تاريخ النشر: 2016-10-14 | 10:50
تاريخ النشر: 2016-10-14 | 10:50
أمد/ غزة - خاص : نفت قيادات فتحاوية بارزة بشكل قاطع، ما يُنشر عبر وسائل الإعلام العبرية، بدخول الحركة مرحلة "التصفية والاغتيالات الجسدية" في مدن الضفة الغربية على وجه الخصوص، في مرحلة ما بعد رحيل الرئيس محمود عباس وتنازله عن كرسي رئاسة السلطة الفلسطينية وحركة "فتح".
وأكدت القيادات الفتحاوي، في تصريحات خاص لـ (أمد) أن المرحلة التي ستكون بعد الرئيس عباس يسيطر عليها طابع "الديمقراطية" ولن تنجر الحركة لما تتمناه إسرائيل بزيادة الاحتقان والخلافات الداخلية، التي قد تصل لمرحلة "التصفيات والاغتيالات" السياسية.
تصريحات قيادات "فتح"، جاءت رداً على ما نشره مركز أبحاث مقرب من دوائر الحكم في "تل أبيب" وتوقعه بحدوث اغتيالات سياسية في صفوف قيادات حركة "فتح" على خلفية اقتراب معركة وراثة محمود عباس واشتداد المواجهة بين الأخير وخصمه محمد دحلان.
وقال "مركز يروشليم" لدراسة المجتمع والدولة"، الذي يرأس مجلس إدارته دوري غولد، وكيل وزارة الخارجية "الإسرائيلية" إن الأجهزة الأمنية التابعة لعباس في الضفة تعتقد أن دحلان سيلجأ إلى توظيف "خلايا نائمة" تعمل لصالحه في أرجاء الضفة لتنفيذ عمليات تصفية ضد المقربين من عباس، والذين يُشكلون المعسكر المعارض بقوة لعودته لقيادة حركة "فتح".
ونوه المركز إلى أن الاعتقاد السائد لدى أمن السلطة أن تجربة دحلان كمدير أسبق لجهاز الأمن الوقائي تؤهله لوضع خطط "محكمة لتنفيذ" مثل هذه الاغتيالات.
- المرحلة الخطيرة
قدوره فارس، عضو المجلس الثوري لحركة "فتح"، أكد أن عدم وجود رد واضح من قبل مؤسسات الحركة على كل التكهنات والتوقعات للمرحلة المقبلة، سيفتح الباب أمام دخول الجانب الإسرائيلي للمشاركة في توقعاتها، وهذا ما نشره مركز "يروشليم" حول مرحلة ما بعد الرئيس عباس.
وأوضح، فارس، في تصريح خاص لـ(أمد) أن ما تحدث به هذا المركز الإسرائيلي حول المرحلة المقبلة والصراعات الدموية والتصفية بين قادة حركة "فتح"، هي عبارة عن أمنيات إسرائيلية يتمنوا فعلاً أن تحدث بين الفلسطينيين.
ونفى عضو المجلس الثوري، بشكل قاطع ما جاء في التقرير الإسرائيلي، مؤكداً أن حركة "فتح" وباقي الفصائل الفلسطينية تعلم جيداً طبيعة المرحلة المقبلة، التي يمكن فقط عبر صناديق الاقتراع الدخول لمرحلة جديدة بعد الرئيس محمود عباس.
وشدد فارس على أن حركة "فتح" لن تنجر لمربع الدم والحقد والإسرائيلي، وستتعامل مع المرحلة التي بعد الرئيس محمود عباس بحسب ما ينص عليه القانون الفلسطيني، مشيراً إلى أن هذا الملف تم مناقشته بين الأطر والفصائل المختصة ولديهم تصور واضح للمرحلة الجديدة.
وطالب حركة "فتح" بإعطاء إجابات واضحة حول طبيعة المرحلة المقبلة والمستقبل الذي ينتظر الفلسطينيين بعد رحيل الرئيس محمود عباس، مؤكداً أن
وأشار المركز إلى أن المقربين من عباس نظروا إلى التسريبات "الإسرائيلية" حول ترشيح مندوب فلسطين السابق في الأمم المتحدة ناصر القدوة لخلافته كوسيلة " للمس بمكانة عباس السياسية"، منوها إلى أن "فتح" تبدي حساسية كبيرة تجاه تعيين القدوة بسبب علاقاته الشخصية "الحميمة" مع دحلان.
وأوضح "المركز" أن قيادات كبيرة في "فتح" تطالب عباس حالياً بتعيين نائباً له لكي يتم تحديده كخليفة محتمل له، مشيراً إلى أن هذه القيادات ترى أن المؤتمر العام السابع لحركة "فتح" الذي من المتوقع أن يعقد في نهاية الشهر القادم يعد الجهة المؤهلة لتحديد هوية خليفة عباس.
وشدد المركز، على أن ما زاد الأمور تعقيداً حقيقة أن مكانة عباس تراجعت إلى حد كبير بعد مشاركته في تشييع جنازة الرئيس "الإسرائيلي" السابق شمعون بيريس بعكس رغبة الرأي العام الفلسطيني.
- خط أحمر
بدوره، أكد عبد الله أبو سمهدانة، القيادي البارز في حركة "فتح" في قطاع غزة، أن فترة الاقتتال الداخلي وعودة التصفيات السياسية، لن تعود على الساحة الفلسطينية مجدداً مهما كانت الخلافات والنزاعات على المناصب السياسية.
وقال أبو سمهدانة، في تصريح خاص لـ(أمد):" مرحلة الاقتتال والتصفيات السياسية لن تتكرر في الساحة الفلسطينية الداخلية، وسنتصدى لكل محاولات يُغذيها الاحتلال الإسرائيلي، لإعادة الفوضى بين الفلسطينيين".
واعتبر هذا الملف خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه من قبل أي فلسطيني، مضيفاً:" إسرائيل تتغذى على الخلافات الفلسطينية الداخلية، ونشرها تقرير عودة حول عودة التصفيات السياسية خبيث المراد منه تأجيج الوضع الداخلي، ومحاولة استنهاض الخلافات بين الفصائل والقوى الوطنية".
وشدد أبو سمهدانة، على أن التصفيات السياسية لن تتكرر لا داخل حركة "فتح" سواءً في قطاع غزة أو الضفة الغربية، أو بين فتح وفصائل فلسطينية أخرى، محذراً في الوقت نفسه من خطورة المخططات والتقارير التي تنشرها إسرائيل وأهدافها السلبية على الساحة.
ونوه المركز الإسرائيلي في تقريره، إلى أن الرئيس عباس يحاول المس بنفوذ دحلان داخل حركة "فتح" من خلال التقرب من خصومه في الحركة داخل قطاع غزة، سيما القيادي الفتحاوي أحمد حلس، الذي حرص عباس على اصطحابه لأداء صلاة الجمعة الماضي في أحد مساجد رام الله.