.
وفي بابل أفاد مصدرٌ أمني أن عدداً من المواطنين أصيبوا بحالات اختناق جراء استخدام قوات الأمن العراقية الغازات المسيلة للدموع، وتحدث بعض الناشطين عن إصابة 60 محتجاً.
أما في محافظة كربلاء، (وسط البلاد) فقد أفيد عن إصابة أكثر من 9 متظاهرين في اشتباكات وقعت بين المحتجين والقوى الأمنية.
وكانت الصدامات تجددت مساء الاثنين، بعدما قطع عدد المحتجين طرقاً وأحرقوا إطارات السيارات.
أما في بغداد، فأعلنت مديرية الدفاع المدني العراقية عن إصابة ضابط و10منتسبين بعد تعرّضهم لقنابل مولوتوف في منطقة "حافظ القاضي" وشارعِ الرشيد وسط بغداد.
وكانت فرق الدفاع المدني قد تعرّضت لهجوم المولوتوف أثناء محاولتها إخماد الحرائق، التي اندلعت وسط العاصمة العراقية، تمّ على إثرها نقل المصابين إلى مستشفى قريب لتلقّي العلاج.
وقطع المئات من المحتجين في مدن شرق وجنوب العراق، يوم الثلاثاء، أغلب الطرق الرئيسة؛ ما أدى إلى عزل مراكز عدة محافظات عن محيطها، تنفيذا للإضراب العام الذي دعت له تنسيقيات التظاهرات.
ودعت تنسيقيات الاحتجاجات في العراق، الأسبوع الماضي، إلى تنظيم إضراب عام في المدن للضغط على الجهات المعنية لتنفيذ مطالب المتظاهرين.
وقال راكان السوداني، أحد منسقي احتجاجات البصرة، في اتصال هاتفي مع الأناضول، إن "المحتجين بدأوا صباح اليوم بغلق غالبية الطرق الرئيسة وسط مدينة البصرة، إضافة للطرق الرابطة بالأحياء والمناطق الفرعية وبعض الجسور".
وأضاف السوداني: "تم قطع الطريق المؤدي إلى ميناء أم قصر وميناء خور الزبير ومعمل الأسمدة ومجمع الخزن والتصدير، والمحطة الغازية لإنتاج الكهرباء والمرفأ النفطي من قبل المتظاهرين، من جهة ناحية خور الزبير غربي البصرة".
من جهته، قال أمجد كاظم أحد محتجي محافظة ذي قار، في اتصال مع الأناضول، إن "المئات من المتظاهرين قطعوا جسر الحضارات والنصر والزيتون وسط المحافظة؛ الأمر الذي تسبب بشلل تام لحركة السير في المحافظة".
وأضاف أن "المتظاهرين قطعوا أيضا جسر آل بو عظم الرابط بين قضاء سوق للشيوخ ومدينة الناصرية (مركز محافظة ذي قار)".
وأوضح أن "الإضراب العام يشمل تعطيل الدوام في المؤسسات الحكومية، عدا الخدمية التي تقدم خدماتها للمواطنين"، مشيرا إلى أن "أهالي مدينة الناصرية متضامنون معنا".
من جهته، أعلن محافظ ذي قار عادل الدخيلي، في بيان، أنه "تقرر تعطيل الدوام الرسمي في المحافظة اليوم لجميع الدوائر باستثناء الصحة والقوات الأمنية".
وأضاف أن "ذلك جاء على خلفية الأحداث التي شهدتها المحافظة الإثنين وغلق بعض الطرق والجسور من قبل المتظاهرين".
وفي محافظة النجف، قطع المحتجون عددا من الطرق والجسور في المحافظة.
وفي محافظات بابل والديوانية وكربلاء والمثنى وميسان، بدأ المئات من المحتجين نصب سرادق الاعتصام في الشوارع الرئيسة معلنين بدء الإضراب العام".
وتأتي تلك التطورات في أعقاب مقتل 7 محتجين وإصابة 131 آخرين، على أيدي قوات الأمن قرب جسرين في الناصرية، بين الخميس والأحد الماضيين، حسب مفوضية حقوق الإنسان الرسمية.
ومنذ بدء احتجاجات العراق، مطلع أكتوبر/ تشرين أول الماضي، سقط ما لا يقل عن 346 قتيلا و15 ألف جريح، وفق لجنة حقوق الإنسان البرلمانية ومفوضية حقوق الإنسان (رسمية) ومصادر طبية وحقوقية.
والغالبية العظمى من الضحايا هم من المحتجين، وسقطوا في مواجهات ضد قوات الأمن ومسلحي فصائل شيعية مقربة من إيران.
ويطالب المحتجون برحيل حكومة عادل عبد المهدي، التي تتولى السلطة منذ أكتوبر/ تشرين أول 2018، وكل النخبة السياسية المتهمة بالفساد.
ويرفض عبد المهدي الاستقالة، ويشترط أن تتوافق القوى السياسية أولًا على بديل له، محذرًا من أن عدم وجود بديل "سلس وسريع"، سيترك مصير العراق للمجهول.