تاريخ النشر: 2017-07-03 | 23:39
تاريخ النشر: 2017-07-03 | 23:39
أمد/رام الله: ذكرت مصادر موثوقة أنّ مجموعة من القضاة الفلسطينيين في المحاكم النظامية قدموا إخطارات أولية لمسؤولين في وزارة المالية طالبوهم فيها بعد المساس برواتبهم وحقوقهم المالية بعدم مخالفة حكم الهيئة العامة للمحكمة العليا رقم 4 لسنة 2012 وقرار محكمة النقض الفلسطينية رقم 807/2016،وقرارين آخرين صادرين عن قاضي الأمور المستعجلة في محكمتي بداية رام الله وبداية طولكرم، واللذان ألزما وزير المالية ومدير عام الرواتب بعدم تنفيذ نظام احتساب علاوات القضاة بحقهم، و الذي أسفر عن خصم واقتطاعات مالية كبيرة من رواتب القضاة، حيث كان مجلس الوزراء الفلسطيني قد أصدر بتاريخ 11/5/2017 هذا النظام الذي يمس بشكل كبير الحقوق المالية للقضاة النظاميين والشرعيين وأعضاء النيابة العامة.
وأشارت المصادر لموقع "وطن للأنباء" إلى أن مجموعة من القضاة سوف يقومون بتقديم طلبات ودعاوي لملاحقة قضائية لمسؤولين كبار في وزارة المالية وكل من يثبت قيامة بمخالفة وتعطيل تنفيذ قرارات وأحكام قضائية خلافاً للمادة 106 من القانون الأساسي الفلسطيني لسنة 2003، والتي نصت على أنّ " الأحكام القضائية واجبة التنفيذ والامتناع عن تنفيذها أو تعطيل تنفيذها على أي نحو جريمة يعاقب عليها بالحبس، والعزل من الوظيفة إذا كان المتهم موظفاً عاماً أو مكلفاً بخدمة عامة، وللمحكوم له الحق في رفع الدعوى مباشرة إلى المحكمة المختصة، وتضمن السلطة الوطنية تعويضاً كاملاً له."
مجلس القضاء الأعلى: الحكومة تستخدم رواتب القضاة للي ذراع القضاء وابتزازه
قال الناطق باسم مجلس القضاء الأعلى، المستشار عزت الراميني لوطن، اليوم الاثنين، انه يجب على الحكومة تنفيذ القرارات القضائية بصفتها هي أصلا جهة تنفيذية، وعدم تنفيذ القرارات القضائية يمس بهيبة القضاء والقانون ويفقد المواطنين الطمأنينة بأن هناك قانون يحترم.
واضاف الراميني، اذا ضربت الحكومة بعرض الحائط تنفيذ الأحكام القضائية الصادرة عن محاكم مختصة خطير جدا، ويؤسس الى انهيار القضاء بشكل كامل، والامتناع عن تنفيذ القانون جريمة يعاقب عليها القانون تصل الى حد الفصل من الوظيفة.
واعتبر الراميني، ان ما يجري هو استكمال لمحاولات السلطة التنفيذية "الحكومة" للتغول على القضاء ولي ذراعه وابتزازه وخاصة بعد مشروع تعديل قانون السلطة القضائية الذي رفضه مجلس القضاء الأعلى.
وأشار الراميني، الى ان القضاة سيستمرون بمطالبة الحكومة ووزارة المالية بالطرق الحضارية والقانونية من اجل مواجهة هذا الاجراء ضد القضاة ورواتبهم.
نادي القضاة: نأمل من الحكومة توضيح سبب الخصومات على رواتب القضاة
قال رئيس نادي القضاة، المستشار اسامة الكيلاني لوطن،انه بعد اتصاله برئيس مجلس القضاء الأعلى أعلمه أن السبب في الخصم على رواتب القضاة هو خطأ فني وان مسؤولي وزارة المالية اعلموه أنه سوف يتم تدارك هذا الخطأ ونحن نأمل ذلك ولكن إذا كان ما يشاع من أن الخصم قد جاء مخالفة لقرار قضائي سابق بمنح علاوات القضاة وذلك بالرجوع عن هذه العلاوات فإن ذلك يستلزم من الحكومة العودة للعمل بمقتضى هذا القرار.
واضاف الكيلاني،نأمل ان تقوم الحكومة في جلستها غدا باعادة النظر في هذا الموضوع وتوضيح سبب هذه الخصومات التي قامت بها وزارة المالية.
وأشار الكيلاني، ان الحكومة هي الجهة الساهرة على تنفيذ القرارات القضائية حتى لو كانت ضدها، واعتقد انها سوف تقوم بتطبيق هذا القرار والعودة للعمل بما جاء فيه.
وقد حاولت وطن الاتصال بمسؤولين في وزارة المالية الفلسطينية للاستيضاح حول أسباب الخصم الذي تم على رواتب القضاة، وما هي الدوافع والمسوغات القانونية ولكن لم نتمكن من ذلك لعدم الرد على هواتفهم.
وكانت وزار المالية قد أقدمت على تنفيذ نظام احتساب علاوات القضاة الشهر الحالي وحسم مبالغ من رواتب القضاة رغم وجود قرارات قضائية تحظر ذلك باعتبار أنّ مجلس الوزراء لا يملك صلاحية التدخل في شؤون القضاة وإصدار أنظمة أو تشريعات تتعلق بهم دون أخذ رأي مجلس القضاء الأعلى انسجاما مع مبدأ الفصل بين السلطات.