تاريخ النشر: 2016-11-22 | 21:02
تاريخ النشر: 2016-11-22 | 21:02
جلسا قبالة شاطيء البحر على رماله ناعمة الملمس والشفافة كالحرير ٠٠٠
فاستلقيا ٠٠
احتضن كفها بكفه وداعبة بأصابعه وكآنه يحكى لها عن حبه وعشقه لها وعن آماله وما يخطط لمستقبليهما ، وهى تتبسم فرحاً وكل ما بداخلها من أحاسيس أخذت تتململ وتفيق من ذاك السبات الذي صنعه بُعدهما عن بعضهما فترات طويلة بسبب ظروفٍ حالت دون لقائهما على مدى العديد من السنين ، فآعتصرت أصابعه بيدها البلورية التى أجادت فهم لغة الأصابع وتحكى من خلالهما قصة شوقها للقائه٠
كانت الشمس قد بدأت تستُر نفسها برداء العشق وتناغمها بشعاعها برتقاليّ اللون بعد أن أطفأت كل مواقد حرارتها وحولت شعاعها إلى خيوط حنانٍ تلفهما وتضفى عليهما جواً من الرومانسية محولةً فضائها إلى شفقٍ يرسم صورتيهما ويحكى لهما حكايته وأسراره ٠
كان سطح البحر ساكناً كسكون قلبيهما وكمرآةٍ تعكس صورةَ النجوم فى السماء وكأنها تتراقص لهما من على سطح البحر ، والموج الرقيق ينساب بهدوئه يحاول الوصول الى أقدامهما٠٠فيفشل فى كل محاولاته من الوصول الى حيث يستلقيان فتنتهى مسيرته إلى بداية الشاطيء تحجبها المحار والصدف والزلف مختلف الأشكال والألوان والأحجام فيهزها الموج بهدوئه وكأنه يعزف على أوتار قيثارةٍ تُحاكى جمال الشفق والشعاع الحريريّ ، فيسرحان بجمال المشهد والمعزوفة والأنغام التى من خلالها يسمعان قصص الحب الجميلة ، وكأنه يكى قصةَعشقهما التى بدأت ولم تنتهِ ٠٠٠
فغفيا ٠٠٠
وغفا كفها بحضن كفه ٠٠٠
أفاقت الشمس وبدأت تتململ وهى تستعد لرحلة يومٍ جديد تُطلق مع ساعات الفجر الأولى همساتها من خلال شعاع شروقها الخجول يداعب وجنتيهما ٠٠٠
ولم يفيقا ٠٠٠
تجاسر موج البحر مستمداً قوته من شعاع الشمس الذي بدأ يداعب سطح البحر وكأنه يبث فيه الحياة من جديد ، فتجاسر بعد آن دَبَ فيه النشاط وكأنه بدأ يفيق من سكونه مع ساعات الفجر الأولى
محاولاً الوصول اليهما ٠٠٠ فتمكن من التمدد إلى مسافات مكنته من وصولهما
فبللهما ٠٠٠
أفاقا من غفوتهما ٠٠٠ومن حُلمهما ٠٠٠
متعانقان ٠٠٠
تفتحت عيونهما ٠٠٠
وضحكا من حلمهما الذي ترجم شوقهما فضحكا ٠٠٠
وضحك الموجُ الذي أطفأ بمائه نار شوقهما
فمسهما بردٌ مُنعشٌ ، أدركا معه ٠٠٠
بأن حكايتهما الأولى قد بدأت !!!