الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

(قناديل الإيمان)أليست الأخلاق مقياس لدرجة إيمان المؤمن..في هذا الشهر الفضيل..؟!

(قناديل الإيمان)أليست الأخلاق مقياس لدرجة إيمان المؤمن..في هذا الشهر الفضيل..؟!

تاريخ النشر: 2025-03-12 | 14:23

تصدير : الإيمان قوة عاصمة عن الدنيا،دافعة إلى المكرمات ومن ثم فإن الله عندما يدعو عباده إلى خير أو ينفرهم من شر،يجعل ذلك مقتضى الإيمان المستقر فى قلوبهم.وقد قال في كتابه:" يا أَيّها الّذين آمنوا اتَّقوا اللّهَ وَكونوا مَعَ الصّادقِين ( التوبة/119)"

 

قد لا يحيد القول عن جادة الصواب إذا قلت أن الصوم عامل أساسي من عوامل تأصيل الأخلاق وتعميقها وبنائها على أساس متين من الداخل لأن جمال الظاهر لا يغني إذا لم يكن الداخل محكماً ومنيعاً ولهذا تأخذ أخلاق الصائمين صفة الثبات والاستمرار والنمو المتزايد لأنها مصونة من الداخل والخارج.

لذا لا عجب،أن يحرص الصائم الذي يخشى الله عز وجل شديد الحرص على أن يكون صيامه في رمضان صياما مقبولا عند الله،من خلال حرصه المتزايد على البعد عن المحرمات،والتخلق بالأخلاق الإسلامية الحميدة والمواظبة بالتالي على ضبط نفسه في رمضان مع جمهور المسلمين الصائمين على التزام التخلق بالأخلاق الإسلامية،والتأدب بالآداب الإسلامية..ومن هنا فإن رمضان يكون له مدرسة عظيمة يتدرب فيها على التزام مكارم الأخلاق ومحاسن الآداب. 

على هذا الأساس،نؤكد أن من صام  رمضان،ولم يصم لسانه من غيبة الآخرين وهتك أعراضهم، ولم تصم يده من إيذاء الآخرين والنيل منهم،ولم يصم قلبه من الأحقاد والغلِّ على إخوانه المسلمين،فإنَّ صيامه ناقص،وفيه تفريط كبير لحدود الله..

في هذا السياق أتساءل: ما معنى حقيقة الصيام إن كان المرء يصوم عن الطعام والشراب،ولكنَّه لا يصوم عن السباب والفحش والبذاءة باللسان،ولا يصوم عن غض البصر عمَّا حرَّم الله..؟!

فليدرك الإنسان نفسه،وليجدد توبته لربه،وليبتعد عن منكرات الأخلاق والأقوال والأعمال..ففي التوبة تطهير للنفس من شوائب الدنيا وتقرب لله بالطاعة والإيمان.

ختاما،قد أضيف جديدا إذا قلت: الأخلاق الفاضلة من نحو أعمال القلب والعقل والجوارح واللسان مثل صدق الحديث،وأداء الأمانة، وبر الوالدين،وصلة الأرحام،والوفاء بالعهود،والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر،والجهاد للكفار والمنافقين،والإحسان إلى الجار واليتيم والمسكين وابن السبيل،والرفق والرأفة،والدعاء،والذكر، وتلاوة القرآن،وكذلك حب اللّه ورسوله،وخشية الله والإنابة إليه، وإخلاص الدين له،والصبر لحكمه،والشكر لنعمه،والرضا بقضائه، والتوكل عليه،والرجاء لرحمته،والخوف من عذابه،وأمثال ذلك،كلها داخلة في مفهوم العبادة،وذلك أن العبادة هي الغاية المحبوبة للّه والمرضية له،كما قال تعالى: " وَما خَلقتُ الْجن وَالْإِنْس إِلا لِيعبدونِ (الذاريات/56) "وبها أرسل اللّه جميع الرسل،كما قال نوح لقومه: " يا قوم اعبدوا اللّهَ ما لَكمْ منْ إِلهٍ غَيره (الأعراف/59) " والدين كله داخل في العبادة التي تتضمن غاية الذل للّه بغاية المحبة له،ومن هنا تكون فضائل الأخلاق ومكارمها داخلة في إطار الدين وركنا أساسيا من أركانه.

إن هذه الأخلاق الإيمانية-كما أطلق عليها ابن تيمية-هي وجه من الوجوه التي يتفاضل فيها الناس فيما يتعلق بزيادة الإيمان ونقصه..

ويبقى الإيمان،مناط تكوين القيم الخلقية والاجتماعية ونحوها، وهو أيضا مصدر الإلزام الخلقي، لأنه هو المسيطر على كل غرائز الإنسان وشهواته،والمتحكم في أحاسيسه ودوافعه .

عزيزي القارىء،إنها مناسبة كريمة أن تحتسب أجر التحلي بالصفات الحسنة،وتقود نفسك إلى الأخذ بها وتجاهد في ذلك، واحذر أن تدعها على الحقد والكراهة وبذاءة اللسان،وعدم العدل والغيبة والنميمة والشح وقطع الأرحام،واحرص على تعويد النفس كتم الغضب،وليهنا من حولك من والدين وزوجة وأبناء وأصدقاء ومعارف بطيب معشرك،وحلو حديثك،وبشاشة وجهك،واحتسب الأجر في كل ذلك.

 

 

×
أخبار
تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط