تاريخ النشر: 2016-09-10 | 21:09
تاريخ النشر: 2016-09-10 | 21:09
إنه الخميس الثامن من سبتمبر – أيلول حين أعلنت محكمة العدل العليا الفلسطينية في رام الله قرار وقف الإنتخابات المحلية الفلسطينية لحين البت في الدعوى المرفوعة أمامها, هذا القرار من وجهة نظري هو قرار مجحف في حق كل فلسطيني حر ينتظر بلهفة وشوق ذلك العرس الديموقراطي, هو قرار صادم لكل من كان يأمل في انفراجة في العلاقات الفلسطينية – الفلسطينية, فجميعنا في انتظار ما تتمخض عنه هذه المعركة (الباردة) من نتائج بحيث يرى كل من شارك في مسار الانتخابات أين موقعه في الخط الزمنى التاريخي للقضية الفلسطينية التي لا تزال تعج بالأحداث الجسام حتى اللحظة , سواء في المعترك مع العدو الصهيوني, أو على صعيد العلاقات الداخلية الفلسطينية, ولا يستطيع أحد أن ينكر أن القريب والبعيد يرصد وأحياناً يوجه لهذا الحدث المؤثر في وضع القضية الفلسطينية في هذا الوقت الحرج .
إذن.. يبدو أننا كشعب يتطلع لاثبات كيانه بكل الطرق, واثبات وجوده وحقه قد وقعنا في فخ التشتت والتفرقة, وفشلنا في ادارة أزماتنا الحزبية, فعلى سبيل المثال كان المتوقع أن الإنتخابات المحلية في البلديات _ أيٍ كانت نتائجها _ أن تعمل على دحرجة عجلة المصالحة الفتحاوية- الحمساوية نحو النجاح والتفعيل على أرض الواقع, الواقع الفلسطيني الذي يأن منذ حوالي عشر سنوات من سوء الوضع الداخلي الفلسطيني, لا بل وبات من الواضح أن الشارع الفلسطيني سواء في القدس المحتلة أوغزة المحاصرة أو الضفة الفلسطينية لم يعد يحتمل المزيد من التفتت السياسي والذي يتبعه بشكل أوتوماتيكي تفتيت على كل الأصعدة الإقتصادية والاجتماعية ,,, لا بل ونجد القضية تتأثر سلباً محلياً ودولياً فبدل أن نروج أن لنا حقاً ضائعاً مع عدو صهيوني نمتلك كل الإثباتات لإدانته نجدنا ننخرط في اشغال ذواتنا ومن حولنا من دول الجوار بمشاكل وعداوات داخلية عملت على تدهور تقدم القضية أعواماً من الزمن لا يستهان بها.
لو تأملنا ودققنا في التعنت الحزبي الماثل في كافة ألوان الشعب الفلسطيني لوجدنا أن الأزمة الانتخابية الحادثة هي نتيجة حتمية لهذا التعنت والتزمت, فكل فصيل _أيٍ كان_ يريد أن يكون في المقدمة وما دونه في القاع, ولا يدرك أن الوضع الفلسطيني الراهن لا يحتمل وليس على استعداد أن يحتمل أكثر وأكثر فقد بلغ السيل الزبى وبدأت ارهاصات غير محمودة تلوح في الأفق, لا تعي الأحزاب لغاية اللحظة معنى (وفي الاتحاد قوة) , فما المشكلة لو تآلف الجميع وكونوا قوائم سياسية توافقية تواءم بين المطلوب والممكن , بين الواقع والمفروض. أظن أن كل فصيل يمتلك من أصحاب المبادرة والهمة من هو قادر على الارتقاء بالواقع الفلسطيني نحو الأفضل وهذه ستكون أولى الخطوات نحو تحقيق الديموقراطية الفلسطينية برضا الجميع وتوافقه دون انقسام أو تشتت أو تجرذم, بالذات اليوم ونحن على محك لا يستهان به في تاريخنا النضالي, ومحور لابد من ادارته بطريقه أذكى وأكثر حنكة لأن هذا المحور أو المحك من الواضح أنه مرحلة فاعلة ولها دورها في طريق التحرر الفلسطيني .