تاريخ النشر: 2019-05-18 | 17:07
تاريخ النشر: 2019-05-18 | 17:07
أمد / رام الله: وافق مجلس النواب الاتحادي الألماني (البوندستاغ) على مشروع قانون يدين حركة المقاطعة ضد دولة الاحتلال "BDS" ووصفها بأنها "معادية للسامية".
ويدعو القانون حكومة ألمانيا إلى عدم تمويل أو دعم أي مؤسسة تنفي "حقّ إسرائيل في الوجود والدفاع عن نفسها"!
ودعم مشروع القانون في البرلمان الألماني حزب الاتحاد المسيحي الديمقراطي، الذي تتزّعمه المستشارة الألمانيّة، أنجيلا ميركل، والحزب الاجتماعي الديمقراطي وحزب ألمانيا القومي الديمقراطي.
وقدّم رئيس كنيست الاحتلال شكره لأعضاء البرلمان الألماني على قرارهم الأخير، وأضاف "بعد عمل مكثف مع البرلمان الألماني ، أصدر البوندستاغ قرارًا بارزًا يحدد BDS بأنها منظمة معادية للسامية"، وتوقع قرارات مماثلة قريبا في برلمانات أخرى في القارة الأوروبية.
وكانت وزارة الشؤون الاستراتيجية في إسرائيل، أنها ستقدم خطتها، لتوفير دعم مالي لمنظمات وأشخاص في الخارج يحاربون BDS، مدعية أنها المرة الأولى التي يقدم بها دولة الاحتلال الدعم لمنظمات تعمل لصالحه في الخارج.
هذا وقد نددت حركة المقاطعة بشدة القرار الالماني وقالت "إن مساواة البرلمان الالماني لحركة المقاطعة غير العنيفة من أجل الحقوق الفلسطينية، بمعاداة السامية مبنية على اكاذيب واضحة".
واعتبرت الحركة أن "هذا القرار معاد للفلسطينيين، كما أنه خيانة للقانون الدولي والديمقراطية الألمانية ومكافحة العنصرية الحقيقية المعادية لليهود".
اعتبرت حركة حماس قرار البرلمان الألماني إدانة اللجنة الوطنية الفلسطينية لمقاطعة إسرائيل "BDS" واعتبارها "معادية للسامية" بأنه مؤسف ومخز.
وقال رئيس حملة المقاطعة بفلسطين القيادي في حماس باسم نعيم:" للأسف الشديد ألمانيا غير قادرة على مغادرة الشعور التاريخي بالذنب تجاه اليهود وما ارتكبوه بحقهم من جرائم ولكن لا يجوز تصحيح ذلك على حساب شعبنا وحقوقه ونضاله من أجل الحرية والاستقلال".
وأوضح نعيم أن قرار البرلمان الألماني يعد تبنيا للرواية الاسرائيلية المضللة لتتطابق مع اليهود بشكل عام ودولة الاحتلال، وهذا ما ينفيه التاريخ والواقع، بما فيه الكثير من اليهود حول العالم.
هذا وقد قالت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين السبت، إنّ قرار البرلمان الألماني إدانة حركة المقاطعة BDS واعتبارها حركة مناهضة للسامية قرار مشين ومنحازٌ للاحتلال الإسرائيلي.
وأكدت، أن إصدار هذا القرار يمثل تعارضاً مع تصاعد الأصوات المناهضة للاحتلال وجرائمه في أوروبا وخصوصاً في ألمانيا التي تشهد أنشطة وفعاليات واسعة ومتواصلة في مختلف المدن الألمانية دعماً للقضية الفلسطينية ورفضاً للاحتلال الإسرائيلي.
وأشارت ، إلى أن هذا القرار سيلحق أفدح الضرر بألمانيا ومصداقيتها باعتبارها إحدى الدول التي تتغنى بالديمقراطية وقيم الحرية والعدالة والتزامها بالقوانين الدولية ونصرة الشعوب المظلومة.
ومن جهتها رأت الجبهة الديمقراطية، أن هذا القانون يقع في خدمة صفقة ترامب، فهو يلتقي معه بشكل كامل، في إطلاق حرية دولة الإحتلال وتشجيعها على المزيد من البطش بأبناء شعبنا، والتمرد على قرارات الشرعية الدولية. كما أنه قانون ينتهك قرارات الشرعية الدولية التي تعيد الجمعية العامة للأمم المتحدة التأكيد عليها في دوراتها المتعاقبة، بما في ذلك القرار 2334، بإجماع أعضاء مجلس الأمن في 28/12/2016 بإدانة الإستيطان الإسرائيلي والدعوة لتفكيكه، وإعتباره عقبة في طريق حل القضية الوطنية الفلسطينية بما يكفل الحقوق الوطنية والقومية المشروعة وغير القابلة للتصرف للشعب الفلسطيني. بدوره اعتبر المجلس الوطني الفلسطيني موافقة مجلس النواب الاتحادي الألماني (البوندستاغ) على مشروع قانون يدين حركة المقاطعة الدولية (B.D.S) ويصفها بأنها معادية للسامية، تشجيع ودعم وانحياز أعمى للاحتلال والاستيطان والتمييز العنصري الذي تمارسه إسرائيل ضد شعبنا الفلسطيني من أكثر من 71 عاما.
