تاريخ النشر: 2022-02-06 | 09:13
تاريخ النشر: 2022-02-06 | 09:13
رام الله: عقَّبت دائرة العلاقات الوطنية في حركة حماس بالضفة الغربية المحتلة، على عقد جلسة المجلس المركزي المقررة، اليوم الأحد، وسط غياب عدد كبير من الفصائل الفلسطينية عنها.
وقالت في تصريحٍ صحفي صدر عنها ووصل "أمد للإعلام" نسخةً منه، "إنَّ إصرار قيادة السلطة على عقد المجلس المركزي رغم المعارضة الفصائلية والجماهيرية الواسعة، بمثابة انحدار جديد في مسيرة الإقصاء والتفرد التي تسلكها السلطة خلال الفترات الأخيرة، والتي يرى الجميع نتائجها الكارثية".
وأضافت: "إننا ندعو الفصائل والنخب والشخصيات إلى الانتظام في تكتل وطني يدفع نحو انتخابات شاملة تختار فيها جماهيرنا قياداتها الوطنية بإرادتها الحرة".
ومن المقرر أنّ تنطلق يوم الأحد، أعمال اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني في مقر الرئاسة بمدينة رام الله.
وتستمر أعمال الدورة الـ 31 لاجتماع المجلس المركزي، على مدار يومين، تبحث خلالها العديد من القضايا السياسية الهامة، بهدف اتخاذ قرارات حاسمة تتعلق بالعلاقة مع الاحتلال، والولايات المتحدة، إلى جانب قضايا تتعلق بالمقاومة الشعبية، والمصالحة الفلسطينية الداخلية.
كما سيُلقي الرئيس محمود عباس، كلمة سياسية شاملة في افتتاح أعمال الدورة الجديدة التي ستكون تحت مسمى “تطوير وتفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، وحماية المشروع الوطني، والمقاومة الشعبية.
وتجري أعمال الدورة في ظل مقاطعة كبيرة لها، حيث أعلنت بعض الفصائل منها الجبهة الشعبية، والمبادرة الوطنية، وشخصيات مستقلة، الامتناع عن المشاركة، في حين أعلنت الجبهة الديمقراطية في وقت متأخر من مساء السبت مشاركتها.
ومن جهته، أكد عضو اللجنة المركزية العامة في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هاني خليل، أنّ اجتماع المجلس المركزي هو محاولة للتأسيس لمرحلة جديدة تتعايش مع ما تبقى من أنقاض أوسلو ومشروع السلام الاقتصادي.
وقال، إنّ الاصرار على عقد المجلس المركزي دون حوار وطني شامل هو قرار نهائي وقاطع لدى القيادة المتنفذة باستمرار الانقسام.
وشدد، على أنّ خطورة هذا الاجتماع للمجلس المركزي تأتي من أنه يعقد بعد قرار إلغاء الانتخابات مما يؤكد على اختيارها للنهج الديكتاتوري في بناء المؤسسة الوطنية وعدم قبولها للشراكة.
ونوه، أنّ الشعبية أثبتت بأنها العنوان الحقيقي لليسار الفلسطيني الذي لا يساوم على حقوق شعبنا وأهدافه، وستكون الحاضنة لكل الديمقراطيين وقوى اليسار الثوري.
وتابع، أنّ الشعبية رفضت أن تلعب دور المحلل لاستمرار زواج قيادات السلطة والمنظمة مع نهج أوسلو والعلاقة مع الاحتلال، وستبقى تحمل لواء الاصلاح لمنظمة التحرير ولن تعرض مبادئها في مزادات النخاسة، ولن تقايض حقوق شعبنا بصفقات انتهازية.
وأوضح، أننا سنناضل مع جماهير شعبنا بكل الوسائل الديمقراطية في سبيل تصحيح المسار السياسي واصلاح منظمة التحرير ودمقرطة مؤسساتها.
وأشار، إلى أننا سنبقى معركتنا الرئيسية هي معركتنا مع الاحتلال وندعو لتشكيل جبهة مقاومة موحدة في مواجهة المخططات التي تستهدف قضيتنا الفلسطينية.
