تاريخ النشر: 2021-09-28 | 07:51
تاريخ النشر: 2021-09-28 | 07:51
رام الله: اعتبر عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني د. احمد مجدلاني، قرار حزب العمال البريطاني بالاعتراف أن إسرائيل دولة تمارس جريمة نظام الفصل العنصري (الابارتايد) في مؤتمره السنوي، وتصويت غالبية أعضاءه بتنفيذ عقوبات على الاحتلال ووقف تجارة الأسلحة بين المملكة المتحدة وإسرائيل والتجارة مع المستوطنات، وكذلك الدعوة للاعتراف الفوري بدولة فلسطين، بأنه خطوة نحو تصحيح الخطأ التاريخي الذي ارتكبته بريطانيا تجاه شعبنا، ويساهم في رفع الظلم عنه.
وتابع د. مجدلاني ،إذ نرحب بهذا القرار الشجاع ورغم كل المضايقات التي اعترضت صدوره إلا أننا ندعو حزب العمال البريطاني إلى الاعتراف بالدولة الفلسطينية في حال تشكيله حكومته.
وأضاف، أن القرار يشجع الاحزاب الاوروبية إلى هذا النهج تجاه القضية الفلسطينية كما أنه دليلا على أن العالم أجمع بدأ يضيق من ممارسات واجراءات الاحتلال وتعاملها كدولة فوق القانون الدولي والانساني .
وقال د. مجدلاني، هذا القرار خطوة هامة في سبيل الحفاظ على حل الدولتين ولضمان أمن واستقرار منطقة الشرق الأوسط ولا بد من توفر أدوات الضغط السياسية على حكومة الاحتلال وإشعارها بجدية الاجراءات من قبل كافة الأحزاب والقوى المجتمعية في العالم .
بدوره، أكد مركز حماية لحقوق الإنسان، أنه تابع بكل ارتياح تصويت حزب العمال البريطاني
بالأغلبية على مقترح قرار يقضي بفرض عقوبات ضد دولة الاحتلال الإسرائيلي، ويدعو إلى الاعتراف الفوري بدولة فلسطين.
وقال المركز، إنه بحسب متابعته فقد صوت حزب العمال البريطاني الاثنين الموافق 27/09/2021 في المؤتمر السنوي العام المنعقد في مدينة "برايتون"، بالأغلبية لصالح قرار يدين النكبة المستمرة في فلسطين، وهجوم إسرائيل العسكري على المسجد الأقصى، والتهجير المتعمد في الشيخ جراح، وحرب إسرائيل على غزة، ويرحب بتحقيق المحكمة الجنائية الدولية في جرائم إسرائيل، ويتعهد الحزب بمقتضى هذا القرار بالاعتراف بالدولة الفلسطينية في حال تمكن الحزب من تشكيل حكومة.
وطالب الحزب خلال مؤتمره السنوي بفرض عقوبات ضد إسرائيل بسبب سياسات الفصل العنصري تجاه الفلسطينيين، ودعا لتحرك فوري لوقف بناء المستوطنات، ويلغي أي عمليات ضم (للأراضي) وينهي احتلال الضفة الغربية وحصار قطاع غزة.
ورحب المركز بهذا القرار فإنه يثمن جهود حزب العمال المبذولة على الصعيد الدولي والتي تهدف لمناصرة القضية الفلسطينية وفضح الاحتلال الإسرائيلي في كافة المحافل الدولية.
ودعا الحكومة البريطانية للاستجابة لقرارات الحزب التي تشكل صمام أمان لإنصاف الشعب الفلسطيني، الذي هجر وشرد من أرضه تنفيذاً لوعد عدواني غير مشروع "وعد بلفور".
وطالب أحرار العالم والمدافعين عن حقوق الشعب الفلسطيني لبذل مزيداً من الجهود في إطار فضح جرائم الاحتلال الإسرائيلي، وصولاً لتحقيق العدالة.
وحث المحكمة الجنائية الدولية على المضي قدماً في طريق ملاحقة ومعاقبة قوات الاحتلال الإسرائيلي على جرائمها بحق الشعب الفلسطيني.
وطالب المركز، المجتمع الدولي باتخاذ إجراءات عملية فورية مماثلة لإعادة الاعتبار للقانون الدولي، والانتصار لحقوق الشعب الفلسطيني.
وصفت الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين، في بيان لها، قرار مؤتمر حزب العمال البريطاني، باعتبار إسرائيل دولة عنصرية، داعياً إلى فرض عقوبات دولية عليها، بأنه موقف جريء وشجاع، ويستحق كل التقدير والاحترام من شعبنا وقواه السياسية، فضلاً عن كونه واحداً من ثمار الصمود والنضال الوطني والتضحيات الغالية لشعبنا، التي أسهمت إلى حد كبير في الكشف عن الوجه الحقيقي لدولة الاحتلال، وإزاحة وجهها المزيف، الذي كانت تطل منه على المجتمع الدولي، وبدعم أميركي مكشوف، باعتبارها دولة ديمقراطية.
