تاريخ النشر: 2016-12-24 | 15:29
تاريخ النشر: 2016-12-24 | 15:29
جاءت الموافقة على قرار مجلس الأمن رقم 2334 بالأغلبية الساحقة لتؤكد عدم شرعية النهب الاستيطاني للأرض الفلسطينية وعدم شرعية المستوطنات وكافة السياسات الإسرائيلية التوسعية لترسيخ واقع الاحتلال على مدار ما يقارب نصف قرن من عمر الاحتلال للضفة الغربية وقطاع غزة.
إن هذا القرار يشكل أرضية مهمة للعمل الفلسطيني المقاوم ضد سياسة الاستيطان والتوسع في نهب الأرض الفلسطينية ويمنح شعبنا القدرة والقوة لاستخدام كل الوسائل المشروعة لاجتثاث هذا السرطان من أرضنا بما في ذلك القوة المسلحة من أجل دحر الاحتلال من كل شبر من الأراضي الفلسطينية.
لقد جاء رفض نتنياهو للقرار وإعلانه عدم الامتثال له،ليؤكد أن من الضروري العمل فلسطينيا" من أجل عدم إبقاء القرار حبرا" على ورق وأن على السلطة الفلسطينية وكل القوى والتنظيمات والفعاليات الفلسطينية، العمل بقوة من أجل توحيد الصفوف لمواجهة هذا الصلف الإسرائيلي وتصعيد النضال والمقاومة ضد المستوطنين ووجودهم الاستيطاني.
يذكر التاريخ أن الكثير من قرارات مجلس الأمن لم يجري التقيد بها من قبل إسرائيل التي ظلت ومارست وجودها فوق كل القوانين والشرعية الدولية ولا تزال قرارات مثل 242،338 تراوح مكانها في ظل الرفض الإسرائيلي لها وللعديد من القرارات ذات الشأن بخصوص القضية الفلسطينية.
من هنا لابد من القول إن تعزيز الكفاح الفلسطيني ضد المستوطنين هو الطريق الوحيد لتحويل القرار إلى واقع وهذا لا ينفي التعاون مع كافة الدول لإجبار إسرائيل على الانصياع لهذا القرار وهذا يذكرنا بالقرار 425 الذي صدر عن مجلس الأمن بشأن الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان والذي طالب إسرائيل بالانسحاب من الجنوب اللبناني الذي احتلته عام 1978، حيث رفضت إسرائيل ذلك ، فكانت المقاومة الوطنية والإسلامية التي جعلت من بقاء الاحتلال عبئا" عسكريا واقتصاديا" وأخلاقيا" على الكيان الصهيوني مما اضطره للانسحاب في العام 2000م.
إن الحديث عن الانتصار في مجلس الأمن، لابد أن يحملنا للانتصار على الأرض عبر دحر الاحتلال ومستوطنيه، لأن حكومة إسرائيل المتطرفة وغلاة المستوطنين التوراتيين لا يقيمون وزنا" للقرارات الدولية وهذا يؤكد ضرورة العمل بقوة من أجل تعزيز الكفاح ضد المستوطنين والمستوطنات لتحقيق الانتصار الحقيقي على الأرض وتحويل القرار إلى واقع في ظل ما منحته لنا الشرعية الدولية من حق بعدم شرعية الاستيطان وهذا لن يتأتى إلا بتعزيز وحدة الصف في مقاومة الصلف والغرور الإسرائيلي.