تاريخ النشر: 2018-03-01 | 12:24
تاريخ النشر: 2018-03-01 | 12:24
أمد/ القدس- وكالات: نشرت صحيفة "ذي إنترسبت" مقالة للكاتب الأمريكي "روبرت مكاي"، بعنوان "إسرائيل تنتزع اعترافا بالإكراه من ابن عم ايقونة المقاومة عهد التميمي، رغم اصابته البالغة". تناول الكاتب موضوع اعتقال الطفل محمد التميمي من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وتم نشر الموضوع، كخبر صحفي فقط، يوم الاثنين 26/2/2018. وفي اعقاب قيام الكولونيل يواف موردخاي (المنسق) بنشر رواية مغايرة حول سبب إصابة الطفل محمد في راسه (على انها سقوط عن دراجته وليس برصاص الاحتلال)، قام الكاتب بتحديث الخبر يوم الثلاثاء، 27/2/2018، حيث أضاف تفنيدا مدعوما بالوثائق، والبيانات الطبية، والشهادات، التي تنسف رواية "المنسق" برمتها.
وقال الكاتب "ما يثير الدهشة في ادعاء المنسق بأن محمد التميمي "سقط عن دراجته"، ولم يطلق الجندي النار على وجهه، هو الحجم الكبير لهذه الكذبة. ولقد شهدنا كذبات مشابهة من قبل، مثل كذبة "بيتونيا 2014". لكن من المؤكد ان مثل هذه الأكاذيب السخيفة، وسهلة التفنيد، لن تجد من يصدقها الا اليمين الإسرائيلي".
وتناول بيان عائلة التميمي محاولة الاحتلال انكار إصابة ابنهم محمد برصاص الجيش قائلة "ان محاولة إنكار أن محمد قد أطلق عليه الرصاص من قبل جندي إسرائيلي، يعقب "ادعاء" اخر حاول الاحتلال تسويقه، وهو ان الطفلة عهد التميمي ووالديها وأبناء عمومتها ليسوا أقارب، وانما "ممثلون شقر" جاءت بهم عائلة التميمي "لتمثيل هذه الأدوار"، وفق زعم الاحتلال". وأضافت العائلة ان انكار الإصابة، والتشكيك بقرابة العائلة، يبين حجم الاضطهاد الذي يتعرض له الفلسطينيون من قبل الاحتلال، وما هو الا مثال بسيط عما يعانيه الفلسطينيون في حياتهم اليومية.
ويضيف الكاتب، وبعد الإفراج عنه، أكد الطفل محمد التميمي لمراسل "وكالة فرانس برس"، جو دايكي، أن المحققين الإسرائيليين وجهوا له اتهامات بالمشاركة في احتجاجات شهر كانون الأول 2017، واصفين إياها له بانها "اعمال عنف قوية جدا"، وانه أخبر هؤلاء المحققين ان الإصابة في رأسه ناتجة عن السقوط من على ظهر دراجته".
غير ان الطفل محمد التميمي قال للمراسل دايكي انه اضطر للكذب على المحققين (وقال انه سقط عن دراجته) كي يتجنب حكما بالسجن على مشاركته في المظاهرات في حال أصر على اصابته بالرصاص".
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، تحت جنح الظلام، من فجر يوم الاثنين 26 شباط 2018، الطفل الفلسطيني محمد التميمي، 15 عاما، من قرية النبي صالح في الضفة الغربية المحتلة. وهو ابن عم الطفلة المعتقلة عهد التميمي، ايقونة المقاومة الفلسطينية.
كان الطفل التميمي على حافة الموت، فَقَد جزءا كبيرا من جمجمته، مما أدى الى تشوه في وجهه الجميل. حدث ذلك في شهر كانون الأول 2017، جراء إصابة بالرصاص "المعدني المغلف بالمطاط"، أطلقه عليه جندي إسرائيلي، أثناء احتجاجات سلمية شهدتها قريته حينذاك.
من الجدير بالذكر ان ابنة عمه، عهد التميمي، اعتقلت واودعت السجن، منذ شهر كانون الأول 2017، عندما تم تصويرها وهي توجه صفعة قوية الى أحد جنود الاحتلال الإسرائيلي، في باحة منزلها، وكان ذلك بعد نحو ساعة من إطلاق النار على ابن عمها محمد.
وبعد الاعتقال، تم نقل محمد الى مركز بعيد للتحقيق معه، على الرغم من الوضع الحرج لحالته الصحية، وخطورة اصابته في الراس. وهو ما يعلمه الاحتلال تماما، حيث تم تداول اصابته على نطاق اعلامي واسع، وخصوصا في الصحافة الإسرائيلية، حيث لفتت طبيعة اصابته، والتشوه الذي أصاب وجهه، الكثير من الانتباه.
وفور اعتقال الطفل المصاب، انتشر الخبر كالنار في الهشيم، وتولى مجموعة من النشطاء الحقوقيين متابعة الامر وتوجيه انتقادات لاذعة على اعتقال محمد، مما افضى الى إطلاق سراحه مساء يوم الاثنين، وفق ما ذكره المحامي غابي لاسكي، الذي يتولى الدفاع عن عهد التميمي.