الأصدقاء الأعزاء متابعي أمد للإعلام .. هناك عملية نقل من مطور لآخر ما قد يؤثر على نشر الأخبار لفترة قصيرة! ...

كأس الأمم الأفريقية يضع المملكة المغربية تحت المجهر

كأس الأمم  الأفريقية يضع المملكة المغربية تحت المجهر

تاريخ النشر: 2026-01-19 | 11:43

مع انطلاق مباريات كأس أفريقيا لكرة القدم في المغرب تم وضع المملكة المغربية تحت المجهر حيث استغرَب كثير من الزوار والفرق الرياضية التي وفدت للبلاد مما شاهدوه في المغرب من مظاهر كرم الضيافة وحُسن التنظيم والنهضة العمرانية ومظاهر الاستقرار السياسي، وخصوصاً الذين يزورون المغرب لأول مرة، أيضاً من خلال بعض التعليقات والتقارير التي لا تخلو من سلبية تجاه هذا البلد .

صحيح أن الفريق الرياضي المغربي لم ينجح في الفوز بكأس الأمم الأفريقية ولكن المغرب نجح في نفل صورة مشرفة  في قدرته التنظيمية وحسن الضيافة والروح الرياضية عند الفريق الرياضي المغربي وعن الشعب المغربي.  

الاستغراب من نمط الحياة ومنهج التفكير في المغرب سبق وأن تحدث  عنه العلامة ابن خلدون في مقدمته الشهيرة في القرن الرابع عشر ميلادي، وتجدد الجدل عن الاختلاف ما بين المغرب والمشرق عندما كتب المفكر المغربي محمد عابد الجابري في سلسلة كتبه حول العقل العربي ومنها كتابه في تكوين العقل العربي 1988  وتحدث فيه عن الاختلاف بين العقل المغربي الذي هو عرفاني متأثراً بالعقل اليوناني وعقلانية ابن رشد من جانب والعقل البياني في المشرق من جهة أخرى ،منطلقاً من رؤية ابستمولوجية وليس فقط جغرافية للاختلاف ما بين الشرق العربي والغرب العربي، ليرد عليه المفكر السوري جورج طرابيشي في سلسلة مقالات ثم في كتاب بعنوان (نقد نقد العقل العربي) مفنداً أطروحة الجابري ،وفي تلك الفترة وتحديداً في عام 2001 صدر لي كتاب عن دار الزمن للنشر في الرباط تحت عنوان (الديمقراطية بين عالمية الفكرة وخصوصية التطبيق:مقاربة للتجربة الديمقراطية في المغرب) وفيه قاربت التجربة الديمقراطية من منظور علم الاجتماع السياسي وخصوصية التركيبة الاجتماعية والثقافية ، وبعدها كتب كثيرون تحت عنوان (من دخل المغرب لا يستغرب) أو قريباً منه.

هذه المقولة كنت أسمعها منذ الصِغر دون أن أعقل معناها وأحياناً أربطها بتفسيرات سلبية عن المملكة المغربية أو مراكش كما تُعرف في بلاد المشرق،ولكن بعد أن وطأت قدماي أرض المغرب وعشت فيها لعقود طالباً ثم أُستاذاً جامعياً بدأت أفهم سر هذه المقولة بعيداً عن الالتباسات والتفسيرات السلبية .

نعم من يدخل المغرب عليه ألا يستغرب من أمور كثيرة  لا يكون لها مثيل في غيرها من البلدان.

في المغرب لا تستغرب قدرة هذه البلاد على المزج بين الأصالة والمعاصرة أو بين الماضي والحاضر بطريقة خلاقة بحيث تشعر بأنك تعيش في أزمان مختلفة في نفس الوقت! وفي المغرب تتعايش معتقدات شعبية تؤمن بالسحر وطرق دينية سلفية وصوفية مع عالم الحضارة والحداثة والتقدم العلمي!

في المغرب تلمس التعايش الخلاق بين القوميات العرقية وخصوصاً بين الأمازيغ سكان البلاد الأوائل والعرب الذين سكنوا البلاد بعد الفتح الإسلامي، حيث الهوية المغربية الإسلامية صهرت الجميع في بوتقتها!

