الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قصور الجاليه الفلسطينيه في حماية الهويه القوميه لأولادهم

قصور الجاليه الفلسطينيه في حماية الهويه القوميه لأولادهم

تاريخ النشر: 2016-12-21 | 08:34

تعتبر هذه القضيه من القضايا المستعصيه على العائلات والجاليات العربيه بلا استثناء اذ انها لم تنتبه لهذه المسألة حتى اليوم والعديد من العائلات تعتبر نطق اولادها بلغة غير لغتهم القوميه ليس اندماجا بمجتمع تلك اللغة بل هو استعمالا لها بحكم وجودهم في ذلك المجتمع، ويعتبر هذا خلط ا في فهم المسأله وهو اهم المشاكل التى تواجه تلك العائلات لأنها لم تدرك حتى الأن ان خطأها في عدم فهمها الى اين سيؤدي نطق اولادهم فقط للغة غير لغتهم القوميه هو اعتمادهم للغة ستكون حتما لغتهم الدائمه القوية ودائمة الإستعمال وسيجبر الأباء والأمهات على تداولها مع ابنائهم شاؤوا ام ابوا ذلك لأنهم افتقروا الى ايجاد كريقة تجمع بين لغتهم القوميه ولغة المجتمع الذى بعيشون فيه ،فاصبح مجتمعهم الدائم وهم جزء منه،لا محال في ذلك.

البعض من العائلات خاصه الكبار منهم لغته لا زالت وبشكل دائم العربية وهي متداوله بينهم لكنها غير متداولة مع اولادهم ولا هي وسيلة للتخاطب معهم بل اللغة الإنجليزية هي لغة التخاطب مع اولادهم لذلك ترى العائله منقسمه على نفسها والإنقسام العائلي هذا ليس اللغة فيه هي عامل الإنقسام فقط بل ايضا في القيم والعادات فمن يتبنى اللغة الإنجليزية لغة له ايضا يتبنى قيم المجتمع الذى تبنى لغته ،ولذلك اصبحت عادات وقيم هؤلاء تختلف عن قيم الأباء وعاداتهم ومفاهيمهم،واختلاف المفاهيم بينهم سيؤدي حتما الى تناقض بين تلك الأجيال في اللغة والقيم وينسحب ذلك ايضا على الهوية القوميه لأن اللغة والقيم تشكل جذر الإنتماء القومي فكل طرف يتبنى لغة وقيم تختلف عن قيم ولغة الأخر،ولذلك الناطقين باللغة الإنجليزية ومواليدها وحاملي قيمها سيكونون حتما امريكيون ليس في اللغة والقيم بل وفي الإنتماء ايضا،فهم امريكيون في كل شي وفي احسن الأحوال هم انصاف عرب وليسوا عربا.

ومن يعتقد غير ذلك يكون مخطئأ في كثير من اسباب تبنيه للرأي يتناقض مع نفسه.

فلو حاولنا ان نبحث بشكل جدي عما في دواخل هؤلاء الذين قلنا انهم انصاف عرب،من خلال وجودهم في بلادنا نجد ان الأباء في سلوكهم وتصرفاتهم مع اولادهم يعززون فيهم مفهوم انهم يختلفون عن ابناء قراهم وبلداتهم في كل شيء هكذا يفهم من تصرفاتهم وسلوكهم اذ تجد ان اللغة تجمع بين هؤلاء بغض النظر من اي ولاية كل واحد اتى فيعزز الأباء في اذهان اولادهم فكرة انهم غير عن ابناء البلد عندما تحصل اي بفعل تجمعاتهم التى تنشأ فأي مشكله بين هؤلاء وبين اي شخص من شباب البلد يقول الأباء لشباب البلد

( انتوا العرب) لاحط هنا ماذا سيكون المردود النفسي على اولاد اللغة الإنجليزيه في تلك اللحظات سيتعزز لديهم بالضروره فكرة انكم امريكيون وهؤلاء عربا فمن غير ادراك من الأباء يتعزز الإنتماء القومي الأمريكي لدى هؤلاء وينتفي الإنتماء القومي العربي،هذا جزء من سلوك الأباء مع اولادهم عند مجيئهم الى قراهم وبلداتهم،تعزيز الشعور القومي ألأمريكي لدى ابنه واصدقائه من حوله،الذين شكلوا شلة في بلداتنا وقرانا ولم يختلطوه مع اقرانهم من ابناء البلد الناطقين فقط بالعربيه واصحاب الإنتماء القومي العربي.

وهنا في امريكا كونهم يستسهلون الحديث مع اولادهم بلغة غير لغتهم القوميه يشجع اولادهم على التمسك فيها ولا يحاولون تعلم غيرها وعندما يشكوا اب من كون اولاده عندما يحاول مناطقتهم باللغة العربية يجيبونه باللغة الإنجليزيه وليست العربيه،ولهذا فان تعامل العائلات العربيه بهذا الإسلوب في حياتهم اليوميه داخل بيوتهم لعب دورا في اختفاء اللغة العربيه من حياة اولادهم اليوميه فلو ذهبنا الى امريكا اللاتينيه ستجد ان ( 500.000 ) نصف مليون فلسطيني هاجروا منذ زمن بعيد اختفت اللغة العربيه من حياتهم وتعود اصولهم كما يقولون الى جد فلسطيني لأنهم لم يعودوا بهم الى فلسطين ولم يعلموهم العربيه وتجنسوا بجنسية تلك البلدان فمنهم من اصبح وزيرا و وكيلا او رئيس جمهورية ككارلوس منعم من اصل سوري،وكثر من تسلموا رئاسة بلدان في امريكا اللاتينيه من اصول عربيه ،صحيح هذا فخر للعرب لكن لو بقي كارلوس منعم عربيا سوريا وكافة ابناء الجالية قسم منهم من ابناء منطقة بيت لحم عقدوا قبل اسابيع قليلة بحضور ( 85 ) شخصا منهم مؤتمرا لهم في بيت لحم وقد هاجروا قبل عشرات السنين ،او ابناء مدينة رام الله اللذين يعقدون مؤتمرهم السنوي كل سنة في ولاية من ولايات امريكا او في مدينتهم رام الله هؤلاء يربطهم الحنين الى الوطن لكنهم امريكيون في اللغة والقيم والإقامة،لا يمكنهم العودة لا هم ولا اولادهم الى رام الله تأمركوا شئنا ام ابينا غدوا امريكيون وهذا الذى سيحصل مع كل العوائل التى هاجرت الى امريكا ونشأ اولادها وترعرعوا فيها وحملوا جنسيتها،وقيمها مهما كان رأي ابائهم لن يكونوا غير امريكين،سبب هذا ان العائلات العربيه وكل الجاليه لم تأخذ بعين الإعتبار ان استمرار بقائها في امريكا واستمرار تعاملها مع لغتها وافساح المجال امام اختلاط اولادهم في المجتمع الأمريكي يعني اندماجهم فيه بشكل كلي وليس جزئي كما يعتقد البعض،فلو سألت اين فيهم اين يفضل الإقامة ومن اين هو لن يتردد في اجابتك بأنه امريكي ويفضل الإقامة في امريكا.

بالصدفه دخلنا مطعم في احد شوارع ميامي لتناول ساندويش شاورما وعلى عجل تفاجئنا بوجود صورة القدس تزين الحائط لكن ما زادني مفاجئة ان اللغة المستعمله في المطعم هي اللغة العبريه استغربت الحدث لم احتمل الشيء لكني حرصت على الإطلاع على ما يجري فيه من لغة وتعامل كل من فيه يتحدثون العبرية حتى الإطفال فيهم اهاليهم يخاطبونهم بالعبرية والأطفال بعمر الثلاثة او الأربعة سنين فقط ،وصورة القدس معلقة على الحائط هكذا يعلقون الناس بالأماكن التى يعتقدون انها تخصهم ومعروف ان رواياتهم بنيت على التزوير والكذب لكن من جهة لخرى اللغة المستعمله لغتهم القوميه وليست الإنجليزيه وكذلك الطليان والناطقون باللغة الإسبانيه،متمسكون بلغتهم الأم الا نحن نتمسك بلغة غيرنا ونفتخر بأننا نتقنها واحد محدثيك العرب يقول لك ماذا تعني كلمة ( والله ماني عارف شو معناها بالعربي)،يعني من استمرار استعماله للغة الغير نسي لغته الأم،فكيف سيعلم اولاده لغته وكيف سيتمكن الأولاد من لغة ابائهم وقيمهم.