وفي بيان صادر عن تيار الإصلاح الديموقراطي في حركة فتح، أكد أنه يواصل الفريق الذي يقوده محمود عباس مشروعه القائم على تعميق التفرد بالقرار الوطني، واختطاف المؤسسات التمثيلية للشعب الفلسطيني، عبر بوابة عقد اجتماع المجلس المركزي بدلاً من المجلس الوطني، وبجدول أعمالٍ ليس من اختصاصات هذا المجلس، حيث ينص النظام الداخلي لمنظمة التحرير الفلسطينية على أن انتخاب رئيس المجلس الوطني وأعضاء اللجنة التنفيذية هو من اختصاص المجلس الوطني ولبس المجلس المركزي، الذي يُعد إطاراً وسيطاً، ولا ينعقد إلا في الظروف التي تحول دون انعقاد المجلس الوطني.
وقال، تسعى القلة المهيمنة على القرار الفلسطيني إلى شطب منظمة التحرير الفلسطينية بإحلال المجلس المركزي بديلاً عن المجلس الوطني، ضمن رؤية أحادية لا تفهم معنى الشراكة ولا تستجيب لمقتضيات المصلحة الوطنية العليا للشعب الفلسطيني.
وشدد، ارتكزت منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، في مسيرة عملها على مبدأي: الوفاق الوطني، والشراكة الكاملة، ولم تتوقف عند أعداد المشاركين في اجتماعاتها، بل على القوى الوازنة في مسيرة النضال الوطني ضد الاحتلال، ويأتي انعقاد هذا الاجتماع مخالفاً لقاعدتي الإجماع الوطني والتوافق السياسي، لتمرير أسماءٍ بعينها وتصعيدها للجنة التنفيذية، دون اكتراثٍ لإرادة الشعب الفلسطيني التي جرى تعطيلها عمداً بإلغاء الانتخابات التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني في العام الماضي.
ودعا تيار الإصلاح، كافة القوى الوطنية والإسلامية والشخصيات الوطنية والاجتماعية في فلسطين، إلى الإسراع في حوارٍ وطنيٍ جامعٍ يستنهض كل طاقات شعبنا لاستعادة منظمة التحرير من خاطفيها، وتكريسها بيتاً جامعاً للكل الوطني، وممثلاً شرعياً ووحيداً لشعبنا، والبدء في مسارٍ لإصلاح مؤسساتها وضخ الدماء الشابة في هياكلها، والاتفاق على برنامجٍ نضاليٍ موحدٍ وفق رؤيةٍ تستجيب لمتطلبات ومتغيرات الواقع الذي تحياه قضيتنا الوطنية، محلياً وعربياً ودولياً، وبما يساهم في إعادة الاعتبار لكيانية المنظمة التي عُمِّدت مسيرتها بشلالٍ من الدماء الطاهرة، بعد مسيرةٍ طويلةٍ من النضالات المريرة والتضحيات الجسام، وبما يجعلها طليعة شعبنا في معركة الحرية والاستقلال.
كما رفض تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة في فلسطين والشتات برئاسة الدكتور ياسر الوادية عضو لجنة تفعيل منظمة التحرير الفلسطينية، ورئيس التجمع، بشدة عقد المجلس المركزي برام الله بدون توافق وطني وتعين أفراد من الفصائل باسم الشخصيات المستقلة.
واستنكر الأستاذ مراد الريس مساعد رئيس التجمع بقطاع غزة ما تقوم به بعض الأطراف في رام الله بتعيينات حزبية غير قانونية تحت اسم المستقلين، حيث أن النظام الداخلي يؤكد أن اثنين وأربعين عضواً من المستقلين أعضاء بالمجلس المركزي.
وشدد السفير بشارة شاهين عضو قيادة تجمع الشخصيات الفلسطينية المستقلة في الشتات على أن المطلوب إنهاء الانقسام الداخلي وليس تكريس الانقسام.
وقال الأستاذ عبد القادر الشيخ خليل عضو قيادة تجمع الشخصيات المستقلة أن بعض الأحزاب تناست أن مؤسس منظمة التحرير الفلسطينية هو احمد الشقيري زعيم المستقلين.
واعتذر بعض الأعضاء المستقلين عن حضور اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني، مقدمين رسالتهم التي جاءت فيها: حرصاً على منظمة التحرير الفلسطينية ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب الفلسطيني. وإذ نؤكّد التزامنا بعضويتنا في المجلس المركزي والمجلس الوطني الفلسطيني؛ نعتذر عن حضور الجلسة للأسباب التالية:
على المستوى السياسي:
عدم تنفيذ قرارات المجلسين المركزيين، بتاريخ: 5 آذار 2015، و15 كانون الثاني 2018، وقرارات المجلس الوطني، بتاريخ: 30 نيسان 2018.