وأكد المجلس الوطني في بيان صدر عنه، اليوم السبت، أن البرلمانات الديمقراطية يجب أن تكون إلى جانب القانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية، وإلى جانب الحق والعدل، وأن تكون عونا للشعوب المظلومة تحت الاحتلال، لا أن تكرّس الاحتلال، بل إن واجبها الأخلاقي يفرض عليها محاربته، لا أن تكون مدافعة عن جرائمه وظلمه واضطهاده لحقوق هذه الشعوب في الحرية والعيش بكرامة وأمان.
وأعرب عن أسفه الشديد لرضوخ المشرعيّن الألمان للضغوط والأكاذيب والادعاءات غير المبينة على أسس التي يروجها أنصار الاحتلال الإسرائيلي في ألمانيا ضد حركة المقاطعة (B.D.S) التي تطالب بشكل سلمي بإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراض الفلسطينية المحتلة وإقامة دولة فلسطين المستقلة، ونيل الشعب الفلسطيني كافة حقوقه وفقا لقرارات الشرعية الدولية.
ودعا المجلس الوطني البرلمان الألماني للتراجع عن القانون المشار اليه، والإعلان الفوري عن دعم حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وتجسيد دولته المستقلة على أرضه بعاصمتها مدينة القدس، مطالبا الحكومة الألمانية الاعتراف بدولة فلسطين، والضغط نحو انهاء الاحتلال الاسرائيلي العنصري، بدلا من تجريم الأحرار في العالم الذين يؤمنون بقيم الحرية والعدالة ويرفضون الظلم والاحتلال.
كما طالب المجلس الوطني الاتحادات البرلمانية الدولية، خاصة البرلمان الأوروبي، والاتحاد البرلماني العربي والإسلامي، والبرلمان العربي، وبرلمانات العالم الحر، بالضغط على البرلمان الألماني لإلغاء قانونه غير المبرر بشأن حركة المقاطعة الدولية التي تناصر حقوق شعبنا الفلسطيني في مقاومة الاحتلال والعيش بحرية وكرامة، والانتصار لقيم الحرية والعدالة في العالم.
ومن جانبها قالت حركة المبادرة الوطنية الفلسطينية ان القرار الأوروبي بتشكيل لجنة للتحقيق في المناهج الفلسطينية، وقرار البرلمان الالماني وسم حركة المقاطعة باللاسامية يمثل رضوخا للابتزاز، و للارهاب الفكري الذي يمارسه اللوبي الإسرائيلي والذي يحاول تصوير حكومة اسرائيل التي تمارس الاحتلال والأبرتهايد بانها ضحية، و يوجه الإتهام للفلسطينيين المضطهدين من الاحتلال .
و قالت المبادرة لو كان هناك حد أدنى من الموضوعية لتضمن القرار الاوروبي فحص المناهج الإسرائيلية الحافلة بالتحريض العنصري ضد الفلسطينيين و العرب.
و أن قرار البرلمان الالماني، وورغم أنه غير ملزم، يمثل خروجا على ابسط قواعد الديموقراطية التي تكفل حرية الرأي والتعبير، و مسا بحق الشعب الفلسطيني في النضال ضد منظومتي الاحتلال و الأبرتهايد.
وأشارت حركة المبادرة الى خطورة ما يجري من تحول خطير في موقف بعضا المؤسسات و الدول الأوروبية بفعل النشاط الامحموم للوبي الاسرائيلي و الذي تموله الحكومة الاسرائيلية، مما يستدعي تفعيل دور منظمة التحرير الفلسطينية و تنفيذ خطة متكاملة بالتعاون بين المؤسسات الرسمية و المدنية الفلسطينية للتصدي للتحريض الجاري ضد الشعب الفلسطيني من قبل الحكومة الاسرائيلية و أدواتها.
رحبت اسرائيل الجمعة بتبني البرلمان الالماني قرارا يعتبر "حركة مقاطعة اسرائيل BDS" بأنها معادية للسامية.
وفي قرار شاركت فيه عدة أحزاب، دان البرلمان الألماني الجمعة حركة مقاطعة إسرائيل وقال إن الحملة التي تقودها "تذكر بالمرحلة الأفظع في تاريخ ألمانيا" إبان الحقبة النازية وبـ"الحملة النازية ضد اليهود".
ورحب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو على توتير بالقرار.