تاريخ النشر: 2022-01-16 | 15:06
تاريخ النشر: 2022-01-16 | 15:06
كابول: استخدم مسلحون من حركة طالبان، يوم الأحد، "رذاذ الفلفل" لتفرقة نحو 20 امرأة خرجنَ للتظاهر ضد الحركة وطالبنَ باحترام حقوقهنَّ، وفق ما قالت ثلاث متظاهرات لوكالة فرانس برس.
وأمام جامعة كابول، هتفت النساء مطالبات بـ"المساواة والعدالة"، وحملنَ لافتات كُتب عليها "حقوق المرأة، حقوق الإنسان"، و"ما نريده هو الحقوق والحرية"، وفق مراسلين لوكالة فرانس برس في المكان.
وقالت إحدى المتظاهرات، إثر انتهاء الاحتجاج الذي دعت إليه مجموعة من الناشطات "كنا أمام جامعة كابول حين وصلت ثلاث سيارات لحركة طالبان، وقام المسلحون في إحدى السيارات برش رذاذ الفلفل نحونا".
وأضافت "بقيتُ مكاني فحاول أحد عناصر طالبان ضربي ثم رشَّني برذاذ الفلفل مباشرة في وجهي، صرخت في وجهه، عار عليك، فقام بتوجيه سلاحه نحوي".
وقالت متظاهرة ثانية "حين وصلنا إلى جامعة كابول، وصل مقاتلو طالبان وبدأوا بإطلاق أبواق سياراتهم والصراخ في وجهنا… ثم شرعوا برش رذاذ الفلفل في وجوهنا وأعيننا".
وأفادت متظاهرتان بأنه جرى نقل إحدى المشاركات لتلقي العلاج من ”رذاذ الفلفل“ الذي أصاب وجهها وعينيها.
وعمدت المتظاهرات إلى رش برقع أبيض باللون الأحمر، تعبيرًا عن رفضهنّ لدعوة حركة طالبان للنساء لارتداء الحجاب.
وشاهدت مراسلة فرانس برس أحد مسلحي الحركة يأخذ هاتفًا ذكيًا من يدَي شاب كان يصور المتظاهرات.
ومنذ عودتها إلى الحكم في منتصف آب/ أغسطس، منعت حركة طالبان التظاهرات المناهضة لها وفرضت الحصول على إذن مسبق لتنظيم تجمّعات، وغالبا ما يفرق مسلحوها المتظاهرين، وخصوصًا النساء اللواتي ينظمنّ بين الحين والآخر احتجاجات ضد الحركة وإنْ بأعداد محدودة.
وفرضت الحركة خلال الأشهر الماضية، إجراءات أعادت إلى الأذهان القيود المشددة التي كانت تفرضها خلال الفترة الأولى من حكم طالبان في التسعينيات.
ومنذ وصولها إلى السلطة، منعت الحركة الموظفات في مؤسسات الدولة من العودة إلى أعمالهنّ، كما طلبت من المحطات التلفزيونية عدم بث مسلسلات تظهر ممثلات نساء، وفرضت على الإعلاميات ارتداء الحجاب على الشاشة.
ومنعت الحركة النساء من الخروج في رحلات طويلة دون محرم، كما لا تزال المدارس الثانوية مغلقة أمام الفتيات في محافظات عدة.
وتصر الحركة على أنها ستحترم الحريات وحقوق المرأة لكن في إطار الشريعة الإسلامية، بحسب قولها.