الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

قوة الواقعية السياسية

إذا كانت الواقعية السياسية؛ هي عملية توفيق خلاقة ومعقدة؛ بين متناقضات على ضوء ما هو معلوم وملموس، وتوظف المعرفة في كشف أسرار الواقع واتجاهاته؛ فأين ما يجري في عالمنا العربي من فتن وحروب؛ من هذا التعريف، والتوصيف!؟

أحد أسس الواقعية السياسية هو قول العالم ابن خلدون في مقدمته بان القوي – قوة شريرة أو خيرة-  يتبعه الكثيرون وعوام الناس لمجرد انه قوي؛ وهو ما قد يفسر الكثير من الأمور والأحداث  الشائكة والمعقدة ومستعصية الفهم، في عالم السياسة حولنا؛ خاصة في تفسير الصراعات العربية .

يختلف تعريف السياسة من فترة تاريخية لأخرى؛ ومن حضارة لأخرى؛ إلا أن التعريف الدارج يكون مصاحب للقوة المسيطرة في منطقة معينة، أو للحضارة السائدة في فترة زمنية بعينها؛ حيث لا مكان للضعفاء؛ حتى لو كانوا واقعيين، وكانوا يعرفون السياسة بشكل صحيح؛ ما لم يحوزوا على قوة لتبيان حقيقة واقعيتهم السياسية وصحتها؛ فالقوة والواقعية السياسية متلازمتان ومكملتان لبعضهما البعض.

لو أسقطنا مفهوم الواقعية السياسية، على ما يحصل في عالمنا العربي في الوقت الحالي من حروب أهلية وفتن؛ وإعدامات بالجملة ولرئيس منتخب ديمقراطيا؛ لاضطرب مفهومها وتعريفها؛ بحيث بات الحليم حيرانا لشدة التناقضات الفرعية، وطغيانها على التناقض الرئيس وهو هنا دولة الاحتلال التي باتت في آخر الاهتمامات.

من طبائع الأشياء؛ أن يكون القوي سواء أكان خيرا أم شريرا؛ يحمل أفكار يريد من الآخرين أن يحملوها وينشروها بمختلف الطرق؛  منها الجيد ومنها السيئ؛ ولتحقيق ذلك يقوم بإزالة العوائق والتهديدات التي تعترض طريقه؛ لتحقيق واثبات نظرته السليمة للواقعية السياسية؛ وهو ما قد  يدفعه لاستخدام القوة؛ فان كانت القوة المستخدمة ظالمة؛ قد تنجح ولو إلى حين؛ ولكن أن كانت قوة خيرة تنجح وتدوم؛ وتنجز أكثر؛ لأنها وقتها تكسب القلوب والعقول؛ بعكس ما يجري في دول عربية عديدة.

الضعيف في الواقع السياسي وعبر التاريخ؛  لا يقلده ولا يقتدي به أحد، ولا يرغبه أيا كان، حتى لو كان صاحب فكر سياسي متطور، ومنطق قوي، وصاحب حق ومظلوم؛ وقد يحوز على بعض قطرات من الدموع تعاطفا كدموع التماسيح.

عديدون يعرفون السياسة بأنها فن الممكن، ويعرفون أنفسهم بأنهم أصحاب المدرسة الواقعية التي تدعو للاعتراف بالواقع السياسي والتعامل معه كما هو، دون التحليق في عالم النظريات والأحلام والأوهام.

يرى  العديد من الإسلاميين بأنه لا يوجد حكمة في هدر الطاقات بشكل مجاني دون نتيجة تذكر، أمام طاغية او حاكم دكتاتوري مستبد؛ في ظل خلل فاضح في موازين القوى؛  كون ذلك لا يحقق الأهداف المرجوة؛ وهو ما يراه آخرون أن ذلك نكوص وابتعاد عن الواقعية السياسية التي تؤمن بالتغيير عبر تعريف أن السياسة هي فن التغيير وليس فن الممكن؛ وعبر التضحيات التي تكون مدروسة ومثمرة لتراكم قوة على قوة؛ تكون نتيجتها فرض واقع سياسي معين كل خير، وتطبيق للواقعية السياسية بشكلها ومفهومها السليم.

أصحاب مدرسة فن الممكن في الواقعية السياسية بات وضعهم صعب جدا، ولا يحسدون عليه؛ فما عادت طريقتهم في التفكير تقنع كثيرا؛ من أن أفضل وسيلة للتعامل مع تصارع القوى؛ هو التعامل معها دون التصادم، في حال كانت موازين القوى لا تلعب لصالحهم، بدل مجانية التضحيات؛ ويرون أن الواقعية السياسية تعني التفكر والتدبر، والإعداد والتخطيط الجيد قبل القيام بخطوة وفعل محسوم النتائج؛ وبشكل عميق ومدروس في معرفة العواقب المترتبة عليه مسبقا؛ وهو ما يراه آخرون تبريرا وتسليما للدكتاتور.

أصحاب الواقعية السياسية ذوي النظرة السليمة يتعاملون معها بأنها "الممارسة السياسية المستندة إلى القراءة الموضوعية العلمية للواقع، بهدف التعامل معه  بحكمة وروية، وبما هو معلوم وموجود؛ بقصد تغيير معطياته وتحويله؛ بما يوجد واقعا آخر مختلفا بشكل أفضل مما هو موجود".

في كل الأحوال مهما اختلف الجدال حول تعريف السياسية او طريقة التعامل مع الواقعية السياسية؛ من قبل من يملكون القوة؛ فان سنن كونية وجدلية تاريخية تبقى أقوى من كل يخطئون عن عمد في فهم وتطبيق السياسة والاستخفاف بشعوبهم؛ وتجبرهم لاحقا على الانصياع لقوانين وسنن الحياة السياسية وغيرها من القوانين الإلهية التي قضت بهزيمة الظالم المتجبر؛ والأمثلة من التاريخ  كثيرة لمن أراد.

 

 

 

 

 

×
أخبار
مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية أمريكا تمنح مسؤولين إيرانيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة تقرير: "تحالف مكة" يجمع القدرات الدفاعية للرياض وأنقرة وإسلام آباد دون قيادة موحدة أمريكا توافق على بيع محتمل لطائرات "إف-35" إلى السعودية بقيمة 24.3 مليار دولار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط