الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قضية نعمة يساكر تهريبٌ أم جاسوسية

قضية نعمة يساكر تهريبٌ أم جاسوسية

تاريخ النشر: 2020-01-23 | 06:52

باتت قضية المستوطنة الإسرائيلية الأمريكية الجنسية نعمة يساكر، التي ألقي القبض عليها في مطار "شيريميتيفو" الدولي بموسكو، بعد أن تبين أن بحوزتها بضعة جرامات من مادة الهروين المخدرة مخبأة في حقيبتها الشخصية، فحكمت عليها محكمة روسية في ضواحي موسكو بالسجن الفعلي مدة سبعة سنوات، بعد إدانتها بتهمة تهريب المخدرات، وذلك بموجب القوانين الروسية التي تتشدد في أحكامها ضد مهربي المخدرات وتجارها، ولا تفرق بين المدانين بها أياً كانت جنسيتهم أو هويتهم.

باتت قضيتها مثيرة للريبة والشك، ومحط تساؤلٍ واستغرابٍ، ومحل بحثٍ واستقصاء، إذ لم تعد قضية مستوطنة عادية مدانة بالجرم المشهود، يجب معاقبتها وعدم التهاون معها، ومحاسبتها وعدم الدفاع عنها، فلو أنها كانت كذلك ما انشغل بها رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو شخصياً، وغيره من كبار المسؤولين الأمنيين وأعضاء السلك الدبلوماسي الإسرائيلي العاملين في روسيا، الذي جعل قضيتها على رأس أولوياته واهتمامه، يطرحها في كل اتصالٍ له مع القيادة الروسية، ويثيرها في كل لقاءٍ يجمعه من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، ويتعهد لأهلها وأمام وسائل الإعلام المختلفة بالإفراج عنها وإعادتها إلى أهلها.

الحقيقة أن نعمة يساكر ليست مستوطنة عادية، أو مجرد شابة سائحة إسرائيلية، وقضيتها ليست حيازة مخدرات أو مخالفة قوانين، وإن كان قد استقر في أذهان الرأي العام ذلك، ليسهل عليهم تفهم أسباب سجنها، ويقبلوا بالحكم الصادر في حقها، لكن من أوقفها وسجنها كما من أوفدها ووظفها، يعرفون تماماً حقيقة شخصيتها وسر مهمتها، ويدركون الدور الذي كانت تقوم به، والجهات التي كلفتها وقامت بمتابعتها، ويعلمون أن قضيتها أكبر من التهريب وأكثر تعقيداً من مخالفة القوانين.

نعمة يساكر مجندة في جيش العدوان الإسرائيلي، وسبق لها الخدمة في صفوفه، ولكن يبدو أن خدمتها العسكرية فيه ليست هي مهمتها الوحيدة، أو أنها أنهت خدماتها في الجيش والأجهزة الأمنية، ولعل هذا الاستنتاج هو المؤكد بشأنها، بدليل أن قضيتها أصبحت القضية الأولى التي تشغل رئيس الحكومة الإسرائيلية في علاقته بروسيا، حيث سيعمد خلال زيارة الرئيس الروسي فلادمير بوتين إلى تل أبيب اليوم الخميس، للمشاركة  في احتفالات "الهولوكوست" الخامسة إلى جانب قرابة خمسين رئيس دولةٍ وحكومةٍ، الطلب منه العفو عنها والموافقة على إطلاق سراحها وترحيلها إلى فلسطين المحتلة، علماً أن بعض المهتمين بقضيتها يتوقعون أن يقوم الرئيس الروسي باصطحابها معه شخصياً في طائرته الرئاسية الخاصة إلى تل أبيب.

لو لم تكن المستوطنة نعمة يساكر جاسوسة إسرائيلية تعمل لصالح الاستخبارات وتقوم بأعمالٍ مضرة بالمصالح الروسية، ربما لصالح أوكرانيا وجورجيا، اللتين تنشط فيهما المخابرات الإسرائيلية، وتقدم لهما المساعدات المختلفة، ويساهم في تدريب جيشهما وتسليحهما جيشُ العدو الإسرائيلي، الذي يزودهم بمختلف أنواع الأسلحة، ويوفد إليهما كبار ضباطه العسكريين النظاميين بصفة خبراء ومستشارين، لتقديم الدعم الفني والعون العسكري لهما في معركتهما المعلنة والخفية مع موسكو، لولا ذلك كله ما كان لبوتين أن يناقش قضيتها مع نتنياهو، أو ليصغي إليه في التماسه العفو عنها.

ولو لم تكن هي جاسوسةٌ فعلاً، وتقوم بمهماتٍ سريةٍ، ولديها معلومات خطيرة، ما كان للحكومة الإسرائيلية أن تخضع لموسكو وتستجيب إلى العديد من طلباتها، وإن لم يكن واضحاً أن استجابتها للشروط الروسية كانت في سياق قضية يساكر، حيث أفرجت سلطات الاحتلال الإسرائيلية عن معتقل سوري من سكان جبهة الجولان المحتلة، وتعهدت بالإفراج عن غيره من المعتقلين الدروز، ولعلها ستقوم بتسليم المطلوب الروسي أليكسي بيركوف الذي أعتقل في مطار اللد عام 2015.

كما قبلت الحكومة الإسرائيلية بتغيير روايتها عن دور روسيا في الحرب العالمية الثانية فيما يتعلق بالمسألة اليهودية، كما تنازلت لها عن "ساحة الاسكندر"، وقبلت بنقل ملكية سجن المسكوبية إليها، أو الموافقة على تعديل عقد بيعه مقابل ثمنٍ كبيرٍ جداً، كما تعهدت أمامها بعدم التضييق على السياح الروس أو الحجاج الأرثوذكس، أو عرقلة زيارتهم إلى الأماكن الدينية المقدسة في فلسطين المحتلة.

كل شئٍ في قضية نعمة يساكر يشير إلى أن قضيتها قضية أمنية بامتيازٍ، وأنها تعمل لصالح المخابرات الإسرائيلية، ولديها ملفات غاية في الأهمية، علماً أن الولايات المتحدة الأمريكية لم تتدخل بشأنها ولم تطرح قضيتها على موسكو، رغم أنها تحمل الجنسية الأمريكية، وتتمتع بحقوق المواطنة الأمريكية التي تفرض على حكومتها الاهتمام بها ومتابعة قضيتها، والدفاع عنها والمطالبة بالإفراج عنها، ولعل الأيام القادمة ستكشف حقيقتها، وستزيل الغموض الذي اكتنف مهمتها.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط