امد/ غزة : حذّر القيادي في حركة حماس الدكتور إسماعيل رضوان، من محاولات الكيان الإسرائيلي المكشوفة لتفريق وحدة وصف الأمة الإسلامية، وإشغالها بالصراعات والفتن، بهدف ثنيها عن دعم القضية الفلسطينية.
وقال رضوان لوكالة أنباء فارس الإيرانية: "علينا أن نكون يقظين، ومتنبهين لخطورة ما يحاول العدو الصهيوني حياكته لإغراء بعض القيادات والزعامات العربية، وخلق حالة من الاصطفاف في المنطقة ضد إيران ". ولفت إلى أن " هذا أمرٌ مرفوض، كون العرب والمسلمين بحاجةٍ ماسة لأن يكونوا صفًا واحدًا ضد ما يتهدد الأمة بأسرها من أخطار".
جاءت تصريحات رضوان هذه تعقيبًا على ما كشفته صحيفة "يديعوت أحرنوت" الإسرائيلية، من أنباء تشير إلى أن رئيس الكنيست يولي ادلشتاين، يعمل حاليًا على كسر العزلة السياسية المفروضة على الكيان الإسرائيلي في المنطقة، وأنه عازم على دعوة قادة الدول العربية، لزيارة الكنيست، كما فعل الرئيس المصري السابق محمد أنور السادات.
وسبق ذلك تصريحاتٍ لرئيس كيان الاحتلال رؤوبين ريفلين الاثنين الماضي، جاءت خلال حفلٍ أقامه تكريمًا للدبلوماسيين العرب والأجانب المعتمدين في "تل أبيب"، زعم فيها أنه "لا توجد حرب بينهم والعالم الإسلامي"، وأن "المشكلة تكمن في إيران، التي تهدد العالم بأسره وتدعم الإرهاب" – على حد تعبيره -، وذلك بعد يومين فقط من تصريحٍ لرئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، كان خلال زيارته لمدينة فلورنسا الإيطالية، وادعى فيه أن "هناك تهديدًا أخطر بكثير مما تُحدثه "داعش" في الشرق الأوسط، إنها دولة إيران الإسلامية .."، على حد زعمه.
تاريخٌ حافل بالإجرام
ولم يستغرب القيادي في حركة حماس من تحريض وزيرة الثقافة الإسرائيلية ميري ريغيف، على إعدام الفلسطينيين ميدانيًا تعقيبًا على فيديو قرية النبي صالح، الذي جرى تداوله مؤخرًا، حين قالت: "على الجنود إطلاق النار على كل من يحاول مهاجمتهم أو مهاجمة الإسرائيليين .. عليهم أن يعلموا (أي: الفلسطينيين) أن دماءهم برأسهم".
وقال رضوان: "هذه التصريحات تدلل على العقلية الصهيونية، التي لا تؤمن إلا بالقتل والإرهاب"، مشددًا على أن "طبيعة الاحتلال مركبةٌ على الغدر وارتكاب المجازر والجرائم، وتاريخهم حافلٌ بذلك.
منحى تصعيد جديد
وفي قراءته لقرار حكومة الاحتلال القاضي بتعيين قائدًا جديدًا للشرطة الإسرائيلية يُدعى الجنرال غال هيرش، الذي كشفت وسائل الإعلام النقاب عن كونه قاد وحدات تخصصت في تنفيذ عمليات اغتيال كثيرة في مناطق مختلفة من الضفة المحتلة أثناء انتفاضة الأقصى، لفت رضوان إلى أن هذا "يدلل على أن العدو سيتخذ منحىً جديدًا من التصعيد والإرهاب ضد أهلنا وجماهير شعبنا لاسيما في مدينة القدس والمسجد الأقصى، الذي يشهد حاليًا هجمةً عدوانية متصاعدة يتصدى لها المرابطون والمرابطات ببسالة وشجاعة".
ودعا رضوان "الشعب الفلسطيني وجماهير الأمة العربية والإسلامية، إلى التحرك العاجل لمواجهة هذا التطرف والتحديات، التي تحدق بأهلنا المقدسيين والأقصى"، متوقعًا أن "تشهد الفترة المقبلة زيادةً في وتيرة الاقتحامات من قبل عصابات المستوطنين، فضلًا عن الشروع الفعلي بالتقسيم والزماني ومن ثمَّ المكاني للمسجد المبارك".
لا ثمن سياسي
وعن مصير التحركات والاتصالات التي أجراها رئيس الحكومة البريطانية السابق توني بلير، مع قيادة حماس، أكد رضوان أن الحركة لن تعطي أي ثمن سياسي مقابل المباحثات التي تجري لتثبيت وقف إطلاق النار، الذي تم التوصل إليه عام 2014 بالقاهرة.
وقال بهذا الصدد :" بمقتضى التهدئة كان هناك التزامات، وكان لابد من استكمال هذه المفاوضات غير المباشرة، وفي هذا السياق يتم الحديث، لا أكثر ولا أقل".
قرارات صعبة
وفي سؤاله عن السيناريوهات التي يجري تداولها عن صورة المشهد السياسي الفلسطيني المقبل، أجاب رضوان: " لا يمكننا أن نتوقع ماذا يريد السيد محمود عباس، لكن إذا أراد تغييرًا في الواقع والمعادلة السياسية، يجب أن ينطلق من الاتفاقات الموقعة في القاهرة والدوحة ومخيم الشاطئ ".
ورأى أنه "ليس من صلاحيات السيد عباس حل المجلس التشريعي الفلسطيني كأحد هذه السيناريوهات"، مشيرًا إلى أن "المجلس هو الذي يحل نفسه بنفسه، ويدعو لانتخابات جديدة قادمة".
ونبّه رضوان إلى أن "أي خيار يخرج عن إطار ما تم التوافق عليه، سيكون له تداعيات خطيرة على الساحة الفلسطينية"، ملوحًا بــ" اتخاذ قرارات صعبة إذا استمر السيد محمود عباس في الانقلاب على الإرادة الوطنية"، على حد تعبيره.