الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قراءة في مفارقة الأحداث الثلاثة

عمر حلمي الغول

تاريخ النشر: 2021-09-10 | 05:16

عمر حلمي الغول

التطورات تتوالى وبتسارع في الإقليم، ‍من بينها ثلاثة احداث ‍ساتوقف امامها لاعتقادي انها ذات صلة بما يحمله المستقبل للإقليم، وهي: ‍الاول اقالة الرئيس التونسي، قيس سعيد حكومة ‍المشيشي‍، وتجميد البرلمان في الخامس والعشرين من تموز / يوليو الماضي، الثاني سيطرة طالبان على أفغانستان في أواسط آب / أغسطس الماضي، وأخير‍ا السقوط المدوي لحزب العدالة والتنمية الإخواني في المغرب في الانتخابات الأخيرة 8/9/2021 (امس)، الذي جاء في المرتبة الثامنة، أي في ذيل القوى الحزبية المتنافسة، ‍حيث ‍لم يحصل الا على 12 مقعدا من 125 مقعدا كان يتمتع بها في الانتخابات السابقة 2016، في حين حصل خصومه في حزب التجمع على 97 مقعدا، وتلاه حزب الاصالة والمعاصرة ب82 مقعدا، واحتل بعده حزب الاستقلال 78 مقعد‍ا .. إلخ نتائج العملية الانتخابية. المهم بالنظر للأحداث قد‍ يعتقد البعض ان‍ه لا يوجد بينها رابط، وهذا صحيح من الناحية المباشرة. لا سيما وان كل حدث حصل في بلد منفصل، ولكل دولة شروطها وخصائصها الوطنية، بيد ان هناك قواسم مشتركة بالمعنى العام في سيرورة وصيرورة الاحداث الثلاث، كونها حدثت بتواريخ متقاربة جدا، 
ولإن ما جرى ‍ويجري في البلدان الثلاثة لم ولن يكون بعيدا عن التدخل ‍الأميركي، فضلا عما حملته الاحداث من تداعيات على مستوى الإقليم،‍ وما سيكون له من‍ انعكاسا‍ته الداخلية والخارجية في ‍المستقبل المنظور و‍غير البعيد‍ في رسم خارطة الاقليم.  

وادعي انني كنت ومازالت مقتنعا، كما دونت في هذه الزاوية في ‍ال15 من اب / أغسطس الماضي مقالا بعنوان "اميركا تسلم طالبان الحكم"، وخلصت لنتيجة مفادها، ان الولايات المتحدة وتحديدا إدارة بايدن الديمقراطية مازالت تراهن وتعول على الإسلام السياسي عموما وجماعة الاخوان ‍المسلمين ‍خصوصا، وستعمل على تعميم نموذج أفغانستان في فلسطين وغيرها من دول الوطن العربي لتحقيق جملة من الأهداف الاستراتيجية ‍الصهيو أميركية‍، وتسي‍د إسرائيل المارقة على الإقليم الشرق اوسطي الكبير.  

لكن بالنظر لما جرى ويجري في كل من تونس والمغرب‍، ورغم الضغوط التي تمارسها إدارة ‍بايدن على تونس لإعادة الأمور إلى ما كانت عليه قبل خطوة الرئيس سعيد الشجاعة في تموز / يوليو الماضي، الا ‍انها حتى اللحظة الراهنة لم تنجح في لي ذراع الرئيس التونسي، والذي من خلال متابعة خطواته السياسية والاجرائية، لا يبدو انه مستعدا للتراجع عما اتخذه، ويسعى لإعادة تركيب وهيكلة البلاد وفق رؤيته، التي تتعارض مع عودة حرك‍ة النهضة للسيطرة على البلاد. وهو ما يفرض عليه ان يستند في خطواته القادمة على ا‍لقوى الوطنية والقومية والديمقراطية الداعمة له. لأنه لن يستطيع لوحده ‍مواجهة كل التحديات، وبالتالي عليه التسلح بإرادة الشعب وا‍لقوى الحية ‍الداعمة لخطواته، والعودة لصناديق الانتخابات لتقول الكلمة الفصل في خيار الشعب الديمقراطي، وحتى لو شاء تغيير منظومة الحكم، لحكم رئاسي برلماني وهو ما يعني توسيع صلاحيات الرئيس، فانه ملزم ان يجري استفتاءً شعبيا على هكذا خيار.  

إذا اميركا سلمت طالبان الحكم في أفغانستان، وتعمل على عودة النهضة للحكم في تونس، هذا إن نجحت. 

ولكن في المغرب لا تستطيع إعادة حزب العدالة والتنمية للحكم. لإن الشعب اختار ممثليه بشكل ديمقراطي، وبالتالي على الولايات المتحدة ان تعيد قراءة المشهد جيدا لتحاول إيجاد مقاربة واقعية لمخططها، وإعادة نظر في رهانها على الإسلام ‍الاخواني‍، الذي افتضح امره، وبات منبوذا ومكشوفا امام الجماهير في دول الإقليم كلها، وليس في أفغانستان ولا في تونس والمغرب لوحدها، وانما في كل دولة من دول الإقليم لوحدها. 

والتوقف عن محاولات العبث والفوضى الخلاقة، التي يمكن ان تلجأ لها عبر سياسة الانقلابات، او نشر جماعات 
التكفير والتطرف مجددا في كل من تونس والمغرب والجزائر وموريتانيا، كما في ليبيا والسودان والصومال وفلسطين ... إلخ بهدف تفكيك الدول، وادخالها في دوامة الحروب الاهلية. 

وهذه السياسية لن تجلب الامن للمصالح الحيوية الأميركية أولا، ولن تفلح في تسيد إسرائيل على الإقليم. لإن أصحاب المشاريع القومية الأخرى على الأقل التركية والفارسية (لان المشروع القومي العربي للأسف يغط أصحابه في نوم عميق) لا يقبلوا بالتبعية ‍لإسرائيل، واعتقد ما يمكن ان يقبلوا به هو الشراكة في تقاسم النفوذ في الوطن العربي وبالتعاون والتنسيق مع الولايات المتحدة الأميركية وحلفائها في الغرب الرأسمالي.  

مع ذلك الدولة العميقة في اميركا لا تقبل القسمة على ما تقدم، وستمضي قدما وفق مشاريعها ومخططاتها التخريبية والاستعمارية في تطويع كل العرب والأتراك والفرس لصالح إسرائيل. وان كان هناك منقذ للإقليم ‍فهو سيكون في صحوة القوى الحية في المشاريع القومية الثلاث المركزية وخاصة أصحاب المشروع القومي العربي النهضوي، وأيضا التحولات الدراماتيكية الجارية على مستوى العالم، وتحديدا في تبوأ الصين لمكانتها العالمية، وازاحة اميركا عن سدة عرش المنظومة العالمية، ونتيجة افلاس وانهيار المشروع ‍الكولونيالي الصهيوني، الذي بات قاب قوسين او ادني من الاضمحلال، رغم كل اشكال الدعم الأميركي والاوروبي الغربي 
الرأسمالي‍ له. والمستقبل وحده الكفيل بالجواب.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط