تاريخ النشر: 2020-11-05 | 21:30
تاريخ النشر: 2020-11-05 | 21:30
تل أبيب: كشفت قناة عبرية، مساء الخميس، أن وزير الجيش الإسرائيلي، ورئيس الوزراء القادم بيني غانتس، سيصادق على تسهيلات وصفت بأنها في "متناول اليد" بشأن قطاع غزة، ولا تعتمد على أي تقدم في قضية الإسرائيليين المفقودين بالقطاع، بل مقابل هدوء لبضعة أشهر..
يأتي ذلك في تناقض واضح لتصريحات سابقة لغانتس، أعلن فيها عن شروط لتحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية في غزة خلال لقائه سفراء دول الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل.
وقالت قناة ريشت كان العبرية"، إن غانتس سيوافق على استيراد المنتجات من غزة، وإصدار تصاريح لرجال الأعمال، وربما بعض التسهيلات الصغيرة الأخرى.
وأوضحت القناة، أن ذلك يأتي في إطار اهتمام المؤسسة الأمنية والعسكرية بتجديد جهود التسوية مع حماس عبر قطر ومصر وتقديم حزمة إغاثة أولية لا تعتمد على أي تقدم في قضية الإسرائيليين المفقودين بغزة، بل مقابل هدوء لبضعة أشهر.
وكان غانتس قد التقى صباح يوم الخميس بسفراء الاتحاد الأوروبي لدى إسرائيل، إلى جانب سفير الاتحاد إيمانويل جوفري.
وبحسب ما أورده مكتب غانتس عقب الإجتماع، فإنّ "المساعدات الأوروبية لقطاع غزة، يجب أن تأخذ في الاعتبار مسألة إعادة الأسرى الإسرائيليين المحتجزين لدى حماس في القطاع".
وأضاف: "يسعدني الترويج لأي مساعدة مدنية واقتصادية لسكان غزة بما في ذلك المشاريع الكبرى التي لم تتم الموافقة عليها في الماضي، لكن من أجل النهوض بالاقتصاد في غزة وأوضاع السكان هناك، يجب أولاً تحقيق الهدوء التام، ووقف تعاظم القوة العسكرية، وإعادة الأسرى الإسرائيليين إلى ذويهم".
وكان غانتس، قد صرح الشهر الماضي، أن الحكومة غيرت من سياساتها للعمل ضد قطاع غزة، ولا يمكن أن يمر أي حدث بدون عقاب ورد واضح.
وأضاف غانتس خلال مقابلة مع إذاعة كان العبرية، "أنا لا أعمل مع حماس، أنا أعمل وأجيب من وجهة نظري، لقد تغيرت المعادلة، لا بالون ولا صاروخ، لا شيء مقبول".
تجديد مباحثات صفقة تبادل
من جانبها، كشفت قناة "كان" العبرية، مساء يوم الخميس، عن تجديد المباحثات بين إسرائيل وحماس بشأن اجراء صفقة تبادل للأسرى.
وذكر مراسل الشؤون العربية في القناة غال برجر، أنه تم تجديد المباحثات بين إسرائيل وحركة حماس، بشأن اجراء صفقة تبادل أسرى جديدة.
وقال المراسل، إن مباحثات صفقة التبادل تجددت مؤخرا بين الطرفين، بعد انقطاع دام لمدة شهرين.حسب موقع عكا للشؤون الاسرائيلية
ونقل المراسل عن مصادر فلسطينية قولها: "إن جولة المباحثات الحالية لا تزال في بدايتها" مشيرة الى أنه "لم يحدث أي تقدم حقيقي حتى الآن".
وبحسب برجر، تطالب حماس بالإفراج عن أسرى قدماء بهذه الصفقة، وتتوقع الموافقة على الإفراج عن جمال أبو الهيجا، وحسن سلامة، وإسرائيل ترفض ذلك.
وأشار المراسل، إلى أن الأطراف لم تصل حتى الآن إلى مرحلة وضع الأسماء (أسماء الأسرى)، وانما يدور الحديث عن أرقام (أعداد) فقط.
وأضاف: "إسرائيل ترفض حتى الآن الأرقام التي تطرحها حماس، وأبلغت أسرى حماس بالسجون الإسرائيلية بذلك، بزعم أنه لا يوجد لدي حماس جنود أحياء".
