الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قطاع غزة وتاريخ العلاقة مع نظام الحكم

قطاع غزة وتاريخ العلاقة مع نظام الحكم

تاريخ النشر: 2019-03-23 | 18:13

شكل قطاع غزة منذ النكبة وقيام الكيان الصهيوني القلعة الأساسية للوطنية الفلسطينية حيث ظل متمسكا بصفته الوطنية يحمل اسم فلسطين بينما باقي الشعب الفلسطيني فقد توزعت تجمعاته بين الحصول على الجنسية الإسرائيلية ولكن ضمن سياسة التمييز العنصري أو اكتساب الجنسية الأردنية بعد ضم الضفة الغربية للملمكة الهاشمية أو إقامتهم في مخيمات الشتات في الدول المضيفة لهم كلاجئين . هذا الوضع السياسي المتميز للقطاع جعله أكثر حساسية سياسية وامنية في علاقتة بنظام الحكم في وقت تم التركيز به على خصوصية الحالة المعيشية الفلسطينية بسبب حالة الإقتلاع والإجلاء حيث أضحى بعد النكبة أكبر مستودع بشري للاجئين الذين نزحوا إليه من المدن والبلدات والقرى التي احتلتها قوات العصابات المسلحة الصهيونية ..في أعقاب النكبة مباشرة خضع القطاع لرقابة القوات المصرية الضاربة كما كانت توصف من قبل الإعلام الحربي المصري في ذلك الوقت مما إشاع الأمن في ربوع القطاع الذي تولت الإدارة المصرية الإشراف عليه وفي عهدها الذي استمر من عام 48 إلى عام 67 ظل الوضع السياسي الداخلي مستقرا بحيث يستطيع الإنسان أن يعيش بدون معاناة كبيرة تذكر ..صحيح أنه كانت توجد حالة فقر ولكن الأصح ايضا انه على مستوى الحياة الاجتماعية لم يكن يوجد هذا الفارق الطبقي الكبير بين فئة حاكمة منتفعة وفئة محكومة تعيش على المنح والكوبونات. .لقد وفرت الإدارة المصرية كل متطلبات الحياة المعيشية التي يمكن لأي مواطن الحصول عليها بدون عناء من غذاء ودواء وصحة وتعليم وعلى مستوى الخريجين تم استيعابهم كمدرسين في المحافظات المصرية ... وهكذا لم يشهد قطاع غزة في عهد إشراف الإدارة المصرية أي نوع من المعارضة السياسية للحكم ولم يجر أي نقاش داخل الأحزاب السياسية الموجودة بكافة تلاوينها القومية والإسلامية واليسارية عن ضرورة إنهاء الحكم المصري العسكري بل إن جماهير القطاع بعد انسحاب القوات الإسرائيلية في 7 مارس عام 57 طالبت بعودة الإدارة المصرية ثانية إليه رافضة بشدة عبر مسيرات حاشدة مشروع التدويل الذي كان مطروحا في الأمم المتحدة ...كان من الطبيعي ايضا أن تبدأ الانتفاضة الأولى في الأراضي المحتلة عام 67 من القطاع وذلك بسبب التناقض الرئيسي مع الاحتلال على الرغم من عدم وجود ضائقة معيشية بين أغلب سكانه حيث أغلب عمال القطاع كانوا يمارسون أعمالهم المهنية ضمن عجلة الاقتصاد الإسرائيلي . .اما بعد اتفاقية اوسلو وقدوم السلطة الوطنية فقد شعر سكان القطاع لأول مرة بترجمة المشاعر الوطنية في التحرر إلى حقيقة سياسية وامنية واقعة فقد غابت سياسة الوصاية العربية عنه وقد تم انسحاب القوات الإسرائيلية منه وأصبح يشكل في الواقع المقر الرئيسي لكيان سياسي ذاتي في حال التطور نحو الاستقلال وهكذا نعم القطاع باستقرار سياسي في عهد السلطة الوطنية فلم يشعر الغزيين بأي غلاء معيشي أو بطالة خريجيين أو أزمة كهرباء لكن بعض مظاهر الفساد الإداري التي ظهرت على بعض المسؤولين قد الحق نوعا من الاستياء بين صفوف الشعب فشيوع الرشوة والمحسوبية وبروز النزعة العائلية والفلتان الأمني وسطوة بعض الأجهزة الأمنية خاصة جهاز الأمن الوقائي الذي شكل ما يسمى (فرقة الموت ) ..كل هذه المظاهر كانت وراء خسارة حركة فتح في الانتخابات التشريعية وفوز حركة حماس التي تطرح نفسها منذ نشأتها في الانتفاضة الأول كبديل لمنظمة التحرير الفلسطينية .. الانقسام السياسي البغيض كان الصدمة الكبرى التي أبرزت على نحو فاقع وماساوي شكل الصراع على السلطة فانقلاب حركة حماس على شرعية السلطة الوطنية و بغطاء مشروع المقاومة في مواجهة مشروع المفاوضات الذي لم يحقق أي تقدم ملموس على صعيد التسوية حول هذا الانقلاب قطاع غزة إلى إقليم محاصر مما جعله أشبه بسجن كبير يصعب الخروج منه والدخول إليه من خلال معبر رفح الوحيد وهكذا خلال اثني عشر عاما من الانقسام أزدادت الأوضاع المعيشية الصعبة فيه سوءا فلم تفلح الاتفاقيات التي وقعت في إنهائه وإجراءات الضغط التي مورست من قبل السلطة الوطنية في رام الله والمتعلقة بخصومات رواتب الموظفين الحكوميين قد ساهمت هي الاخري في وصول القطاع إلى أحوال كارثية لينفجر الحراك الشعبي اخيرا رافعا شعار (بدنا نعيش ) أو كما يوصف في بعض وسائل الإعلام بثورة الجياع في مواجهة حكومة الأمر الواقع التي قابلته أجهزتها الامنية بوسائل القمع المختلفة التي إدانتها مختلف الفصائل الوطنية الفلسطينية .. لم يكن الأسلوب الذي يجري الآن في القطاع من حراك شعبي وطني مطلبي إلا هو الأسلوب الذي درج عليه القطاع في علاقته السياسية مع نظام الحكم على مختلف اشكاله سواء أكان في عهد الإدارة المصرية أو عهد الاحتلال أو في عهد كل من السلطة الوطنية وحكومة الأمر الواقع التي تديرها حماس فبقدر ما يلبي نظام الحكم احتياجات الجماهير الشعبية بقدر ما تلتف حوله وتنعدم المعارضة وفي كلتا الحالتين التفاف الجماهير او نشوء المعارضة يبقى القطاع قلعة أساسية من قلاع الوطنية الفلسطينية.

×
أخبار
"الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط