تاريخ النشر: 2020-06-26 | 06:07
تاريخ النشر: 2020-06-26 | 06:07
بغداد - وكالات: أقدمت قوة من جهاز مكافحة الإرهاب العراقي ليل الخميس الجمعة على اعتقال 13 عنصراً من فصيل موالٍ لإيران، على خلفية الهجمات الصاروخية ضد المصالح الأميركية في البلاد، في سابقة منذ بدء تلك الهجمات قبل ثمانية أشهر، بحسب ما أكد مسؤولون لوكالة فرانس برس.
وقال مصدر حكومي ومسؤولان أمنيان آخران لفرانس برس إن الأشخاص الذين تم اعتقالهم في منطقة الدورة في جنوب بغداد، ضبطوا وفي حوزتهم صواريخ معدة للإطلاق.
وأشاروا إلى أن هؤلاء ينتمون إلى فصيل كتائب حزب الله الذي اتهمته واشنطن مراراً باستهداف جنودها ودبلوماسييها بهجمات صاروخية في العراق.
وقال المسؤول الحكومي إن القوة "عثرت على ثلاث منصات وتم اعتقال 13 مقاتلاً".
وتعد هذه المداهمة الأكثر جرأة منذ سنوات من قوات الأمن العراقية ضد فصيل شبه عسكري قوي تدعمه طهران واستهدفت كتائب حزب الله، التي يتهمها مسؤولون أمريكيون بإطلاق صواريخ على قواعد تستضيف القوات الأمريكية ومنشآت أخرى في العراق.
وقدم مسؤولون حكوميون ومصادر شبه عسكرية روايات متضاربة لما حدث بعد ذلك.
وذكرت المصادر شبه العسكرية ومسؤول حكومي أن من اعتقلوا نقلوا بعد فترة قصيرة إلى الجناح الأمني لقوات الحشد الشعبي.
لكن مسؤولا حكوميا ثانيا نفى ذلك وقال إن المعتقلين لا يزالون محتجزين لدى أجهزة الأمن. وذكرت المصادر أعدادا مختلفة للمعتقلين. وقال مسؤول من الحشد الشعبي إن العدد 19 بينما أفاد مسؤول حكومي بأن العدد 23.
وأشار رئيس الوزراء العراقي الجديد مصطفى الكاظمي إلى أنه سيكون صارما مع الفصائل المسلحة التي تستهدف منشآت أمريكية. وهذه المداهمة التي وقعت بعد منتصف الليل أول إشارة عزم الكاظمي تنفيذ وعوده.
وحدث ذلك بعد عدد من الهجمات الصاروخية بالقرب من السفارة الأمريكية في بغداد ومواقع عسكرية أمريكية أخرى في البلاد في الأسابيع الأخيرة.
لكن الواقعة تسلط الضوء أيضا على مدى صعوبة مواجهة الفصائل. وقال مسؤول كبير في قوات الحشد الشعبي إنه بعد مفاوضات، تم تسليم المعتقلين إلى قوات أمن شبه عسكرية.
وقوات الحشد الشعبي إحدى مؤسسات الدولة العراقية وتضم فصائل موالية لإيران وأخرى غير موالية، لكنها تقع تحت تأثير الفصائل الموالية.
وقال مسؤول حكومي لرويترز إن أحد الزعماء الثلاثة المحتجزين في المداهمة إيراني. وقال إن قوات خاصة عراقية من جهاز مكافحة الإرهاب نفذت المداهمة.
وذكر مسؤول ثان في الحشد الشعبي أنه لم يتم اعتقال أي من قادة كتائب حزب الله.
ونفى متحدث باسم التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة في العراق ومصادر من الفصائل شبه العسكرية العراقية، صحة تصريح سابق لمسؤول حكومي بأن القادة المعتقلين تم تسليمهم إلى الجيش الأمريكي.
وتأججت التوترات بين واشنطن وطهران بشكل خاص على الأراضي العراقية منذ عام على الأقل.
وكادت التوترات أن تتحول إلى صراع إقليمي في يناير كانون الثاني بعد أن قتلت الولايات المتحدة العقل المدبر العسكري لإيران قاسم سليماني والقيادي العراقي في الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس في ضربة بطائرة مسيرة في مطار بغداد.
ودعمت طهران وواشنطن تولي الكاظمي رئاسة الوزراء في مايو أيار.