الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قراءة في الهبة/الانتفاضة الشعبية الفلسطينية

 

يحق لنا في هذه الايام ان نفتخر بنضالنا المتواصل وهبتنا المستمرة التي انطلقت من يأسنا وردا على جرائم المستوطنين وقوات الجيش الاسرائيلي المتواصلة ضد الشعب والارض والمقدسات في كافة المناطق الفلسطينية المحتلة

هذا النضال الذي سيتواصل بأشكال متعددة طالما بقي الاحتلال وطالما لم تتحقق اهدافنا في الحرية والاستقلال.

لقد عززت هذه الهبة/الانتفاضة من الروح الوطنية وعمقت الشعور والمسؤولية الوطنية عند مختلف قطاعات الشعب الفلسطيني بعد ان تدنت هذه الروح ويأست بفعل الانقسام السياسي وانعدام الامل امام الجميع خاصة الشباب من بيننا الذي اصبحوا يبحثون عن مخرج ليركبون سفن الموت ويهاجرون بعيدا عن الوطن.

ان الروح الوطنية الموحدة بين كل ابناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج ليس بالشيء الغريب ولكنها لا تكفي لنقول بوحدة تجمعاتنا الفلسطينية الاربعة، لذلك فان انهاء الانقسام واعادة اللحمة للسلطة الوطنية الفلسطينية وم ت ف هو الطريق للمحافظة على وحدة المشاعر والفعل الوطني.

إن اسرائيل تحاول ان تصور الصراع الفلسطيني بانه صراعا دينيا ، وهذا ما حذر منه الرئيس ابو مازن في خطابه الاخير في الامم المتحدة. وهي بذلك تهدف الى تشويه هذه الهبة الوطنية التي تهدف الى الدفاع عن الشعب والارض والمقدسات.,

كما ان هذا التصور يهدف الى تعرية النضال الفلسطيني من الدعم الاممي وتحريض المجتمع الدولي الذي يعاني من التطرف الديني ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه المشروعة ونضاله المشروع والمستمر.

كما يهدف وصم هذه الهبه بالدينية تحريض المجتمع والدولة الاسرائيلية ضد جماهير شعبنا في الخط الاخضر بصفة عامة وضد الحركة الاسلامية في الداخل تمهيدا لما سيتخذ بحقهم من اجراءات قمعية وبطش اسرائيلي.

ان الشعب الفلسطيني يحاول ان يستخدم كل وسائل النضال المشروعة في نضاله لحماية نفسه وارضه من بطش وعدوان الجيش الاسرائيلي المتواصل ومن همجية ال ٦٠٠ الف مستوطن الذين يحتلون ويقيمون على الاراضي الفلسطينية في القدس والضفة الغربية وينتظمون في تنظيمات عسكرية مسلحة يربو عددها عن ١٤ تنظيما مسلحا تضم في صفوفها اكثر من ٦٠ الف مسلحا مدربين جيدا ومدججين بالأسلحة والايدلوجيا العنصرية العمياء.

وفي هذا السياق يتصدى الشباب الفلسطينيين احيانا وبشكل محدود لهؤلاء المستوطنين المسلحين باستخدام السكاكين ليدافعوا عن انفسهم ولينتقموا من حرق ابنائهم وعائلاتهم وهم احياء امام اعينهم كما حدث مع عائلة خضير ودوابشة.

ان الاحتلال الاسرائيلي يحاول ان يوصم هذه الهبة الشعبية السلمية بانها ثورة مسلحة عارمة تستخدم السكاكين في طعن المدنيين ليل نهار، لذلك فان هذا الاحتلال يفبرك الروايات ويلفق القصص حول استخدام السكاكين في هذه الهبة الشعبية السلمية. لقد شاهد الجميع مرارا السكاكين وهي ملقاه بجانب جثث الاولاد والفتيان بعد ان تم اعدامهم على ايدي الجيش والمستوطنين المسلحين.

ان الهبة الشعبية الفلسطينية هي هبة سلمية في جوهرها تحاول ان تستخدم بعض وسائل العنف مثل السكين والحجر احيانا للدفاع عن ابنائها في وجه جبروت الجيش الاسرايلي ومستوطنيه.

ان هذه الهبة الشعبية عرت الضعف العربي وأكدت على ما آمن به الفلسطينيون منذ زمن بعيد بأننا "وحدنا". إن تردي الوضع العربي وانشغال كل دوله وخاصة الدول العربية المركزية في قضاياها المحلية يحتم على الفلسطينيين:

١. مزيدا من الاعتماد على الذات وتفعيل عوامل القوة الذاتية وتعزيز الوحدة الوطنية وان نستمر في نضالنا الشعبي السلمي ليكون نهجا متبعا ونمطا للحياة جنبا الى جنب مع كافة اشكال النضال السياسي والدبلوماسي

٢. مزيدا من الواقعية السياسية والوحدة حول برنامج وطني واضح اساسه الحرية والاستقلال

٣. عدم الانجرار للمغامرات السياسية والميدانية تلبية لرغبات ذاتية او من اجل تحقيق مكاسب حزبية ضيقة

٤. مراعاة ظروف وواقع جماهيرنا في مختلف اماكن تواجدها وان كل تجمع فلسطيني من التجمعات الفلسطينية الاربعة له ظروفه الخاصة تحتم عليه اتباع وسائل نضال لا تتناقض مع أسس تواجده، وهذا اكثر ما ينطبق على جماهير شعبنا في القدس وفي مناطق ال ٤٨.

علينا ان نكون يقظين مما تخططه الحكومة الاسرائيلية من اجراءات قمعية ضد اهل القدس وعزلها للقرى والمخيمات الفلسطينية هناك ومحاولة سحب بطاقات الاقامة من ٢٣٠ ألف من اهل القدس في مخيم شعفاط وقرية كفر عقب وعرب السواحرة. علينا ان نتصدى لهذا المخطط بكل وسائل النضال الممكنة، والا نستبعد انسحابه مستقبلا ليتم تطبيقه ضد الفلسطينيين في مناطق ٤٨.

كما يجب أن نكون حذرين في قراءة اراء وتحاليل الخبراء الاسرائيليين الذين يحاولون نزع الصفة الشعبية والسلمية عن نضالنا الشعبي الوطني من اجل تبرير الاجراءات القمعية المفرطة التي تتخذها وستتخذها قوات الاحتلال ضد شعبنا.

علينا ان نتعمق ونبحث عن الاهداف الحقيقية underlying objectives التي يريدها الاحتلال الاسرائيلي وإعلامه من ارسال مثل هذه الرسائل الخبيثة.

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط