الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قرار مجلس الأمن 2803: إسرائيل تحتفل بالنص وتراهن على الالتفاف لتحقيق مصالحها

قرار مجلس الأمن 2803: إسرائيل تحتفل بالنص وتراهن على الالتفاف لتحقيق مصالحها

تاريخ النشر: 2025-11-22 | 13:36

صدر قرار مجلس الأمن رقم 2803 بشأن غزة في لحظة سياسية حاسمة، لكن قراءة دقيقة للنص والسياق تكشف أن إسرائيل تعتبره فرصة لتعزيز نفوذها على الأرض، أكثر من كونه التزامًا بالشرعية الدولية. القرار، الذي يفترض أنه يؤسس لوقف دائم للعمليات العسكرية ويعزز الحكم المدني الفلسطيني، أصبح أداة لإعادة إنتاج الهيمنة الإسرائيلية تحت مظلة القانون الدولي، وليس وسيلة لتحقيق استقلال أو سيادة فلسطينية.
أولاً: هامش المناورة الإسرائيلي
رغم ما يوحي به القرار من التزام دولي لإنهاء العمليات القتالية وإرساء استقرار نسبي، تكشف الممارسات الإسرائيلية على الأرض العكس تمامًا. فمنذ بدء سريان وقف النار، سجلت أكثر من 400 خرق، تضمنت عمليات عسكرية في الشجاعية وبيت حانون وخان يونس، مع نسف للمنازل وتوسيع للسيطرة الميدانية، بما يضمن تثبيت "الخط الأصفر" الذي يمثل مناطق النفوذ المباشر لإسرائيل.
القرار إذًا ليس سوى امتداد لمسار تاريخي يُستبدل فيه أدوات السيطرة دون أن تتغير الغايات: إعادة إنتاج الهيمنة عبر قنوات "شرعية"، وتغليف القوة العسكرية بزخارف القانون الدولي، ما يحافظ على القدرة على التدخل متى شاءت إسرائيل.
ثانيًا: الاحتفال بالنص والرهان على الالتفاف
تل أبيب تروج للقرار كمكسب استراتيجي: وجود قوة حفظ استقرار دولية تعمل بالتنسيق معها، نزع سلاح غزة، ولجنة فلسطينية مهنية قابلة للتوجيه. لكن هذا الاحتفال يخفي إدراكها أن التنفيذ الفعلي للنص ليس مضمونًا، وأن أي قوة دولية ستواجه صعوبات مشابهة أو أصعب من تجارب اليونيفيل وقوات الطوارئ السابقة.
المهم لإسرائيل ليس الالتزام بالنص، بل ضمان ألا يُستخدم ضدها، عبر "رسائل جانبية" من الولايات المتحدة تحدد النقاط الغامضة لصالحها، وتضمن تفسير القرار وفق مصالحها طويلة المدى، خصوصًا في ما يتعلق بالحكم المحلي وتركيبة اللجنة الفلسطينية المهنية.
ثالثًا: آليات الالتفاف والتحكم الإسرائيلي
تتعامل إسرائيل مع القرار عبر أربع قنوات رئيسية:
1. التنسيق مع القوة الدولية: حيث تعمل القوة بالتنسيق معها ومع مصر، وليست خاضعة للأمم المتحدة إلا شكليًا، ما يمنحها حق الفيتو غير المعلن على أي قرار ميداني.
2. الحكم المدني الغامض: يسمح الغموض في مصطلح "سلطة الحوكمة للمرحلة الانتقالية" بفرض ضغوط على تركيبة اللجنة الفلسطينية المهنية، وتحجيم قدرة أي عنصر مقاوم على التأثير.
3. التمويل غير الأممي: عبر تبرعات الدول وبمساعدة البنك الدولي، ما يقلص قدرة الأمم المتحدة على الرقابة ويزيد النفوذ الإسرائيلي.
4. الحق في التدخل العسكري: يضمن القرار من خلال رسائل جانبية حق إسرائيل بالتدخل بذريعة "خرق القرار"، ما يمنحها رخصة شبه دائمة للعمليات العسكرية.
رابعًا: المكاسب والهواجس الإسرائيلية
ترى إسرائيل أن القرار يحقق أهدافًا مباشرة: تكريس نزع سلاح غزة، شرعنة وجود قوة دولية متعاونة، ومنع الأمم المتحدة من لعب دور إشرافي مباشر.
لكن المخاوف الإسرائيلية تتمثل في:
احتمال ضم عناصر في اللجنة الفلسطينية لا تنسجم مع رؤيتها.
الغموض في توزيع الصلاحيات بين مجلس السلام والقوة الدولية واللجنة الفلسطينية، ما قد يفتح الباب لتوازن قوى غير مرغوب فيه.
إمكانية استخدام القرار مستقبلًا كأساس قانوني لمسار سياسي مستقل، وهو سيناريو تعتبره المؤسسة الأمنية تهديدًا استراتيجيًا بعيد المدى.
خامسًا: القرار كأداة لإعادة إنتاج الهيمنة
قرار 2803 يعكس ميزان القوة الدولي أكثر من كونه أداة لتطبيق القانون الدولي. فحين تكون الجهة الأقوى مدعومة من القوة الكبرى في النظام الدولي، يصبح القرار وسيلة لتثبيت الهيمنة، لا لإنهاء العنف أو تعزيز الحكم المحلي الفلسطيني.
ما يراهن عليه الاحتلال ليس تنفيذ القرار كما صوّت مجلس الأمن، بل نسخته الخاصة منه: استقرار فوق الركام، شرعية دولية مقننة، وتوسيع للنفوذ الميداني دون أي إنتاج فعلي لاستقلال أو سيادة فلسطينية.
سادسًا: قراءة استراتيجية للمستقبل
تعرف إسرائيل أن التحدي الحقيقي ليس في إدارة العلاقات مع الإدارة الأميركية الحالية، بل في المستقبل بعد أي تغيير سياسي محتمل في واشنطن. لذلك، تهدف إلى تثبيت تفسيرها للقرار الآن، وضمان رسائل مكتوبة تؤمن لها حرية الحركة، ما يتيح لها التحرك وفق مصالحها حتى لو تغيرت الظروف السياسية الدولية.
الرسالة واضحة: القرار الدولي قد يكون قانونيًا على الورق، لكنه عمليًا منصة لإضفاء الشرعية على الهيمنة الإسرائيلية، ولا يمثل فرصة حقيقية لتحقيق استقلال أو سيادة فلسطينية في غزة والضفة الغربية والقدس أو حتى تحقيق الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط