تاريخ النشر: 2021-03-12 | 15:41
تاريخ النشر: 2021-03-12 | 15:41
يحق لأي تنظيم فلسطيني القيام بفصل أحد الأشخاص المنتمين له عندما لا يلتزم هذا العضو باللوائح والقوانين التي تحكم عمل هذا التنظيم؛ وهو الأمر الذي يحق لأي مؤسسة القيام به وبغض النظر عن صفتها؛ لكن التساؤلات التي تطرح نفسها في هذا المقام ؟!!!؟ هل تقوم اللوائح والقوانين داخل هذا التنظيم على أسس ومعايير عادلة؟! أم أنه تم تفصيلها وبما يتناسب مع مقاسات مصالح طبقة عليا محددة داخل هذا التنظيم!! ومن جانب آخر هل يحترم هذا التنظيم تلك اللوائح والقوانين أم أنه يقوم بإستخدامها بالطريقة التي يريد ومتى أراد هذا التنظيم إستخدام هذه اللوائح والقوانين ضد أحد عناصره أو أنه قرر في المقابل عدم إستخدامها لأسباب مرتبطة بتبعية هذا الشخص أو الكوتة التي ينتمي لها داخل "خرابات" التنظيم ..
نموذج د. ناصر القدوة موجود في أكثر من تنظيم فلسطيني؛ والحاجة لمراجعة بعض التنظيمات للوائح والقوانين المعمول بها بطرفهم ودرجة التزامهم بتطبيقها على جميع أبناء التنظيم بشكل عادل أمر مهم جدا؛ كما وأن تفصيل بعض اللوائح والقوانين وخاصة المستحدثة منها لصالح شريحة معينة داخل بعض التنظيمات وبما في ذلك مؤسسات هذا الوطن تعبر عن حقائق مريرة وما خفي أعظم؛ أما عن مسألة إستخدام اللوائح والقوانين بمزاجية وإنتقائية تنسجم مع مصالح بعض المتنفذين داخل بعض القوى والفصائل الفلسطينية فحدث ولا حرج .
المضحك المبكي في الأمر هي ردات أفعال البعض على موقف د. ناصر القدوة وما ترتب عن ذلك فتحاويا؛ وهم كثر بكل أسف!!! ردات فعل سطحية ركزت على القشور وتجاهلت المضمون؛ والغريب في الأمر أن بعضها صدر من قبل أشخاص يدعون الحرص على بناء مجتمع فلسطيني تحكمه لوائح وقوانين تقوم على أسس ومعايير صحيحة لا تخدم مصالح الطغاة في وطني وتزيد من طغيانهم وأعداد "المطبلين" لهم من بطانة السوء ..
الخلاصة: ناصر القدوة صح؛ وقرار فتح بحقه صح؛ وانتوا الغلط يا عبيد الطغاة في فتح وغيرها من باقي القوى والفصائل والحكومات والجمعيات وصولا لأصغر "ميني كشك مصالح شخصية" بهالبلد !!! ..