وقالت الجبهة إن ما قرره حزب العمال البريطاني، إنما هو انتصار باهر من انتصارات شعبنا، يضاف إلى سلسلة انتصاراته السياسية التي حققها في معركة القدس المجيدة.
ودعت الجبهة قيادة السلطة الفلسطينية إلى عدم الاكتفاء بالترحيب بقرار حزب العمال، بل والبناء عليه، بالتقدم خطوة استراتيجية إلى الأمام بتنفيذ قرارات المؤسسة الشرعية الفلسطينية (المجلس الوطني) بمقاطعة دولة الاحتلال، وتعليق الاعتراف بها، ووقف التنسيق الأمني معها، والتحرر من قيود بروتوكول باريس الاقتصادي، وتحمل المسؤوليات الوطنية الملقاة على عاتقها، بالدعوة إلى حوار وطني شامل، جاد وفاعل وملزم بقراراته، لإنهاء الانقسام، وإعادة بناء النظام السياسي الفلسطيني، عبر انتخابات شاملة للرئاسة والمجلسين التشريعي والوطني، ورسم استراتيجية كفاحية، تستجيب لمصالح شعبنا، وتحقق أهداف مسيرته للفوز بتقرير المصير والاستقلال والعودة.
رحب مركز العودة الفلسطيني في لندن بتصويت أعضاء المؤتمر السنوي العام لحزب العمال البريطاني، على قرار يعتبر إسرائيل دولة فصل عنصري، ويدعو إلى الاعتراف الفوري بدولة فلسطين.
يعتبر مركز العودة هذا القرار الذي صدر بأغلبية كبيرة، رغم المحاولات الحثيثة من اللوبي المؤيد لإسرائيل داخل حزب العمال لتعطيله، بمثابة انتصار تاريخي للحق الفلسطيني، ويعكس مدى التعاطف الدولي المتزايد مع الفلسطينيين وقضيتهم العادلة، في مقابل هشاشة وتآكل شرعية الاحتلال الإسرائيلي.
كما يرى في تصويت حزب العمال على القرار الذي يتضمن إدانة النكبة المستمرة في فلسطين والتهجير المتعمد في حي الشيخ جراح بالقدس، انعكاسا لإدراك النخب السياسية البريطانية لحقيقة الظلم التاريخي الواقع على ملايين الفلسطينيين المشردين داخل الوطن وخارجه منذ سبعة عقود.
وشدد المركز على أن هذا التطور المهم يتطلب حراكا مشابها من الأحزاب البريطانية الأخرى نحو نصرة الحق الفلسطيني، وصولا إلى إحداث رأي عام ضاغط على الحكومة البريطانية للكف عن الانحياز الفاضح لإسرائيل وغض الطرف عن جرائم قادتها وجيشها ضد الفلسطينيين وتطاولهم على القانون الدولي ومنحهم حصانة تتيح لهم الإفلات من المسؤولية والعقاب.
وقدم الشكر الجزيل لجميع الأعضاء في حزب العمال الذين اتخذوا موقفا شجاعا وانتصروا لمُثل الحق والعدل والحرية التي ينشدها الشعب الفلسطيني الذي يكتوي بنيران العدوان والظلم والعنصرية في القرن الحادي والعشرين تحت نير الاحتلال الذي طال أمده ولابد له أن يزول عن أرضهم.
دعا جميل عاشور، عضو اللجنة المركزية للجبهة العربية الفلسطينية، أمين سر ساحة غزة، رئيس دولة فلسطين إلى استثمار قرار حزب العمال البريطاني باعتبار إسرائيل " دولة عنصرية"، و البناء عليه، و دعمه، مضيفا أن القرار يحتاج إلى دعم الحكومة البريطانية الرسمية، مبينا انه أخذ على مستوى نقابي وليس على المستوى الرسمي.
و قال:" يجب على القيادة الفلسطينية ترويج هذا القرار على المستوى الرسمي البريطاني"، مطالبا بانتهاز الفرصة لدعم القرار في كل دول الاتحاد الأوروبي، مشيرا إلى أن هذا القرار يحمل ضمنيا قناعة البريطانيين بأن إسرائيل تعيق إرساء السلام مع الفلسطينيين، مضيفا:" و لم تعد شريكا حقيقيا في عملية التسوية".
و أردف قائلا: " هذه القناعة لدى الشعب البريطاني لابد أن يعبر عنها حكومته"، داعيا القيادة الفلسطينية إلى التواصل مع حزب العمال البريطاني، مضيفا:" و بلوة موقف موحد للضغط على الحكومة البريطانية لتبني القرار باعتبار اسرائيل عنصرية على المستوى الرسمي"، متابعا:" ويبنى عليه محاسبة إسرائيل على جرائمها كافة".