تاريخ النشر: 2017-12-22 | 17:19
تاريخ النشر: 2017-12-22 | 17:19
القرار الاممي بشان القدس و المضاد للقرار الامريكي - الاسرائيلي حصل على نسبة من الأصوات تجاوزت ثلثي أعضاء الجمعية ( 128 من أصل 193)، وأيدته الدول العربية كافة، وأغلبية مطلقة من الدول الإسلامية وأوروبا الغربية - فرنسا وألمانيا وبريطانيا، الأمر الذي يسجل افتراقاً مع السياسة الأميركية الحالية لم يسبق له أن حصل إلا في بعض المنعطفات الكبرى مثل الحرب على العراق عام 1991 واحتلال العراق عام 2003، وحتى في ذلك الوقت كانت بعض دول أوروبا الغربية ذات الثقل النوعي مثل بريطانيا إلى صف الولايات المتحدة.
نتيجة التصويت في الجمعية العامة للأمم المتحدة على مشروع القرارهذا شكلت صدمة قويه لواشنطن و ادارتها التي أشهرت تهديداتها و عصاها الاببتزازيه الغليظة، ولوحت في وجه العالم كي يصطف خلفها.
واشنطن لم تتوقع تعتقد أنها لن تجد إلى بجانبها في الجمعيه العامه للامم المتحده سوى ثماني دول ليست ذات حجم او كرامه دوليه و على راسها إسرائيل، اضافة لكيانات غير معروفة بينها جزر مارشال وبالايو وميكرونيزيا، و وو امتنعت عن التصويت 35 دولة خضعت ابتزازا تحت سيف التهديد الامريكي - اليهودي بقطع المساعدات عنها ، مثل رومانيا وبولندا ورواندا والبوسنة.
المعادله الجديده هذه تعني أمرين: 1- أن الاداره الامريكيه و بكل اصرار و صلافه معلنه وضعت نفسها في موقع الشريك لكيان الاحتلال - اسرائيل، واستبعدت نفسها عن دور الوسيط في عملية السلام الذي قامت به الإدارات الأميركية السابقة منذ مؤتمر مدريد عام 1991. و 2- أن دول العالم نأت بنفسها عن الولايات المتحدة في هذا الخيار، وطالما أنها صوتت في الجمعية العامة تحت بند "متحدون من أجل السلام"، فإنها ملتزمة بعدم خرق القرار وملزمة باحترام بنوده .. ذلك رغم انه ليس للقرار مفعول يبطل من الناحية القانونية قرار ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، أو وقف نقل السفارة الأميركية للقدس، ولكنه وضع أميركا وإسرائيل أمام موقف دولي يرقى إلى الالتزام الكوني بأن تغيير وضع القدس بقرار أميركي إسرائيلي مرفوض، وسيبقى قراراً أحادياً.
تصويت الجمعيه العامه للامم المتحده لصالح القرار ارسل رسالة صريحة لبعض المتصهينين العرب ا الجدد الذين بدأوا يطلون برؤوسهم في الآونة الأخيرة،امثال وزير خارجية البحرين، خالد بن أحمد آل خليفة الذي اتحفنا بتغريدة رخيصه له قبل عرض مشروع القرار في الجمعية العامة قائلا فيها : "ليس من المفيد افتعال مشاكل مع الولايات"، ورأى الوزير ا أن الأولوية هي لمواجهة خطر إيران و ليس للقدس او لفلسطين .. هذا الدرس، درس تصويت الجمعيه العامه ضد قرار ترامب و حاشيته اليهوديه جاء ليؤكد على أنه ليس لدى ترامب حلفاء سوى إسرائيل، ولن يعمل إلا من أجل مصلحة إسرائيل .. كما و ان الطريقة التي تصرفت بها مندوبة واشنطن في الأمم المتحدة، ، واهانتها للمم المتحده اعضاءا و جمعية عامه , الامر - التصرف الذي اعطى الفرصه لمندوب الكيان الصهيوني في الامم المتحده بأن يخرج عن اصول اللياقه و الحد الادنى من الادب ناعتا اعضاء الامم المتحده بأنها "دمى"، وأن "مصير القرار مزبلة التاريخ"، و كان ذلك قبل التصويت وليس بعده.
القياده الفلسطينيه قدرت و تقدّر أهمية هذه اللحظة التاريخية، وتستوعب أن العالم صوت من أجل حل للقضية الفلسطينية على أساس القانون الدولي، اعلنت انها ستقوم بمراجعة شاملة لمجمل الوضع الفلسطيني بما في ذلك تحالفاتها الحاليه و مسيرة المفازضات و الغاء دور واشنطن فيها .