وكانت هيئة البث الاسرائيلية "مكان"، قد نقلت عن مصدر عسكري كبير في سلاح البحرية الاسرائيلي، قوله، إن إسرائيل لا تعارض تشغيل الميناء في غزة بشرط أن تخضع الحركة فيه لمراقبتها، مضيفا أن حماس تعكف على بناء قدرات هجومية بحرية.
مطالب حماس ..
وحول مطالب حركة حماس، قالت القناة الـ 12 العبرية قبل أسابيع، إن الحركة طالبت بتجديد المشاريع المدنية في قطاع غزة مع التركيز على الماء والكهرباء، وذلك في إطار مفاوضات التهدئة غير المباشرة.
وأوضحت القناة، أن إسرائيل مع استمرار المفاوضات والتوصل إلى اتفاقات مشروط بإحراز تقدم في قضية الأسرى والمفقودين الإسرائيليين، مضيفةً: "هذا هو سبب استعداد الجيش لتصعيد قريب في الجنوب".
وفي وقت سابق، رجحت مصادر أمنية إسرائيلية، أن الهدوء في قطاع غزة، لن يستمر لوقت طويل، بحسب ما ورد في صحيفة معاريف العبرية.
وذكرت الصحيفة، أن تقديرات المنظومة الأمنية الإسرائيلية، تشير إلى عودة البالونات الحارقة بعد فترة قصيرة.
وقالت الصحيفة: "إن مصادر أمنية إسرائيلية، توقعت أن تقوم حركة حماس بالعودة إلى التظاهرات قرب السياج الحدودي قريباً".
ووفقاً للصحيفة، أضافت المصادر الأمنية الإسرائيلية، أن حماس تعيش حالة ضغط، بسبب الأوضاع الاقتصادية بقطاع غزة، وتزايد الإصابات بفيروس كورونا.
وبحسب الصحيفة، أشارت المصادر ذاتها، أن حماس قد تلجأ الى ممارسة الضغط على إسرائيل، من خلال البالونات الحارقة والمفخخة، لزيادة المنحة القطرية إلى 300 مليون دولار.
ولفتت هذه المصادر إلى أن حماس تعمل على ضبط الأوضاع الأمنية بالقطاع، لكن في حالة تسخين الأجواء، فسوف تعود البالونات بسرعة، وإذا ردت إسرائيل، فسيتم تجديد إطلاق الصواريخ من غزة.
الرد الإسرائيلي ..
ونقلت إذاعة "كان" العبرية، يوم الإثنين الماضي، عن صحيفة الأخبار اللبنانية، أن الردود المصرية على مطالب وفد حماس الذي زار القاهرة مؤخرا جاءت دون المتوقع.
وقالت مصادر حمساوية، إن مصر دعت الى المحافظة على حالة الهدوء في الساحة الفلسطينية الى حين انتهاء الانتخابات الأمريكية التي ستجري غدًا.
وكان الوفد الذي تَشكّل من قيادة الخارج طلب من المصريين الضغط على إسرائيل لتنفيذ تفاهمات التهدئة التي لم يَسْرِ منها سوى إدخال المنحة القطرية للأسر الفقيرة، لكن المصريين نقلوا للفلسطينيين أن إسرائيل أبلغتهم أن طلبات مثل مدّ غزة بالغاز الطبيعي تحتاج إلى سنوات.
كما أوضح المصريون أن إعادة فتح معبر رفح مرتبطة بالوضع الأمني في سيناء.
ومع ذلك، وفي إشارة إلى تليين الأجواء، التقى الوفد قيادة "المخابرات العامة"، وعلى رأسها رئيس الجهاز، اللواء عبّاس كامل.
وأفادت صحيفة الأخبار بأن القاهرة شددت، لوفد حماس، على ضرورة عدم الانجرار إلى التصعيد حالياً، مُلوّحةً الى أن إسرائيل أبلغتها أنها قد تذهب إلى مواجهة تتخلّلها سلسلة اغتيالات ضدّ قادة المقاومة السياسيين والعسكريين.
وفي سياق متصل، قال القيادي في حركة حماس إسماعيل رضوان: إن هناك تواصلًا مع المسؤولين المصريين والقطريين والأمم المتحدة بضرورة إلزام إسرائيل بتفاهمات التهدئة.