عدم الالتزام بمناقشة جميع بنود جدول الاجتماع لجلسات المجلس المركزي. مثال: جلسة المجلس المركزي التي عقدت يوم 15 كانون الثاني 2018، حيث تمّ تجاهل بند مراجعة التجربة، ضمن جدول الأعمال المعلن.
عدم الالتزام باحترام وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية، ومؤسساتها.
جلسة المجلس خلافية، ونحن باعتبارنا مستقلين تهمنا المشاركة في جلسة توافقية.
على المستوى التنظيمي:
تجاهُل النظام الداخلي للمجلس الوطني، وأهمها تعدّي المجلس المركزي على صلاحيات المجلس الوطني، مما يهدِّد بإلغاء الدور الأساسي الهام للمجلس الوطني.
عدم تسلّم تقارير تفصيلية من دوائر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير قبل الاجتماع؛ تطبيقاً لمبدأ الشفافية والمحاسبة، وفقاً للمادة 12 من النظام الداخلي للمجلس المركزي، كما أن الوقت المحدَّد لهذه الجلسة يؤكّد أنّه لا يمكن إجراء مناقشة جادة.
تضمين جدول الأعمال عقد انتخابات لعضوية اللجنة التنفيذية ورئاسة المجلس الوطني، ورئيس الصندوق القومي الفلسطيني، رغم أن هذه من صلاحيات المجلس الوطني وحده حسب النظام الداخلي للمجلس الوطني، ولا نرى أن هنالك أسبابا طارئة تستدعي عدم انتظار المجلس الوطني، وخصوصا أن رئيس دولة فلسطين ورئيس اللجنة التنفيذية للمنظمة أعلن عن إرجاء الانتخابات (التشريعية والرئاسية والمجلس الوطني)، ولم يعلن إلغاءها، كما أن (المحكمة الدستورية) قامت بإعلان حلّ المجلس التشريعي، مما يضع عضوية الأعضاء المنتخبين للمجلس التشريعي خارج سياق المجلسين الوطني والمركزي.
مصادرة حقّ بقية أعضاء المجلس الوطني بالترشّح لانتخابات اللجنة التنفيذية، ولهيئة رئاسة المجلس الوطني، باعتبار أن "انتخابات أعضاء المكتب سرية وفردية بالنسبة إلى الجميع"، كما جاء في المادة 4، من النظام الداخلي للمجلس الوطني الفلسطيني.
يهمنا في نهاية رسالتنا أن نؤكِّد على أهمية إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس وحدوية وقانونية، وضرورة الالتزام بالنظام الداخلي للمجلسين الوطني والمركزي، ونذكِّر بالمادة 6 من النظام الداخلي للمجلس المركزي، والتي تقضي بالتزام المجلس في ممارسة أعماله بقرارات المجلس الوطني، حيث إنه "لا يجوز له تعديلها أو إلغاؤها أو تعطيلها أو اتخاذ قرارات تتناقض معها أو تتجاوزها".
وبدوره، قال عماد عمر الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني، إن الاصرار على عقد جلسة المجلس المركزي بهذه الطريقة في ظل انسحاب غالبية الفصائل الفلسطينية هو تأكيد من فريق السلطة على سلب إرادة الشعب والتهرب من استحقاق الانتخابات التشريعية والرئاسية وانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني.
وأوضح عمر، إننا اليوم نعيش ظروفا صعبة في ظل غياب شرعية المؤسسات الفلسطينية الرسمية سواء التشريعية منها أو الرئاسية أو حتى شرعية المجلس الوطني الفلسطيني، في الوقت الذي يبتلع فيه الاستيطان مئات الدونومات من أراضي أبناء شعبنا الى ارتكاب عشرات الجرائم والانتهاكات بحق ابناء شعبنا ومقدساته الاسلامية والمسيحية.
وأكد عمر، إلى أننا ما نحن بحاجة اليه اليوم، هي حالة توافق واجماع وطني على خارطة سياسية يتم من خلالها الانتقال من مرحلة السلطة الى مرحلة الدولة الى جانب الاتفاق على استراتيجية وطنية شاملة يتم من خلالها مواجهة كل اجراءات الاحتلال وانتهاكاته المتواصلة ضد ابناء شعبنا، الى جانب اجراء انتخابات تشريعية ورئاسية وانتخابات مجلس وطني التي مر على استحقاقها دورتين كاملتين.
وتعليقا على جلسة المركزي، أردف عمر، إن هذه الاجراءات لن تبني جسورا من الثقة بين الكل الوطني الفلسطيني بل تنسف كل جهود المصالحة الفلسطينية وخاصة التي تبذلها جمهورية الجزائر.
يذكر أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس كان قد اصدر قرار بالغاء الانتخابات التشريعية التي كان من المزمع عقدها في منتصف العام 2021 بحجة تعطيل الاحتلال اجراءها بالقدس المحتلة.
ومن ناحيتها، استنكر تجمع الشخصيات المستقلة في فلسطين والشتات، الإصرار على انعقاد المجلس المركزي في ظل عدم توافق و معارضة العديد من الفصائل والشخصيات المستقلة، وأكد الدكتور ياسر الوادية رئيس التجمع وعضو لجنة تفعيل منظمة التحرير خلال اجتماع اللجنة القيادية للتجمع في الوطن والشتات أمس على أن هناك إصرار واضح على تكريس الانقسام و تغييب الإرادة الشعبية ومصادرة صوت الجماهير الفلسطينية في الداخل والخارج، معربًا عن الاستياء الشديد للشخصيات المستقلة من أسلوب التعيين المكشوف لأعضاء المجلس المركزي، دون فتح حوار وطني جدي مع القوى السياسية و المستقلين و دون توافق.
وأكد المستشار سمير موسى مساعد رئيس التجمع في فلسطين والشتات بأن هناك حالة من التعيينات القائمة على أساس حزبي مقيت، وتجاوزات واضحة بإلصاق صفة المستقلين لشخصيات حزبية معروفة يتم تعيينها من قبل قوى فصائلية و متنفذين، مشدداً على أن ذلك يتعارض بشكل فاضح مع النظام الداخلي الذي يمنح الشخصيات المستقلة نسبة التمثيل الأعلى في المجلس.
وشدد السفير بشارة شاهين عضو قيادة التجمع في الشتات على غضب الجاليات الفلسطينية في الخارج تجاه الطريقة التي تدار بها مؤسسات منظمة التحرير وعلى رأسها المجلسين الوطني والمركزي، وأن الأولوية كانت يجب أن تكون لإنهاء الانقسام الفلسطيني والإجماع على برنامج سياسي موحد يقود الشعب الفلسطيني نحو التحرر الوطني.
ومن جهته قال المهندس اعليان البطش عضو اللجنة القيادية أن الساحة الفلسطينية تشهد انقساماً منذ توقيع اتفاق أوسلو بين فصائل منظمة التحرير من جهة، وبين القوى المعارضة من جهة أخرى، وبأن استمرار هذه الحالة هو تأكيد على عدم التحلي بالمسئولية تجاه القضية الفلسطينية ومصالح الشعب. مؤكداً على أن الأصل هو انعقاد المجلس الوطني بتوافق وتمثيل لكافة أبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج وليس عقد المجلس المركزي لأن غياب الأصل يلغي الفرع.
وشدد على أن هناك حالة عارمة من فقدان الثقة في النخبة السياسية الفلسطينية ككل وفي مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية التي تجمع كافة القوى السياسية و الشخصيات المستقلة على أنها الممثل الشرعي و الوحيد للشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وبأن هناك إجماع وطني على ضرورة إعادة البناء على أسس وطنية ووحدوية، داعيًا إلى تنفيذ بنود المصالحة و عقد لجنة تفعيل منظمة التحرير المنبثقة عن اتفاق القاهرة.
وبدوره، قال حازم قاسم، الناطق باسم حركة حماس، يوم الأحد، إن إرادة الجماهير وخيارات شعبنا، هي مصدر الشرعيات وأساسها.
وأضاف في تصريح له وصل "أمد للإعلام" نسخة عنه، أن أي اجتماع أو تجمع لا يستند لذلك- مثلما يحدث اليوم من اجتماع المجلس المركزي- "هو فاقد للشرعية والأهلية والتمثيل، وعاجز تماماً عن تمثل أدنى طموحات شعبنا، بل وتعاكس طموحاته وتحرمه من إمكانية إعادة بناء منظمة التحرير على أسس ديمقراطية وتوافقية"، وفق تعبيره.