تاريخ النشر: 2015-08-27 | 22:46
تاريخ النشر: 2015-08-27 | 22:46
لقد كان من أمرها ما تبدّى ... فكانت بما قد بدا خاسرة
وراحت تدور على العابرين وتكشف عن وجهها سافرة
وتقتات من غيّها ما استطاعت ... وتترك أكبادها ساغبة
تقول لها الشمس مهلا لكي لا ... أراك غدا لقمة سائغة
وراح السؤالُ يجر سؤالاً ... إلي أين تمضين يا تائهة؟!
..........
يقول لها الريح في غلظةٍ ... سأرحل أو فارحلي عاجلة
دجى الليل يهمس بين المباني ... فقدتُ الونيس بلا فائدة
تقول الأرامل فوق الحطام .. دعينا فقط وارحلي راشدة
ويعلو أنين الثكالى حزينا ... دعينا فقط وارحلي راشدة
يلف الظلام بقايا المباني ... فتصرخ من هوله كارهة
على خاملٍ الروض حطت طيور ... تفتش عن قوتها معسرة
يقول الموظف من غير أجرٍ ... متى تنتهي هذه المهزلة؟!
وحتى الحجارة بين الهشيمِ اشتكت وأشارت لها طاردة
...............
ولكنّ شخص الحصار المقيت أتى دافعا صدره في ثقة
وخاطبها هامسا مطمئناً ... سنبقى معا فامكثي هادئة
أتينا معا وسنبقى معا... طريق الحياة لنا سانحة
ستحيين لا بأس فوق القبورِ وبعد الممات لك الآخرة