تاريخ النشر: 2016-07-05 | 01:24
تاريخ النشر: 2016-07-05 | 01:24
أمد/ غزة – متابعة : انتقد القيادي في حركة حماس الدكتور أحمد يوسف ، ما اطلق عليه فوضى الميكروفونات في مساجد قطاع غزة ، وطالب المسئولين في أوقاف غزة تحمل مسئولياتها تجاه هذه الفوضى.
وجاء في تدوينة ليوسف على صفحته الخاصة "الفيس بوك" فجر اليوم الاثنين :
"هل هناك شخص أو جهة يمكن مسائلتها في وزارة الأوقاف حول فوضى الميكروفونات؟!
طوال شهر رمضان لم نستطع أن نخلد للراحة، فأصوات الميكروفونات لا تهدأ ولا تكن طوال الليل والنهار. في الصباح وبعد صلاة الفجر دروس لشباب بثوب المشايخ وهبهم المولى (عز وجل) حناجر تلعلع ولا ترحم من يرغب في النوم بعد الصلاة.. وفي الساعات الأولى للصباح، تخرجك أصوات الباعة من أحلامك، وتعكر عليك هدوء أنت تطلبه بعد ليلة طال سهرك فيها بين الصلاة والقيام والسحور.. عزاؤنا أن هؤلاء فقراء يبحثون عن لقمة العيش بشرف.. نتحمل وندعو الله أن يرزقهم. ومع الظهيرة تعاود الميكروفونات تهدر من جديد، حيث المساجد متقاربة وكل مسجد وسَّع مجال أصوات ميكروفوناته إلى مسافات أخرى حتي يهيمن على المنطقة بأسرها، ونحن في المنتصف ضحية لكل هذه الجلبة والضوضاء. يبدأ الآذان يجلجل ثم درس ما بعد الصلاة.. تحاول أخذ قيلولة فإذا بأصوات الميكروفونات تعاود هديرها من جديد، حيث تختلط أصوات الباعة مع من يدعو الناس لتقديم صدقاتهم ومساعداتهم للمسجد الفلاني.. يتكرر المشهد بشكل اعتيادي كل يوم. وبعد الافطار، تشتغل الفراقيع، وتبدأ صلاة التراويح، حيث تتنافس المساجد عبر ميكروفوناتها وأذرعتها الممتدة إظهار قوتها واثبات أيها أشد إقلاقاً لراحة الناس بهدير قراءتها للقرآن، ودروس مشايخها الشباب، .. تشكو للقائمين على أمر هذه المساجد، وتطالب بحقك في الراحة ولا مجيب.. تتحدث مع مسئولين في الأوقاف ولا أثر لشكواك. أكثر من ثلاث سنيين وشكوانا قائمة ولا أحد يسمع أو يرغب في أن يسمع. الوزارة تبدو أيديها مكبلة لاعتبارات لا نعلمها، ومديريات الأوقاف في الكثير منها شخصيات عاجزة وغير مؤهلة ولا تستحق حقيقة أن تكون في هذه المواقع، ولكن الله غالب، على رأي إخواننا في ليبيا.
التعيين يتم خارج اعتبارات الكفاءة والتخصص، وبالتالي فالنتائج هي حالة الفوضى التي غزت حياتنا، وجعلت الكثير من الناس ينفر من المساجد، ولا يرتاح لأئمتها والقائمين عليها.
أتمنى على إخواننا في وزارة الأوقاف أن يعيدوا هيكلة العمل في المديريات والمساجد، حتى تعود المساجد مكاناً للعبادة والعلم، وليس مكرفونات مفتوحة لكل من هبَّ ودبَّ من حفظة النصزص؛ لا علم ولا منطق في الكثير مما يتحدثون به، وقديماً قالوا "البلاء موكل بالمنطق".. إرحمونا يرحمكم الله.
إن من حقنا أن ننعم بالهدوء، حتى لا تتحول شوارعنا لأناس تحاكي نفسها، كحالة تسبق وضعية الجنون .
ارحمونا.. وافعلوا الخير لعلكم ترحمون".