تاريخ النشر: 2023-09-20 | 11:50
تاريخ النشر: 2023-09-20 | 11:50
تل أبيب: أوضح الكاتب الإسرائيلي، آفي جيل، في مقال كتبه لصحيفة "جيروزاليم بوست" الإسرائيلية، أن المشروع الذي أعلنه الرئيس الأمريكي جو بايدن، في قمة العشرين، هو نفسه نبوءة الرئيس الإسرائيلي السابق شمعون بيريز والتي تحدث عنها في كتابه " الشرق الأوسط الجديد".
وقال الكاتب، في كتابه "الشرق الأوسط الجديد" وصف بيريز، شبكات النقل التي سيتم بناؤها في المنطقة: "مد السكك الحديدية وبناء الطرق السريعة لربط بلدان المنطقة ببعضها البعض والمنطقة بأكملها بأفريقيا وأوروبا برا"، حتى أن بيريز قام بتفصيل طرق السكك الحديدية المحددة التي يعتقد أنها ستشجع التجارة والسياحة، وتسمح، من بين أمور أخرى، بالسفر من إسرائيل "إلى المملكة العربية السعودية والخليج الفارسي".
وفي إشارة إلى إشادة نتنياهو بمشروع بايدن: شبكة من السكك الحديدية وطرق التجارة التي ستربط الهند بالشرق الأوسط وأوروبا - مرورا بالمملكة العربية السعودية والإمارات والأردن وإسرائيل، ووصفها بأنهخطوة "تاريخية" ستؤدي إلى "تكامل وتعاون إقليمي وعالمي فريد وغير مسبوق"، كما أنه خلص نتنياهو مبتهجا إلى أن المشروع "سيغير وجه الشرق الأوسط"، تساءل الكاتب عما إذا كان نتنياهو قد تبنى فعلا رؤية بيريز لشرق أوسط جديد.
الشرق الأوسط الجديد لبيريز: موضوع سخرية
وقال الكاتب، "إن رؤية بيريز ل "الشرق الأوسط الجديد" قوبلت بأطنان من السخرية اليمينية، لقد وصف بأنه ساذج، حالم، واهم ، رائد فضاء يطفو في الفضاء الخارجي لم تزرع أقدامه في التربة الوحشية لمنطقة الشرق الأوسط."
وأضاف الكاتب، الآن، هذه الأحلام تتحقق. العملية بطيئة ومليئة بالعقبات، ولكن حتى أشد منتقدي بيريز يجب أن يعترفوا بأنه عندما رسم صورة مستقبل المنطقة، كان توقيع اتفاقيات ا اتفاقيات إبراهيم أبعد بكثير من حدود خيالهم، ناهيك عن التقدم الحقيقي نحو التطبيع مع المملكة العربية السعودية.
هل يتبنى نتنياهو الشرق الأوسط الجديد لبيريز؟ لا
رأى الكاتب، أنه على الرغم من خطاب نتنياهو المماثل في الأمم المتحدة، هناك فجوة واسعة بينهما حول قضية تبعية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني، حيث رأى بيريز في حل الصراع حجر الزاوية في تحقيق رؤيته الإقليمية، موضحاً أنه كان من بين أهم الاعتبارات وراء مسار أوسلو.
وأضاف، أنه على الرغم من نسف عملية أوسلو، فإن الآثار المترتبة على الاختراق التاريخي مع الفلسطينيين لا تزال تتردد حتى اليوم، لقد مهد الاعتراف الفلسطيني بدولة إسرائيل الطريق لاتفاق السلام مع الأردن ومنح الشرعية للدول العربية الأخرى لتطبيع علاقاتها مع إسرائيل.
وعلى عكس بيريز، يتجاهل نتنياهو القضية الفلسطينية، وهو لا يتخذ أي مبادرة دبلوماسية تحدد أفقا لحل دائم. وعلاوة على ذلك، يرفض الحجة القائلة بأن استمرار الاحتلال يشكل عبئا على آفاق اندماج إسرائيل في المنطقة على المدى الطويل، كان منطق بيريز مختلفا: فترك الصراع دون حل لا يدفع إسرائيل نحو واقع ثنائي القومية فحسب، بل يهدد أيضا استقرار العلاقات التي يتم رعايتها الآن مع العالم العربي.
وختم الكاتب، إن تعميق الاحتلال وتفاقم اندلاع العنف بين إسرائيل والفلسطينيين، ولا سيما في الأقصى، يمكن أن يفكك النسيج الدقيق لعلاقات إسرائيل مع بلدان المنطقة. عاجلا أم آجلا ستكتشف إسرائيل أن مستقبل اندماجها في الشرق الأوسط الجديد لا يزال يعتمد على تسوية إسرائيلية - فلسطينية قابلة للحياة تقوم على الاعتراف المتبادل وتقسيم الأرض. هذا هو منطق أوسلو، منطق شمعون بيريز.