تاريخ النشر: 2020-01-08 | 19:51
تاريخ النشر: 2020-01-08 | 19:51
بيروت: خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في بيروت يوم الأربعاء، للرد على الاتهامات التي تلاحقه بالاختلاس، تحدث كارلوس غضن المدير التنفيذي السابق لتحالف نيسان رينو عن زيارته إلى إسرائيل.
وكشف غصن عن أنه لم يدخل إلى إسرائيل كمواطن لبناني، إنما كمسئول فرنسي في شركة رينو.
وتابع، "أعتذر للشعب اللبناني بسبب زيارتي لإسرائيل". مستغربًا في الوقت نفسه، تحريك القضة اليوم علمًا أنّه حضرَ الى لبنان مرّات عدّة بعد هذه الزيارة.
وشدّد غصن، على أنّه، لم يوقّع عقدًا مع "Netflix".
غصن الذي قال، "هناك أساطيرٌ عدّة انتشرت في الصحفِ". أكّد، أنّه يتحدّث عن كيفيّة خروجه من اليابان احترامًا لمن ساعده في ذلك.
وقال: "أتيت إلى لبنان في السابق مرات عدة، لماذا فتح الملف الآن؟ ومن له المصلحة في ذلك".
وردّ على الأخبار التي تحدّثت عن طرحِ إسمه في التشكيلة الحكومية، بالقول، "لست رجلاً سياسيًا وليس لدي أي طموحٍ سياسيٍّ، وإذا طلب مني وضع خبراتي لخدمة لبنان فأنا مستعد لتحسين وضع البلد".
وشدد غصن، على "أنني لا أعتبر نفسي سجينًا في لبنان أنا معتادٌ على المهمات الصعبة ولا تعتقدوا أنني سأوافق على الوضعِ كما هو سأحارب لأثبت براءتي وسأعيد مكانتي وسمعتي".
وأضاف، "أنا مستعدٌ للبقاء لفترة طويلة في لبنان كما مستعدٌ للخضوع للمحاكمة في أي بلدٍ في العالم إذا كنت مقتنعًا أنّ المحاكمة ستكون عادلة".
الهروب من اليابان كان خياره الوحيد ... تمت معاملتي كـ"إرهابي"
أكد غصن، مرّة جديدة، أنه "لم يكن أمامه من خيار "إلا الهروب من اليابان، لأنه "كان يعد مذنباً" قبل ثبوت الذنب عليه في قضايا التهرب الضريبي والفساد التي اتهم بها. وقال غصن "عندما وجدت أنني لا أستطيع رؤية كارول، ولم يكن أمامي أي أفق لرؤية زوجتي والحصول على حياة طبيعية، قلت، ماذا تبقى؟ ماذا تبقى؟ علي أن أغادر؛ ليس لدي شيء هنا".
وأكد أن قراره بالهروب جاء بعد أن تم تأجيل محاكمته بشكل متكرر من قبل المدعين اليابانيين. وشدد على "استعداده للمثول أمام المحكمة في أي مكان يعتقد أنه بإمكانه الحصول بداخله على محاكمة عادلة فيه."
وكرر غصن أكثر من مرة خلال مؤتمره الصحفي محبته لليابان والشعب الياباني، ولكنه أشار إلى أن الإعلام الياباني تحدث عنه بالسوء عندما تمّ وصفه بالإنسان "البارد، البخيل والديكتاتور".
وتساءل غصن عمّا فعل لتتم معاملته بهذا الشكل.
التواطؤ بين نيسان والقضاء الياباني
تحدث غصن عن "تواطؤ" بين شركة "نيسان" اليابانية للسيارات التي كان يرأس مجلس إدارتها، والادعاء العام الياباني أدّى إلى "توقيفه الاستعراضي". وقال إن "التواطؤ بين نيسان والمدعين العامين (موجود) في كل مكان".
خسارة نيسان والصفقة الضائعة
وأضاف أن شركة نيسان "خسرت 40 مليون دولار يومياً" منذ توقيفه عام 2018. وتابع أن قيمة شركة رينو "في البورصة خسرت اكثر من خمسة بليارات يورو، أي أكثر من عشرين مليون يورو يومياً".
وقال "كمساهم، أنا قلق لجهة أنني خسرت 35 في المئة من قيمة اسهمي، ولا زلت لم أفهم لماذا"، مشيرا الى أن صناعة السيارات تشهد ارتفاعاً في حركة الأسواق بنسبة 12 في المئة، و"الشركتان الوحيدتان اللتان تراجعتا هما رينو ونيسان".
وبالفعل، خسرت شركة "رينو" حوالى 34 في المئة من قيمة أسهمها منذ توقيف غصن، وشركة نيسان حوالى 38 في المئة في الأسواق.
واعتبر غصن أن تحالف نيسان-رينو "أضاع عليه فرصة لا تفوّت" عبر عدم الاندماج مع شركة "فيات-كرايزلر" للسيارات التي كان كارلوس غصن يعمل لها، وانتهت الشركة بالاندماج مع "بيجو" الفرنسية.
وقال إن "لا أساس من الصحة" لاتهامه بإساءة التصرف المالي، وإنه يريد أن "يبرئ اسمه" في لبنان.
غصن: لا أعتبر نفسي أسيراً في لبنان
تسعى اليابان حالياً لإعادة غصن وهي قدمت طلباً رسمياً إلى الإنتربول لتتم إعادته إلى طوكيو. تعليقاً على ذلك قال غصن إنه لا يعتبر بقاءه في لبنان "نوعاً من السَّجن"، مضيفاً أنه سعيد بالبقاء في البلاد بين أهله وأصدقائه.
وأضاف غصن أنه "مستعد للبقاء فترة طويلة" في جمهورية الأرز، مع التذكير بأن وزارة العدل اللبنانية أعلنت سابقاً أنه ليس هناك "اتفاقية لاسترداد المتهمين بين لبنان واليابان".
بحسب المصدر نفسهـ استدعى النائب العام التمييزي اللبناني القاضي غسان عويدات، غصن لحضور جلسة تحقيق يوم غد الخميس في مكتبه في قصر العدل للاستماع إلى إفادته حول التهم الموجهة إليه ومضمون النشرة الحمراء الصادرة عن القضاء الياباني والتي تتهمه بارتكاب جرائم على الأراضي اليابانية وتطالب بتوقيفه، إضافة إلى الإخبار الذي تم تقديمه من قبل عدد من المحاميين اللبنانيين عن دخول غصن إلى إسرائيل عام 2008 واللقاء بعدد من القيادات الإسرائيلية.