تاريخ النشر: 2018-01-05 | 20:54
تاريخ النشر: 2018-01-05 | 20:54
أمد/ واشنطن: جمدت الولايات المتحدة الامريكية اليوم الجمعة, منحة تقدر بـ 125 مليون دولار للأونروا, حسب ما نشرته القناة 14 العبرية.
وتواصل إسرائيل تحريضها العنصري ضد وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا"، حيث طالب وزير التربية والتعليم في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، اليميني نفتالي بينيت، الإدارة الأمريكية بوقف تمويل، أونروا.
وقال بينيت، في تصريح، اليوم، "إن تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والسفيرة الأمريكية في الأمم المتحدة نكي هالي, بإلغاء المساعدات الأمريكية لأونروا هو الشيء الصحيح الذي يتعين القيام به" حسب قوله، مطالبا وزارة الخارجية الإسرائيلية بدعم هذا القرار.
وأعلنت السفيرة الأمريكية بالأمم المتحدة، نكي هيلي، أن الولايات المتحدة ستوقف مساهماتها المالية لوكالة أونروا، لإجبار السلطة الفلسطينية على العودة إلى طاولة المفاوضات مع إسرائيل.
جاء ذلك بعد ساعات من تهديد ترامب، في تغريدة جديدة له على موقع "تويتر" بوقف المساعدات المالية للسلطة الفلسطينية، لافتاً أن "الفلسطينيين لا يريدون الحديث عن السلام".
وقال ترامب في تغريدته، قبل أيام، "نحن ندفع للفلسطينيين مئات ملايين الدولارات سنويًا ولا ننال أي تقدير أو احترام .. هم لا يريدون حتى التفاوض على اتفاقية سلام طال تأخرها مع إسرائيل" حسب تعبيره.
وقال بينيت، وهو عضو في مجلس الوزراء السياسي والأمني المصغر "الكابينت"، أن "الأونروا منظمة داعمة للإرهابيين"، وأن وجودها ذاته يديم الوضع البائس لسكان قطاع غزة.
وتابع "لا ينبغي أن تكون المساعدة المقدمة إلى سكان غزة, مختلفة عن مساعدة السكان السوريين الذين يعانون من نظام الإرهاب أو من أي مجموعة من أحفاد لاجئين آخرين في العالم".
وأضاف بينيت "أن قرار ترامب بإلغاء المساعدات الأمريكية هو الشيء الصحيح الذي يجب القيام به (..) أتوقع من جميع الهيئات الحكومية الإسرائيلية بما فيها وزارة الخارجية دعم قرار خفض ميزانية المنظمة التي تخدم إرهابيي حماس وفي مدارسها يجري إخفاء الصواريخ"، حسب قوله.
في المقابل، دعا رئيس دائرة شؤون اللاجئين في منظمة التحرير الفلسطينية، د. زكريا الأغا، وكالة أونروا بعقد اجتماع طارئ للجنتها الاستشارية في الأمم المتحدة؛ للوقوف أمام التهديدات الامريكية بوقف مساعداتها المالية التي تقدمها لدعم الميزانية الاعتيادية لوكالة الغوث والتباحث عن آليات وبدائل لمواجهة التهديدات بما يحافظ على استمرارية عمل وكالة الغوث في تقديم خدماتها.
وشدد الأغا، على ضرورة أن تتحمل هيئة الأمم المتحدة مسؤولياتها تجاه وكالة أونروا والخطر الذي يهدد ميزانيتها الاعتيادية من خلال تخصيص ميزانية ثابتة لها من الميزانية العامة لهيئة الأمم المتحدة باعتبار الجمعية العامة للأمم المتحدة والدول المنضوية تحت مظلتها هي التي أنشأت وكالة أونروا بقرار منها وهي صاحبة الولاية عليها وهي المسؤولة عن توفير الأموال اللازمة لميزانيتها.
وأكد رفض المنظمة التهديدات الأمريكية بوقف مساعداتها المالية لوكالة أونروا وربط استئنافها بالعودة إلى طاولة المفاوضات وارتهان الميزانية لمزاج المانحين واشتراطاتهم، مؤكدا أن "وكالة الغوث خط أحمر نرفض المساس بها ويجب ان تستمر بعملها وتقدم خدماتها طالما لم يوجد حل سياسي لقضية اللاجئين من خلال عودتهم الى ديارهم التي هجروا منها عام 1948".
وأكد أن الإدارة الامريكية تمارس سياسة الابتزاز ضد الفلسطينيين لفرض الحلول عليهم، كما أكد ان الشعب الفلسطيني لن يخضع لسياسة الابتزاز ولن يتنازل عن حقوقه المشروعة مقابل المال الامريكي، محذرا من ان المساس بوكالة أونروا ومحاولات تفكيكها وانهاء دورها سيكون له انعكاسات على الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأشار الأغا إلى أن دائرة شؤون اللاجئين في المنظمة، باشرت في اتصالاتها مع الدول العربية المضيفة والاطراف المعنية لمواجهة التهديدات الامريكية بوقف مساعداتها المالية لوكالة أونروا والتباحث لوضع آلية للتحرك.
من جانبها أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية الحملة الأمريكية- الإسرائيلية الشرسة, التي تستهدف وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الأونروا", سواء من خلال التصريحات والمواقف الأمريكية التي دعت لقطع المساعدات والدعم عن الوكالة، أو الصدى الإسرائيلي الذي تناغم مع تلك المواقف، خاصة ما جاء من تحريض على لسان وزير الأمن الداخلي الإسرائيلي غلعاد أردان الذي طالب بتفكيك الوكالة وشكك في مصداقيتها ودورها، واتهامات الوزير المتطرف نفتالي بينت للوكالة بـ"دعم الإرهاب".
ورأت الوزارة، في بيان لها اليوم ، أن الائتلاف اليميني الحاكم في إسرائيل برئاسة بنيامين نتنياهو يستظل بالمواقف الأمريكية المنحازة لتل أبيب، وآخرها الإعلان الأمريكي بشأن القدس، من أجل تنفيذ المزيد من المخططات والمشاريع الاستعمارية التوسعية على حساب أرض دولة فلسطين، بل ويصعد من هجمته الاستيطانية المسعورة منذ صدور هذا الإعلان خاصة في القدس الشرقية المحتلة ومحيطها وفي الأغوار الفلسطينية.
وأكدت الوزارة "أن ساحة اليمين واليمين المتطرف في إسرائيل, تعيش حالة من التنافس والسباق الخطير بين أركان ورموز هذا اليمين، تعكسها دعوات الفجور والتغول الاستيطاني، وآخرها ما صرح به وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان".
وتابعت أن "هذا التناغم الأمريكي الإسرائيلي الراهن, يهدف إلى حسم قضايا الوضع النهائي التفاوضية بما فيها القدس والأرض والحدود واللاجئين من طرف واحد, بالاعتماد على قوة الاحتلال، في انتقال دراماتيكي واضح إلى مرحلة فرض الحلول على الجانب الفلسطيني والعربي، عبر ما يشبه العمليات الجراحية القسرية في محاولة لتعميق الاحتلال والاستيطان وكأنهما أمر واقع مفروغ منه وغير قابل للتفاوض".
وأضافت أن "هذا الانقلاب الأمريكي الإسرائيلي على عملية السلام ومرجعياتها ومنطلقاتها وأدواتها وأهدافها بلغ مستويات متقدمة مليئة بغطرسة القوة، الأمر الذي يضع المجتمع الدولي والأمم المتحدة ومؤسساتها ومنظماتها ومجالسها أمام اختبار حقيقي يمتحن ما تبقى من مصداقيتها الدولية في حل النزاعات والصراعات وإنهاء الاحتلال، والقيام بواجباتها للحفاظ على الأمن والسلم الدوليين".
وأكدت أن "العالم ودوله ومنظماته وشرعياته القانونية الدولية مطالب باتخاذ موقف صريح وواضح قادر على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي لأرض دولة فلسطين إذا ما اختار الحفاظ على النظام العالمي ومرتكزاته، وإنقاذ ما تبقى من مصداقيته العملية تجاه الحالة في فلسطين".
وتأسست أونروا كوكالة تابعة للأمم المتحدة بقرار من الجمعية العامة في عام 1949، وتم تفويضها بتقديم المساعدة والحماية للاجئين الفلسطينيين.
وتقتضي مهمتها بتقديم المساعدة للاجئي فلسطين في الأردن وسورية ولبنان والضفة الغربية وقطاع غزة ليتمكنوا من تحقيق كامل إمكاناتهم في مجال التنمية البشرية وذلك إلى أن يتم التوصل لحل عادل لقضيتهم وعودتهم لديارهم.
وتشتمل خدمات أونروا على التعليم والرعاية الصحية والإغاثة والخدمات الاجتماعية والبنية التحتية وتحسين المخيمات والحماية والإقراض الصغير.
وتعد الولايات المتحدة أكبر جهة مانحة للأونروا مع تبرع العام الماضي بلغ مجموعه 368 مليون دولار، أي ما يقرب من 30 ٪ من إجمالي التمويل.