تاريخ النشر: 2022-03-20 | 13:32
تاريخ النشر: 2022-03-20 | 13:32
واشنطن: نشرت صحيفة واشنطن بوست الأمريكية قصة وزير المالية الأفغاني السابق خالد بايندا الذى أصبح يعمل سائقا على سيارة أوبر في واشنطن بعد انهيار حكومته وعودة طالبان إلى حكم البلاد.
حتى الصيف الماضي، كان خالد بايندا يشغل منصب وزير المالية في أفغانستان، ويشرف على ميزانية بلاده التي تقدر بـ 6 مليار دولار، والتي تمثل شريان الحياة لحكومة كابول التي كانت في هذا الوقت تقاتل من أجل البقاء في حرب ظلت لفترة طويلة في قلب السياسة الخارجية الأمريكية.
والآن، وبعد سبعة أشهر من عودة أفغانستان لحكم طالبان مجددا، أصبح بايندا خلف عجلة قيادة سيارته، يجوب مناطق العاصمة الأمريكية واشنطن حيث يعمل سائقا لسيارة أوبر، وأصبح نجاحه الآن يقاس بعدة مئات وليس مليارات من الدولارات.
في مقابلة مع صحيفة واشنطن بوست، قال بايندا، لو أكملت 50 رحلة في اليومين المقبلين، أحصل على مكافأة 95 دولار. وكانت تلك الوظيفة سبيله ليوفر لزوجته وأبنائه الأربعة سبل العيش بعد أن استنفذ مدخراته البسيطة في دعم عائلته.
وقال الوزير الأفغاني السابق البالغ من العمر 40 عاما إنه ممتن لذلك بشكل كبير، مشيرا إلى أنه ليس عليه أن يكون يائسا. كما أنها فترة استراحة مؤقتة من الهوس بشأن المأساة الدائرة في بلاده التي تعانى من جفاف كارثي ووباء وعقوبات دولية واقتصاد منهار ومجاعة.
وقد تجاوز كبار المسئولين الأمريكيين إلى حد كبير حرب أفغانستان، التي بدأت قبل 20 عاما بوعود الديمقراطية وحقوق الإنسان وحقوق المرأة وانتهت برئيس أمريكي يلقى اللوم على الأفغان على الفوضى التي خلفوها ورائهم.
وبشأن ما حدث في أفغانستان، قال بايندا إن الأفغان يتحملون المسئولية لأنه لم يكن لديهم الإرادة الجماعية للإصلاح والجدية، وألقى باللوم على الأمريكيين أيضا لتسليم البلاد لطالبان وخيانة القيم التي كان يفترض أنها حركت معركتهم بالأساس.