منذ بداية النكبه لعب التعليم دور مهم واساسي في حماية الفلسطيني من الضياع وفقدان هويته الوطنيه وذوبان انتماءه لارضه وشعبه ، وحافظ على كينونته الاجتماعية والثقاقية والتراثيه سواء من بقي على ارض الوطن الفلسطينس ن او من كان ضحية الهجره الفسريه بسبب المذابح والمجازر التي ارتكبها الاحتلال ن حيث لم يكن امام الفلسطيني سوى التمسك بسلاح العلم والتعليم والذي من خلاله استطاع ان يحتل ويتواجد في المواقع والمؤسسات العربية والاوروبية والاجنبية في مختلف انحاء العالم ويقدم الابداع والتميز والتفوق في مجال خيرته وكفاءته التي تسلح بها بتعليمه ، وجسد من خلال حضوره كفلسطيني في تلك المواقع آمال وطموحات شعبه وحافظه على هويته وانتمائه .
كان الفلسطيني من خلال رفعه صوت الشعب الفلسطيني ، وحمل هويته فد ساهم في افشال واسقاط جميع مخططات ومحاولات تذويب الهوية الوطنية الفلسطينيه ، ومحاولات احتواء الفلسطيني ودمجه في الدوله و التجمع الذي يقم فيه بهدف انهاء قضيته واستمر تمسك الفلسطيني بسلاح العلم خلال معركة اثبات الذات والهوية والوجود وصولا الى تحقيق انجازات مسيرة النضال الوطني الفلسطيني بنشوء وقيام السلطه الوطنيه وتشكيل حكومه ووزارات ومؤسسات والحصول على عضوية دولة فلسطين في الهيئات والمؤسسات الدوليه بفضل نضالات وتضحيات ابناء شعبنا في جميع اماكن تواجده وفي جميع المجالات والتي كان سلاح التعليم من ابرزها .
ونحن نعيش اليوم عصر التطور والتنميه وحيث اصبحنا عضو في المجتمع الدولي الذي بات فيه العلم سيد الاسلحة واهم عوامل صنع القوة والنفوذ حيث تسعى مختلف الدول في العالم نحو صناعة تاريخ دولها وشعوبها من خلال تطورها العلمي ادراكا لحقيقة باتت لا تحتمل الشك والاجتهاد بان تحقيق التطور والتنميه للنظم السياسيه لايمكن ان يكون بمعزل عن تطورها العلمي وهو اساس تحديد مكانتها على خارطة العالم وتحديد دورها وقوتها في العلاقات الدوليه لذا فاننا كشعب فلسطيني وقد اصبح لدينا منظومه مؤسساتيه وقانونيه لنظام سياسي يستوفي معظم مقومات ورموز الكيان السياسي بات من الواجب الوطني والقومي وضع مجال التعليم في مقدمة اجندة اهتمامات الحكومة الفلسطينيه واصحاب القرار وصناع السياسات والخبراء والمستشارين من اجل البدء بتقييم نظام التعليم والعالي وقوانينه التي بدأت تتعالى اصوات المئات من ابناء شعبنا حملت شهادات الدكتوراه والذين يحرمون من الحصول على اعتماد ومعادلة شهاداتهم علما بان شهاداتهم تم الحصول عليها من جامعات لها مكانتها وحضورها على الصعيدين العربي والعالمي وهي عضو في اتحاد الجامعات العربية والعالميه ، و اعتمدت هذه الشهادات وصدقت في تلك الدول بينما دولة فلسطين لاتعترف بها .
لقد آن الاوان لوزيرة التعليم العالي د. خوله الشخشير أن تمارس دورها ومسؤولياتها في نفض الغبار عن نصوص بعض الانظمه والقوانين التي لا تمت لواقعنا وطموحات ابناء شعبنا و التي تفسر وفقا لاهواء من يحاولوا ان يتحكمون بتقييم كفاءات ومبدعين حصلوا على شهادات الدكتوراه ورفض تصديق واعتماد شهاداتهم وثمرة جهودهم وكفائتهم العلميه ، ولعل ما نشر يوم امس على احد المواقع الالكترونيه من صور شهادات عليا والطعن والتشكيك باعتمادها والمصادقة عليها واعتبار ذلك فساد يسيء لسمعة وزارة التعليم العالي والحكومة الفلسطينيه ويشوه مستوانا التعليمي في فلسطين حيث يتوجب وضع حد لكل من يعبث بسلاحنا التعليمي ويسعى لافشال دوره وفاعليته وتأثيره في معركة البناء والتطور والتنميه لتعزيز جهود استكمال انجاز مشروعنا الوطني .
مدير مركز كنعان للاعلام والدراسات