ان قصور الجالية العربيه من يتحمل المسؤولية كاملة عن اختفاء اللغة العربيه عند هؤلاء الشباب وكذلك اختفاء قيمنا العربيه ولذلك يتصرفون هؤلاء بوصفهم امريكيون وليسوا عربا قد يكون تصرفهم متناقض مع قيمنا وعاداتنا لكنه منسجم مع قيم وعادات امريكا فلا يفكر احد من الشباب ان ذلك عيبا او حراما وان تناقضه سيعيبه امام اقرانه العرب في بلد ابيه الأصليه ،فلا يهمه ذلك لأنه تصرفه كامريكي ليس فيه تناقضا معه بل مع الأخرين الذى لم يعاشرهم ولم يعرف لا لغتهم ولا قيمهم ،فمن تتزوج شخصا من جنسية اخرى غير العربيه لا يضيرها بشيء لأنها تزوجت من هو امريكي الجنسيه وهي كذلك امريكية الجنسية،فلا يعيبها ذلك اي ما يعيبنا نحن لا يعيب هؤلاء الشباب لأننا لم نخلق لديهم ما يجعلهم يتمسكون بلغتنا وقيمنا وعروبتنا فهم امريكيون او على اقله هم انصاف اعرب وليسوا عربا،هنا اتحدى اي اب يقول ان اولاده عربا اقحاح ويثبت ذلك بالممارسه العمليه سيتفاجىء هو وليس انا من خلال ممارسات هؤلاء الشباب،

وتعتبر هذه القضيه من القضايا الشائكه التى يصعب علاجها في الجالية العربيه ومنها الفلسطينية،فعلاجها يتطلب تعبا كبيرا تبدأ من الصفر في وضع خطط تستهدف تعريب هذه الأجيال لردها الى قوميتها ولغتها ، يقع هذا على عاتق القنصليات والتجمعات العربيه والنشطاء السياسين وانا استغرب كلمة النشطاء السياسين كيف هم سياسين اذ اطلعت على صفحات البعض فيهم على الفيس بوك وجدتها فارغه او مليئه بصور الغداء والعشاء والأعراس والأغاني لا يوحد فيا كلمة سياسية ولو واحدة او شرح عن قضية او اي شيء يخص الوطن ونقول عنهم النشطاء السياسين،وجدتهم ليسوا اكثر من براويز في صفحاتهم الفيسبوكيه ليسمحوا لي بهذا التشبيه،خاصة انهم لم يحملوا انفسهم عناء التعب للإبقاء على العربي عربيا وعلى اللغة لغة غير منسيه،وعلى القيم التمسك بها فماذا تصنعون من اجل حماية هؤلاء ايها الناشطون السياسيون ام انكم مختلفون على شللياتكم التى لا تفيد احد حتى انتم لا تفيدكم ،تلهيكم عن مهامكم التى يجب عليكم القيام بها،في صراعاتكم اليس غريبا ان تتشللوا وتتركوا المهمة الأصليه القاضيه بابقاء اولادكم عربا اقحاح،تذكروا انكم عربا واصحاب قضية.

فإذا ما عرفنا ان اعمار الشعوب تقاس بمدى قدرتهما في الحفاظ على لغتها وتراثها وحضارتها نعني جيدا انهم شعوب لا يمكنها ان تتقهقهر او تندثر ،يكون ذلك فقط في تمسكها بلغتها وهي هويتها وجذورها واصولها،والثقافة بالنسبة لنا نحن شعب فلسطين هي لغتنا العربيه فطالما انها ممارسه لن تختفي ولن تندثر وستبقى في هذه الحاله طبعا الجاليه الفلسطينيه والعربيه على حد سواء جزء اصيل من النسيج الإجتماعي للشعب الفلسطيني.

يستحضرني شيئان الأول ارضنا محتله ونتعرض للقتل اليومي ولنهب ارضنا ومحاولات تشريد شعبنا وضرب اقتصادنا كله بهدف القضاء على شعبنا وقضيته العادله،ممكن ان ينجح الإحتلال في نهب الأرض والقتل والتشريد لكنه لن ينجح في دثر لغتنا وتراثنا وهويتنا ستبقى حية وقوية،لن يستطيع نهب لغتنا ولا قيمنا ولا قوميتنا .

وايضا لنأخذ الأرمن مثالا اخر هجر الأرمن من اوطانهم لكنهم حملوا لغتهم معهم وحافظوا عليها حتى يومنا هذا رغم مرور عقوا كتيره على ترحيلهم بقوا ارمن وبقيت لغتهم وتراثهم وكذلك الشركس.

اذن تقع مهمة حماية لغتنا وقيمنا من الإندثار على عاتقنا اما ان تندثر وتختفي او نحميها بحدقات العيون وحتى يبقى اولادنا عربا اقحاح ، يتطلب ذلك من الجالية الفلسطينية والعربيه على حد سواء ومن المتنفذين فيها القادرين والمتنورين وعلى رأسهم المثقفين والأكاديمين والنشطاء السياسين والقنصليات العربيه الحفاظ على عروبة اولادنا بحماية لغتنا العربيه بأن تكون لغة اولادكم للحفاظ على هويتهم القوميه خوفا من الإندثار والتقهقهر .

×
أخبار
غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط