الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كاتب فلسطيني يكشف مخطط "لجنة تنفيذية عباس" بتذويب منظمة التحرير لصالح السلطة!

كاتب فلسطيني يكشف مخطط "لجنة تنفيذية عباس" بتذويب منظمة التحرير لصالح السلطة!

تاريخ النشر: 2018-08-13 | 10:20

أمد/ رام الله - كتب معتصم حمادة: ضرورات تحكم «المطبخ السياسي» بالقرار الوطني، افترضت العمل على تهميش اللجنة التنفيذية وإغراقها في الفوضى الإدارية للشأن العام

■ يخطئ من يعتقد أن قضية دائرة شؤون المغتربين، التي فجرها رئيس اللجنة التنفيذية في م.ت.ف حين قرر إحالتها إلى مسؤولياته بإدارة مستشاره نبيل شعث، هي القضية الوحيدة التي تستحق أن يتم الوقوف أمامها، في مراجعة أوضاع «التنفيذية» وآليات عملها القائم على الارتجال والسطحية، وبعيداً عن الحد الأدنى من التخطيط القيادي، الواجب أن تتمتع به الهيئة التي تشكل القيادة اليومية للشعب الفلسطيني، والتي كان المجلس الوطني الفلسطيني في 15/11/1988 قد أعلن عنها حكومة دولة فلسطين في المنفى.

لقد اعتدنا، حين تتشكل الحكومات، أن تعقد اجتماعها الأول لتتفق على خطة عملها بما يتناسب ويخدم المصلحة الوطنية والمرحلة السياسية التي من أجلها شكلت. ولأن اللجنة التنفيذية لا تتشكل على طريقة باقي الحكومات، بل ينتخبها المجلس الوطني في ختام دورته، فمن الطبيعي أن يكون على جدول أعمالها، إلى جانب خطة عملها، توزيع المهام على أعضاء اللجنة لكن، ليس بقرار فوقي من رئيس اللجنة. فرئيس اللجنة هو واحد من أعضاء اللجنة التنفيذية، ينتخبه المجلس الوطني باعتباره «عضواً في اللجنة». ثم تقوم اللجنة هي باختبار رئيسها، أي هو «أول بين متساوين»، وتقوم العلاقة داخل اللجنة، وفق هذا التصنيف، على التشاور والتوافق وليس وفق المراسيم الفوقية.

* * *

اللجنة التنفيذية المنتخبة أخيراً في المجلس الوطني، اجتمعت كأعضاء متساوين، وانتخبت من بين أعضائها، محمود عباس رئيساً لها. أما الخطوة الثانية فكانت، كما يفترض، أن تضع خطة عملها، بموجب ما أحاله إليها المجلس الوطني من مهام في إدارة الشأن العام الفلسطيني. أما الخطوة الثالثة، ووفقاً لهذا، هو أن يتوزع أعضاؤها المهام، بما يخدم خطة العمل والاستراتيجية السياسية الواجب تنفيذها والالتزام بها.

الغريب في الأمر، أن اللجنة التنفيذية، تجاوزت في توزيع المهام على أعضائها مسألتين مهمتين:

• الأولى أنها أسقطت من حسابها تشكيل الدائرة السياسية المغيبة منذ العام 2009، والتي تولاها، آنذاك، رئيس اللجنة محمود عباس، وفي السياق أحال مهامها إلى وزارة الخارجية في السلطة الفلسطينية. هذه المرة، أصر رئيس اللجنة على موقفه، الذي أدى علمياً إلى حل الدائرة السياسية، وإسقاطها من حسابات اللجنة التنفيذية، في إطار سياسة تذويب مؤسسات م.ت.ف في مؤسسات السلطة الفلسطينية.

• الثانية أن رئيس اللجنة التنفيذية، خالف النظام الداخلي لمنظمة التحرير الفلسطينية، حين قرر منفرداً أن يحتفظ لنفسه بمنصب رئيس الصندوق القومي الفلسطيني. علماً أن النظام ينص على أن ينتخب المجلس الوطني مباشرة أحد أعضائه المستقلين رئيساً للصندوق القومي، يضاف إلى عضوية اللجنة التنفيذية، ولا يحق للجنة، والحال هكذا، تجريده من صلاحياته. وأن يشكل للصندوق مجلس إدارة برئاسة رئيس الصندوق، يدير الشؤون المالية لمنظمة التحرير الفلسطينية بموجب قرارات المجلس الوطني. إذن، رئيس اللجنة التنفيذية احتكر لنفسه، إلى جانب رئاسة اللجنة، الدائرة السياسية ورئاسة الصندوق القومي، متجاوزاً بذلك القوانين السارية في المؤسسة الفلسطينية.

ثم كخطوة ثالثة، وبمرسوم (!)، اعتبر خطوة دخيلة على العلاقات الوطنية، وآليات إدارتها وفق التوافقات والمشاورات، أقر لنفسه الاحتفاظ بدائرة شؤون المغتربين، التي كانت برئاسة تيسير خالد منذ حوالي عشر سنوات. بحيث يجمع بين يديه هذا الكم من الصلاحيات والمسؤوليات، إلى جانب مسؤولياته رئيساً لدولة فلسطين، ورئيساً للسلطة الفلسطينية، ورئيساً لحركة فتح، إلى جانب مهام أخرى يتولاها عادة من يتولى هذه المناصب. وبالتالي إذا لم يكن هذا كله تفرداً واستفرداً، واستئثاراً، وتجميعاً للسلطات بيد واحدة، وبطريقة غير قانونية تفتح الباب، بالضرورة، في ظل هذا الكم من الصلاحيات، للاستبداد وفرض الرأي على الأخرين، وتجاوز مبدأ التشاور والتوافق..

ماذا يمكن أن نسميه يا ترى؟

* * *

إلى جانب هذا كله، وفوق هذا كله، وهو أمر لم تنتبه له وسائل الإعلام، ما جرى في اللجنة التنفيذية من نقاش بشأن دائرة شؤون الأسرى والشهداء.

فقد رأت اللجنة في اجتماعها في 9/6/2018، وبغياب رئيسها، ولأسباب صحية، ضرورة تشكيل دائرة لشؤون الأسرى والشهداء. وعرضت اللجنة على أحد أعضائها، أحمد بيوض التميمي، ليتولاها. فاعتذر لأسباب، منها أن هناك هيئة لشؤون الأسرى والشهداء والجرحى يتولاها الأسير المحرر عيسى قراقع (بعد أن كانت «وزارة» ثم خفضت إلى «دائرة» بناء على احتجاج سلطات الإحتلال)، وهناك أيضاً نادي الأسير الذي يتولاه العضو القيادي في فتح قدورة فارس. في الوقت نفسه، كانت حاضرة إلى طاولة النقاش قضية الأسرى والشهداء الذين قطعت رواتبهم في قطاع غزة بقرار من رئيس السلطة مباشرة، في سياق قراراته معاقبة قطاع غزة, أدرك التميمي أن القرار المالي (وهو الأهم في تولي دائرة شؤون الأسرى والشهداء) لن يكون من صلاحيات الدائرة بل سيبقى من صلاحيات الرئيس. لذلك اعتذر.

عرضت الدائرة، على عضو اللجنة التنفيذية حنان عشراوي، التي انتزعت منها دائرة الإعلام والثقافة (بذريعة أن الدول الحديثة ألغت وزارات الإعلام لديها, بعدها أعاد رئيس السلطة تعيين نبيل أبو ردينة نائباً لرئيس الوزراء ووزيراً للإعلام. أي في الخلاصة ألغيت دائرة الإعلام في اللجنة التنفيذية لصالح وزارة الإعلام في السلطة الفلسطينية)، وللأسباب التي من أجلها اعتذر أحمد بيوض التميمي، اعتذرت حنان عشراوي. وانتهت المشاورات إلى «شطب الحاجة» إلى دائرة لشؤون الأسرى والشهداء، وإحالة ملفاتها إلى أمين سر اللجنة التنفيذية، رئيس دائرة المفاوضات صائب عريقات.

ولأن عضو اللجنة التنفيذية، «يجب أن يتولى رئاسة دائرة» جرى ابتداع دوائر جديدة، بأسماء مختلفة، دون أن يكون ذلك تلبية لمهام وخطط عمل واستراتيجية اللجنة التنفيذية للمرحلة المقبلة.

خلاصة القول:

منذ الأيام الأولى لانطلاقتها، غرقت اللجنة التنفيذية في الفوضى، ووقعت ضحية الارتجال، والتفرد، وغابت عنها سياسة التخطيط الواعي لإدارة الشأن الوطني العام، وهيمنت عليها النزعة الفردية والأوامرة، في توزيع المهام. وسقطت منذ اليوم الأول في أن تكون قيادة فاعلة للشعب الفلسطيني، وحكومة ناجحة لدولة فلسطين في المنفى.

الأمراض نفسها التي عانت منها اللجنة التنفيذية الراحلة، أصابت اللجنة التنفيذية الحالية، منذ اليوم الأول لولادتها. لأن ضرورات تحكم «المطبخ السياسي» بالقرار الوطني، تفترض تهميش اللجنة التنفيذية وامضائها وإغراقها في فوضى الإدارة للشأن العام.

×
أخبار
فايننشال تايمز: السقوط السريع لـ "المَخَا" يضع السعودية أمام اختبار استراتيجي متجدد على الساحل الغربي لليمن الذكاء الاصطناعي كاد يشعل حربا بين أمريكا والصين بسبب تقديره الخاطئ كتاب جديد لديفيد كورن يرصد عقداً من "الحرب الرمادية" الروسية للتأثير في السياسة الأميركية ترامب يعلن منع وسائل إعلام أميركية من دخول البيت الأبيض تحقيق عبري يفتح ملف تمويل حماس و أموال قطر تهز نتنياهو أ  ب: انهيار مبنى مميت في غزة يكشف مخاطر السكن وسط تعثر جهود إعادة الإعمار غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط