تاريخ النشر: 2017-12-09 | 09:07
تاريخ النشر: 2017-12-09 | 09:07
القدس .. إنها القدس .. قدس العروبة .. قدس الأديان والتاريخ والمحبة .. قدس الإنسان .. بوصلة النضال الوطني الفلسطيني ..
تلك الوقحة الأمريكية في مجلس الأمن .. من تظن نفسها .. تتحدث عن أي حقيقة .. وكيف جزمت بحقيقتنا .. كان عليها أن تتحدث كإنسان قبل كل شيء .. لكنها كانت مجردة من آداب الحديث الدبلوماسي .. في أروقة مجلس يفصل في أشد قضايا العالم حساسية .. وهو الصراع العربي الفلسطيني الاسرائيلي ..
ما هي حقيقتنا الإرهابية التي تتحدثين عنها .. لو جرّدت من أرضك ورموا بك لاجئة .. في إحدى دول العالم .. تحت رواية من آلاف السنين .. ماذا كان عليك أن تفعلي .. هل ترضخي بقيمك الأمريكية ..
وذاك السفير الاسرائيلي .. في المجلس يحمل بقطعة نقدية .. يزعم أنه وجدها في هذه الأرض المقدّسة .. هل هكذا تعالج قضايا الدول والصراعات والشعوب في القرن الواحد والعشرين ..
هؤلاء الشباب الفلسطيني والشباب العربي والمسلم والمسيحي واليهودي غير المتأسرل .. يجوبون طرقات بلدانهم نصرة لكرامة .. يتجردون منها تحت الغطرسة الأمريكية .. ماذا لو بقي هؤلاء الشباب في الشارع .. ماذا لو طردوا كل مؤسساتكم التي تتحدث .. عن تنمية مجتمعنا المحلي إلى الخارج .. ماذا لو لم يسمح هؤلاء الشباب بتطبيق أي من برامجكم على أرضنا ..
أتعتقدون بخلق شباب يفهم لغة الدولار .. بعد كسره بسرقة أولى قضايا الحل النهائي ألا وهي عاصمة دولته المغتصبة .. تبا لهذه الثقافة العمياء .. الشعب الفلسطيني يعيش على أمل يوم أفضل .. يوم يستعيد به كرامته .. بتحرير الأرض المغتصبة ..
أتعتقدون بتفكيك قضيتنا الفلسطينية .. إلى قضية رواتب وموظفين ومستوطنات وسفر .. أنكم قد فككتم أعظم قضية صراع انساني على الأرض ..
أتعتقدون أنكم وبعد تفكيك منطلقات النضال الجامع لدينا .. بدعمكم الديمقراطي لنشر التيارات الدينية المتطرفة في المنطقة العربية .. أنكم قضيتم على المنطلق الأول لدى الإنسان الفلسطيني وهو المنطلق الوطني .. فأنتم واهمون .. لن يقبل الفلسطيني أن يعيش الأبرتهايد لا في دولة إسرائيل ولا خارجها .. الهوية الفلسطينية لن تضمّحل مكوناتها الثقافية في رسم بعدها التاريخي..
نعم نفقد مواطنتنا ليس فقط بجهل المكونات السياسية لنظامنا .. المواطنة منقوصة بفعل الاحتلال المتواصل للأرض والسماء والماء والهواء .. البيئة والمناخ هم ملوثون بوباء الاحتلال .. فكيف لشعب أن يستقر في قيم المواطنة وهو يفقدها عنوة ..
ومع ذلك لسنا الحقيقة التي تتحدثين عنها .. لسنا الإرهاب الذي موّلتم انتشاره في العالم العربي .. لتدّعون أنه الممّثل الأوسع لشرائح العالم العربي .. وليست الشرائح المعتدلة أو الشرائح المدنية .. هي بالضرورة تتقارب معكم .. في فهمكم لمدنية القرن الواحد والعشرين ..
ثورية أهدافنا ستنتفض لكن ليس عبر إرهاب الفكر .. الذي نثرتم بذوره في منطقتنا .. لتهددوا شرعية وجودنا نحن أصحاب الفكر الأول .. أصحاب الفكر في صياغة حداثة كيف تجلسين على مقعدك في مجلس الأمن الدولي ..