الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قراءة في رواية "حرب واشواق " للروائية المقدسية "نزهة أبو غوش" .

قراءة في رواية "حرب واشواق " للروائية المقدسية "نزهة أبو غوش" .

تاريخ النشر: 2018-06-24 | 19:42

رواية حرب واشواق للأديبة نزهة أبو غوش رواية توثيقية بامتياز من مطبوعات "المطبعة العربية الحديثة " بل وربما من الروايات القليلة الصادقة سردا وتوثيقا ، تقع الرواية في 288 صفحة من القطع المتوسط .

يمكن اعتبارها الجزء الثاني من ثنائية نزهة أبو غوش حيث الجزء الأول رواية "خريف يطاول الشمس" ، رواية الخريف تتناول احداث حقيقية ومشاهدات من حرب عام 1948 لضواحي القدس وتفاصيل نزوح وتشرد أهلها ، بحيث جاءت هذه الرواية كجزء ثاني يكمل ذات التفاصيل وفق التسلسل الزمني لتصف حرب عام 1967 بحيث تعرج فيها الكاتبة على تفاصيل حياة الشخوص ذاتهم في روايتها السابقة وان اختلفت الأسماء لتخدم المنطق بعد الابعاد والتهجير، والفقد وكل ما هنالك من دواعي تغير الشخصيات ، رواية متطورة بشخوصها واحداثها ، يمكن اعتبارها الجزء الثاني من ثنائية النزوح ان جاز لي تسميتهما بثنانية النزوح ، نكبة ثم نكسة ، كما اصطلح على تسميتهما.

اود الإشارة الى عنوان الرواية كما اعتقدت ان يكون للوهلة الأولى : " حب واشواق" او هذا ما خيل الي اسما للرواية قبل التدقيق في الاسم الفعلي "حرب واشواق "، ربما هي قصة حب من الصنف المقدس ، حب للقدس، حب لكل ذرة تراب فيها، عشق ابدي لكل شيء له علاقة فيها، الشوق الذي لا ينتهي ، بين محبيها ، الرابط المقدس أكثر وأعمق بين شاب مقدسي محب ، وفتاة مقدسية عاشقة ، تحول الحرب بكل تفاصيلها دون الوصال ، او هكذا على الأقل خيل الي.

الرواية مفخخة بالكثير من الألم ، محشوة بالكثير من الألغام ، نعم رواية معبأة بحكمة بكمية من الذخيرة، تنفجر في وجهك تلك المشاعر مرة واحدة ، ثم تخبو ثم تعود لنتنظم دقات قلبك معها وهكذا ، كأنك أمام سيناريوهات لا يمكن تخيلها بكل هذه المعاناة ، ولكن عندما تصحو من الصدمة تجد نفسك أمام سرد قريب الى حد كبير من سرد جدتك او جدك ممن عاصروا تلك الفترة من الحرب. فتشهد للكاتبة طواعية وبكل جوارحك انها ابدعت في سرد ما اغفلته انت او سقط منك سهواً نتيجة انشغالاتك اليومية فترفع القبعة احتراما لقلم ندر في زمن اختلاط الرؤى وتعدد الروايات وقصور الفكر.

رواية "حرب وأشواق " : تعتبر سرد تاريخي جميل بمرارة ، لا أعرف كيف جميل بمرارة ، ولكن هكذا كنت اشعر طيلة قراءتي المتعمقة بشغف ، كنت ادخل احيانا في حالة اكتئاب رهيبة بسبب كم المأساة التي اقرأها ، وتحزنني بشدة ، وما البث ان اعود للرواية ثانية لأكمل واشعر بعدها بسخرية القدر منا نحن الفلسطينيون عندما نصدق العرب والاذاعات العربية وتاثيرها علينا وقت الحرب، ثم ما نلبث ان نصحو بعد غفلة لنكتشف اننا وحدنا نعم وحدنا يا نحن الفلسطينيون، رواية تستحق منك وقفة وتامل

ملاحظات مهمة اود طرحها هنا :

1- الشخصيات متطورة ويخيل الي انها ذات الشخصيات في الرواية السابقة "خريف يطاول الشمس " والتي تحمل ذات السمات.

2- ارغب في طرح فكرة ترجمة الرواية لما فيها من توثيق دقيق نحتاجه لدحض الادعاءات كما يقولون الحجة بالحجة.

3- الرواية توثق النشيد والزغاريد والحياة اليومية ، واحيانا قصص وحكايات شعبية ، عادات مهمة وقفت عندها مطولا ، مثلا : هناك سرد جميل لبعض العادات المقدسية مثل "لف المولود بجلد غزال " ليصبح الشخص محظوظا عندما يكبر ص(199) على لسان عاصم وهو يقارن قلة حظه بنبيل الذي تم لفه بجلد غزال، وهو صاحب حظ وافر.

4- ربما شعرت ان روح الكاتبة موجودة في احد شخوص الرواية ، بل كتبت تجربتها الشخصية في احدى شخصيات الرواية ربما ، وانتباني ذات الشعور عندما قرات الخريف ، وكأن الروائية عايشت المرحلة وتعمدت سرد الواقع كما هو ، ولم توغل في الخيال كثيرا كي لا تحيد عن سرد الحقيقة والافادة ، ففي في السرد الشيق للأحدث وفي مشهد حصة صفية لاستاذ صهيوني يدعى "جدعون" يقلب التاريخ راسا على عقب ، ويشرح للطلاب عن موقع إسرائيل على الخارطة وليست فلسطين كما هي في واقع الامر، عثرت على شخصية الروائية عندما قالت على لسان احد الطلاب: " وأنا بنفسي خرجت على اللوح واشرت عليها على الخارطة ، حيث ان الأستاذ جدعون قال لطلاب الصف الرابع ، ان هناك طالبا اسمه عادل بالصف الثالث ، يعرف قراءة الخارطة أكثر منكم ...."ص(232) .

5- هناك بعض الأخطاء الاملائية ربما سقطت سهوا ص(27) السطر الرابع "قد" ، ص(28) الفقرة الثالثة سطر 7 "لو تعرفين " ص(266) سطر 17 "توقفوا" ، ص(276) اخر سطر فيها "يلعبون"

6- اود الإشارة الى نقطة مهمة جدا في نظري وردت في ص(270) في وصف مشاعر علي عبد الحكيم "تردد بعض كلمات على السنتهم شعرت بانها حركت شيئا في ذاكرتي " هنا توقفت كثيرا ، هل يعبر المريض النفسي عن مشاعره بهذه الدقة ؟ والا لماذا نصفه بالمريض ان كان يعبر بكل هذه الدقة؟ فالمعروف ان المريض النفسي او فاقد الذاكرة نتيجة صدمة ، لا يكون قادرا على التعبير كالشخص الطبيعي ، اشعر ان هنا اخفاق في وصف الحالة ، منطقيا اتحدث وليس ادبيا ، أتمنى ان أكون قد اصبت في تقديري.

في النهاية كل الاحترام لشخص الروائية ، وتهاني لها على قدرتها على امتاعنا وافادتنا في ذات الوقت .

 

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو "الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة"

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط