الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قرار مجلس الأمن رقم 2334 بشأن الاستيطان والإفراط في التفاؤل

قرار مجلس الأمن رقم 2334 بشأن الاستيطان والإفراط في التفاؤل

تاريخ النشر: 2016-12-25 | 10:21

ما أن أعلن عن صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 حول الاستيطان الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية ، كانت هناك ردود أفعال ايجابية انطلقت من مختلف القوى والفصائل الفلسطينية ، وانبرى الكتاب والمحللون السياسيون يتناول هذا القرار بالتحليل وإظهار مواطن الايجابية فيه ، بل ذهب البعض على اعتباره انتصارا للسياسة الفلسطينية ، وانجازا هاما نختم به عام 2016 للدخول في عام 2017 ، عام إنهاء الاحتلال حسب تصريحات سابقة للرئيس محمود عباس .

نعم مما لا شك فيه إن قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2334 من القرارات الهامة التي صدرت لصالح قضية الشعب الفلسطيني ، ويحق لنا كفلسطينيين أن نعبر عن سعادتنا وشكرنا لكل من يقف معنا ولو بالكلمة ، لكن من الضرورة بمكان أن نقول أنه لا ينبغي الإفراط الكبير في التفاؤل من نتائج هذا القرار ، بسبب بسيط هو أننا لم نعتد من الأمم المتحدة تنفيذ قراراتها الصادرة بشان القضية الفلسطينية ، قياسا بباقي قرارات الأمم المتحدة الصادرة بشان العديد من القضايا التي نشأت في كثير من مناطق العالم ، في العراق ، في أفغانستان ، في القارة الإفريقية ، في أوروبا ، وسواء أكانت هذه القرارات ملزمة وواجبة التنفيذ كقرارات مجلس الأمن ، أو غير ملزمة كقرارات الجمعية العامة ، لذلك لا يخفي على الفلسطينيين أن ثمة قرارات كثير صدرت لصالح قضيتنا ، وأصبح مصيرها الاصطفاف على الأرفف ليعلوها الغبار ، ولا نملك إلا إيلام حناجرنا في المطالبة بتنفيذها ، قرارات عديدة صدرت بشان الاستيطان تحتوى على بنود وفقرات من القوة ما يجعلها أقوى من قرارنا الجديد ، فما بالكم من قرار تجاهل العديد من الأمور ،ومنها تجاهل ربطه باتفاقية جنيف الرابعة القاضية بحماية المدنيين زمن الحرب ، ومساواته بين الضحية والجلاد عند تناول مسالة الإرهاب ، وعدم تناوله أليه لتنفيذ هذا القرار أو جدول زمني .

مرة أخرى لا شك انه قرار جيد في كل الأحوال ، جاء بعد 5 سنوات من فشل قرار حول الاستيطان بسبب استخدام أمريكا حق النقض ضده ، لكن أن نحمل هذا القرار أكثر مما يجب ، وكأنه المفتاح الذي سنفتح به أبواب فلسطين ، أو انه الأله التي سنكنس الاحتلال خلال فترة وجيزة ، لا فالحذر الحذر من هذا للأسباب التالية :

-        أن تمرير هذا القرار من الإدارة الأمريكية الحالية والراحلة بعد 25 يوما فقط من هذا التاريخ ، إنما جاء في سياق عادة كثير من الإدارات الأمريكية عند رحيلها ، إذ تتخذ بعض المواقف العامة والعابرة تتسم بالليونة تجاه قضيتنا سرعان ما تختفي ، فمن التشدد تجاه قضيتنا طوال فترة حكمها إلى الإقرار ببعض حقوقنا في نهاية فترة حكمها أو بعد الخروج من الحكم ، وهذا ما شهدناه في تصريحات الكثير من المسئولين الأمريكيين بعد مغادرتهم مناصبهم .

-        إن تمرير القرار جاء أيضا على خلفية فتور العلاقة مؤخرا بين رئيس حكومة اليمين الإسرائيلي نتنياهو والرئيس الأمريكي ، لذلك جاء التمرير كفركه أذن للطفل الأمريكي المدلل ، وذراع أمريكا المتقدمة في منطقة الشرق الأوسط .

-        عدم ارتياح بل وقبول الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة ترامب لهذا القرار وتوجيه الانتقاد إليه بل ذهب البعض من اعضائة بتهديد الأمم المتحدة بتقليص الدعم الأمريكي لها .

-        هذا القرار لن يغير شيئا في طبيعة العلاقة الأمريكية الإسرائيلية ، إذ أن العلاقة بينهما علاقة إستراتيجية قائمة على إيديولوجيا صهيونية ، وعلاقة مصالح اقتصادية وسياسية قوية ومتشابكة ، والحرص الأمريكي على امن إسرائيل واعتباره خطا أحمر في سياستها الخارجية .لذل لن يتأثر الدعم الأمريكي لإسرائيل قيد أنملة ، وسيستمر تدفق المال والسلاح بمختلف أنواعه إلى إسرائيل ، ولعل طائرات أل F35 التي تصل إسرائيل تباعا خير دليل على ذلك .

لذلك فإن هذا القرار سيبقى فقط أداة من أدوات صراعنا الطويل والمرير مع عدونا ، واستغلاله استغلالا جيدا مرهون بنا وبأدائنا ، فجميع قرارات الأمم المتحدة تحتاج إلى تكثيف الجهود الفلسطينية والعربية السياسية للدفع إلى تنفيذها ، فمن الناحية الفلسطينية المطلوب هو وحدة الكلمة في كل مكان وزمان ، فالمطلوب ترجمة الإجماع على الترحيب بهذا القرار ، إلى إجماعا على الأرض وترسيخ أقدامنا على أرضنا بوحدتنا وتماسكنا وتخلصنا من حالتنا الراهنة حيث التشرذم والاستقطاب والمناكفات ، ومن ثم يمكن إجبار العالم للرضوخ لمطالبنا العادلة .

عربيا ، لا بد من تعزيز علاقاتنا العربية لان البلاد العربية وشعوبها هي في النهاية عمقنا الاستراتيجي ، وظهيرتا الذي نستند عليه ، خصوصا مصر الشقيقة الكبرى ، ولا نجعل من مسالة تأجيلها وسحبها للقرار خطيئة ،فإن لمصر حساباتها وظروفها وقراءتها للظروف ، لا تنسوا أن مصر قد صوتت لصالح القرار ، لا تنسوا تضحيات مصر الجسيمة في خضم صراعنا مع عدونا ، فلا ينبغي السماح للبعض الذين يسعون إلى تشويش على العلاقة المصرية الفلسطينية انطلاقا من هذه المسالة التي لا يجب الوقوف عندها .

أكرم أبو عمرو

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط