الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

فلسطين التاريخ والحضارة..

قصيدة الشاعر التونسي الكبير د-طاهر مشي-فلسطين العربية-نموذجا

قصيدة الشاعر التونسي الكبير د-طاهر مشي-فلسطين العربية-نموذجا

تاريخ النشر: 2024-05-04 | 08:44

أسئلة لجوجة تقض مضجعي :

  هل يعي الشاعر أن الحاجة إلى الشعر اليوم هي حاجة إلى حماية الإنسان نفسه من ثقل التسطيح وعمليات تفكيك الروح من جذورها بما يسمح بتحويل الأثر الإنساني إلى مجرد ديكور بلا روح ولا حياة؟ هل الشاعر معني اليوم بالحق في الكلمة ونحتها على نحو يساعد على فهم ترسبات تربك تلك القواسم المشتركة؟ ما معنى أن تكتب قصيدة شعر وهي لا تعبر نحو جغرافيات ثقافية وفنية أخرى؟ هل يمكن القول إننا نعيش تحجرًا غير مسبوق على مستوى التربية على الوجدان والذوق وإنسانية الإنسان؟ ما الذي يمكن أن يقوله الشعر اليوم عربيًّا خصوصًا خلال الفترة الراهنة التي تتعرض فيها فلسطين إلى الحرب الوحشية والقتل والتدمير، كما يتجسّد الأمر في قطاع غزة؟

الشعر في الأصل بوح ذاتاني يعبّر عن علاقة وجدان الشاعر بوجوده من خلال أحلام اليقظة واقتراح عوالم خاصة يصنعها الخيال الشجاع واللغة الجسورة الماكرة. فالشاعر يمثّل هويته الخاصة أولًا، حتى لو عاش في جزيرة معزولة فهو خارج عبودية الزمكان والإرادة الخارجية.فرسالته جمالية فنية في جوهرها. وبما أنه مرتبط بنسيج أمته وهموم مرحلته بالضرورة فمن الطبيعي أن يشارك شعره في الدفاع عن مأساة الجرح القومي فيرقى بشعريته الى فضاء إنساني يسهم في وقف محاولات الاستبداد

كل المحاولات العولمية الساعية إلى تفكيك الروح الجمعية وتذويب خصوصية الشاعر في ماء عكر هجين ستبوء بالفشل لأن كينونة الشاعر تأبى الاتباع والامتصاص.أما موقف الشاعر من محاولات طمس الهوية الفلسطينية فهو واحد في العالم كله.إنه الرفض الكلي.فالشعر دفاع فطري عن هوية الإنسان وخصوصيته، وهو ضد اقتلاع الجذور.وعليه فإن كل طفل فلسطيني يموت تطلع من قبره ألف شمس جديدة تنشر نور الفكرة،فكرة الصمود المفتوح.فالحرية فكرة قد تمرض ولكنها لن تموت.فالكنعانيون باقون وسيستمر الفينيق الفلسطيني بمواصلة الانبعاث من الرماد إلى أن تموت البشرية. 

لفلسطين حضورها التاريخي الحضاري قبل من يحاولون سرقتها. الحياة نفسها تستغيث بأطفال فلسطين ليعلموها فن الأمل.ألم نلاحظ أن مئة سنة من التشتيت والتهجير والإبادة قد فشلت في ساعة واحدة فصحا العالم من غيبوبته الطويلة ووقف على الحقيقة؟ فلسطين قصيدة أزلية ينحني لها التاريخ احترامًا.

هي فلسطين تاريخ طويل من النضال وإرث خالد من البطولات،وسجل ناصع للشهادة،تتراكم عبر الشعر الذي قيل فيها معاناة الفلسطينيين وأحزانهم النبيلة وصمودهم المذهل،كما في القصيدة التالية-التي جاءت باللهجة العامية ذات الجرس الموسيقي التونسي-لشاعرنا الكبير د-طاهر مشي :

فلسطين العربية

 

فلسطين عربية وتبقى هي

رغم الخائن والرجعية

غزة من لوجاع تنين

وقلبي حزين

على حال عربنا راقدين

قنابل دفاقة

زرعوها في البر وهادة

كيف الصيادة

حتى م الجعبات ثنين

ولا كانوا رفاقة

ينوض عباره بالوجهين

غزة من دون العربان

يهدوا في كل السيسان

ولا خلوا انس ولاجان

ولا فلاقة لا حراقه

غزة صناديد وشجعان

وفزاعة في انهار الغاره

معروفين بناس احرار

لا يخافوا الروم الغدارة

ولا مدافع تضرب بالنار

ولا حلاليف الخشوا الغابة

ولا ذلوا للاستعمار

ولا صهيوني مكشر نابه

يرحمهم ضنوة لحرار

حصدوا في ايامات الصابه

ولبسوا الجبة والبنوار

وما جابوا طريق السلهابة

ولا حكام العملوا العار

باعوا لزرق شامخ نابه

لا نخوة ولا استنفار

سحابتهم في البر ضبابا

وداروا قمة في مشوار

وعملوا في التقرير اجوابا

ظني في التقرير احكار

وعملوا العار

وكلمتهم ماهي جيابة

تبقى فلسطين العز

رجال وكايد لا تتحز

بشارتنا صهيون اهتز

وضاع دليله في الميدان

نهار الغورة ذل وكز

معاها من تونس فرسان

عروبة وقت الضيق تبان

ثابت موقفهم بالنية

مع القضية

ما تترك لرض العربية

يصدر د-طاهر مشي في شعره عن رغبة واضحة،تشكّل مرتكزاً مهماً لفكره النضالي،وتقوم هذه الرغبة على تأصيل الاتّجاه المقاوم في الوجدان العربي،وصقله بالشخصية الفلسطينية،التي تنبعث في نصوص الشاعر نيران غضب في وجه المغتصب،وإشادة بالصمود الأسطوري المذهل للمقاومة الفلسطينية سيما بغزة..أرض العزة،لذلك كان التأكيد على ثبات الهوية الفلسطينية في مواجهة سياسة التهويد،وسلب الحقوق التي ينتهجها الاحتلال الغاشم.

ويبقى النص الحقيقي، هو النص المتحرّر من الخو ف،هذا النص هو الذي يمكنه مناوشة أعداء فلسطين الجريحة،وهم كثر.على غرار الشاعر التونسي الكبير د-طاهر مشي.

×
أخبار
سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط