تاريخ النشر: 2021-04-13 | 21:00
تاريخ النشر: 2021-04-13 | 21:00
تل أبيب: في أعقاب إعلان نفتالي بينيت، زعيم قائمة ”يمينا“ القومية المتطرفة، يوم الإثنين، أنه يدعم تشكيل حكومة جديدة برئاسة بنيامين نتنياهو، كشفت وسائل إعلام عبرية، يوم الثلاثاء، أن الأخير عرض على بينيت تولي حزبه جميع الحقائب الوزارية التي كانت في عهدة حزب ”أزرق أبيض“ بزعامة بيني غانتس، بما في ذلك حقيبتا الجيش والخارجية، إضافة إلى حقيبة الثقافة.
وذكرت "القناة السابعة" العبرية: أن نتنياهو سيحتفظ بنفسه بحقيبة العدل.
كما قالت إنه عرض على بينيت تحصين جميع نواب ”يمينا“، البالغ عددهم 7 نواب، ضمن قائمة ”الليكود“، وهو المقترح الذي كان نتنياهو قد عرضه منذ بداية المفاوضات مع بينيت، والذي كان موقفه وقتها يشوبه الغموض بشأن قبوله الانضمام لحكومة برئاسة نتنياهو.
ونوهت القناة، إلى أن حزب ”الليكود“ رفض التعليق على هذه الأنباء بالسلب أو الإيجاب، بينما نفت مصادر في قائمة ”يمينا“ أن تكون قد تلقت مثل هذا العرض، لكن القناة نقلت عن بينيت، خلال ترؤسه اجتماعا مع نواب حزبه، أنه سيفعل كل شيء من أجل منع الذهاب إلى انتخابات خامسة.
ونقلت عن بينيت أيضا، تأكيده لنتنياهو أنه مستعد لدعمه لتشكيل حكومة جديدة، وأن هدفه هو منع الانتخابات الخامسة من خلال طرح أفكار خلاقة، مضيفا: ”كان بمقدوري أن أصبح رئيسا للوزراء لو أردت، لكن هدفي هو منع الذهاب إلى انتخابات جديدة“.
وحذر بينيت من عدم تشكيل حكومة جديدة، معتبرا أن الأمر يصب في مصلحة من وصفهم ”أعداء البلاد“، داعيا جميع رؤساء الأحزاب إلى التحلي بالمسؤولية لمنع العودة إلى دوامة الانتخابات.
وأشار إلى أن بعض هؤلاء استعانوا بمستشارين وخبراء من أجل الدفع باتجاه انتخابات خامسة، من دون أن يحدد أيا من رؤساء الأحزاب فعل ذلك.
وبصفة عامة، لا يعد انضمام بينيت إلى حكومة برئاسة نتنياهو مفاجئا، فقد كان قد أظهر عشية الانتخابات الأخيرة بادرة تجاه نتنياهو، حين أعلن أنه لن يدعم مشروع قانون يمنع الأخير من تشكيل حكومة في ظل مذكرات الاتهام المقدمة بحقه، كما أكد بعدها أنه لن يجلس في حكومة يشكلها يائير لابيد، زعيم ”هناك مستقبل“، بأي شكل من الأشكال.
وكانت وسائل إعلام عبرية قد أكدت قبل أيام أن قائمة ”يمينا“ تروج لمقترح ينص على تشكيل حكومة يمينية بالكامل، والتخلي عن فكرة الحصول على دعم حزب ”القائمة العربية الموحدة“ بزعامة النائب منصور عباس، على أن تكون هذه الحكومة بالتناوب بين بينيت ونتنياهو.
وأضافت أن نجاح المقترح يعتمد على إقناع النائب جدعون ساعار، زعيم حزب ”أمل جديد“ اليميني، الذي يقف ضمن كتلة التغيير الرافضة لبقاء نتنياهو في السلطة، بالانضمام للحكومة، على أن يتولى بينيت رئاستها أولا ولمدة عام واحد، قبل أن ينتقل المنصب لنتنياهو.
وبصرف النظر عن موقف ساعر، يبقى قبول بينيت الانضمام لحكومة برئاسة نتنياهو غير كافٍ لنجاح الأخير في مهمته، إذ لا يمنح نواب ”يمينا“ ائتلاف نتنياهو سوى 7 مقاعد إضافية، ومن ثم يصبح لديه 59 مقعدا، وينبغي أن تفلح محاولاته في إقناع شركائه في قبول دعم ”القائمة العربية الموحدة“، أو نجاحه في استقطاب نائبين على الأقل من الأحزاب الرافضة لتوليه رئاسة الحكومة.