في المغرب نظام ملكي وراثي قد يكون من أقدم الملكيات في العالم، ولا يخلو الأمر من فقر ومظاهرات وإضرابات احتجاجاً على تدني مستوى المعيشة والمطالبة بمزيد من الحريات ،ولكن فيه أيضاً حياة ديمقراطية متقدمة ومتميزة عن كل التجارب الديمقراطية في المنطقة!

في المغرب لا تستغرب أن ملك البلاد هو نفسه بمقتضى الدستور أمير المؤمنين أو الخليفة، وفي نفس الوقت وبمقتضى نفس الدستور هناك أحزاب شيوعية واشتراكية وإسلامية!

في المغرب لا تستغرب الولاء العميق للملك مخمد السادس والمؤسسة الملكية عبر التاريخ بالرغم من أن الأسرة الملكية هي الأصغر عدداً بين الملكيات في العالم، حتى لا يكاد المواطنون يشعرون بوجودهم كأصحاب سلطة ونفوذ.

في المغرب تعترف الدولة رسمياً بإسرائيل وبينهم عديد الاتفاقات الأمنية والاقتصادية وهي علاقات في جزء منها تعود لاعتبارات تاريخية متعلقة بكثافة وجود اليهود في المغرب واستمرار التواصل ببن اليهود المغاربة في إسرائيل والمغرب وطنهم الأصلي، وفي جزء آخر تعود لاعتبارات سياسية واستراتيجية معاصرة لها علاقة بالتوتر في شمال أفزيقيا ومتانة العلاقات المغربية الأمريكية ، وفي نفس الوقت عرفت المغرب وما زالت أكبر المظاهرات المؤيدة للفلسطينيين وضد دولة الكيان الصهيوني ولا يمر يوم إلا ونسمع ونشاهد مظاهرات ضد الإرهاب الصهيوني اليهودي في قطاع غزة وعموم فلسطين وهي مظاهرات مرخص لها رسمياً!

عن المغرب يمكن أن تقول إنها دولة أسلامية وعربية وأفريقية وشرق أوسطية! وقد سبق الملك الحسن الثاني أن وصف المغرب بأنه "شجرة جذورها في أفريقيا وأغصانها تعانق أوروبا" وعن الإسلام في المغرب كان يكرر إسلامنا المغربي السني المالكي.

نعم المغرب دولة عربية اللسان وليس كلها عربية العرق، وعندما نتحدث عن الثقافة المغربية فهي مزج ما بين الثقافة الأفريقية والأمازيغية والعربية والإسلامية والأوروبية دون تعصب لأي منها، ولم تعرف المغرب امتداداً لأحزاب قومية عربية كحزب البعث أو حركة القوميين العرب أو الحركة الناصرية كما هو الحال في بقية الدول العربية، ولكنه عرف أحزابا أممية ماركسية واشتراكية وحركات إسلامية .

×
أخبار
"الجزيرة" تُنهي خدمات 24 صحفياً وعاملاً في غزة بالتزامن مع دعوى قضائية أمام المحاكم الأمريكية غوتيريش يأسف لرفض أمريكا منح مسؤولين فلسطينيين تأشيرات لحضور اجتماعات الجمعية العامة سنتكوم: تغيير مسار 105 سفن تجارية منذ استئناف الحصار على إيران مسؤول: أزمة حدود سبتة تعزز صعود اليمين المتطرف في أوروبا السجون الفيدرالي الأمريكي يضع شرطا قبل زيارة رودريغيز لمادورو في سجنه باكستان تؤكد "المضي الى أبعد مدى" في الدفاع عن السعودية صحيفة تتساءل: صمت "حماس" على الاغتيالات التزام بالهدنة أم فقد لقدرة الرد؟ القرن الأفريقي ساحة تنافس جديدة: النفوذ المتكامل لتركيا يقابله الحسابات البحرية لإسرائيل خبراء ودبلوماسيون: السعودية تعيد رسم عقيدتها الأمنية دون التخلي عن "المظلة الأمريكية" إصابات وتوغلات متصاعدة جنوبي لبنان وسط استمرار الخروقات لـ"اتفاق صيغة الإطار" سجال حول انحياز "نيويورك تايمز": الصحيفة تعتذر وتعدل مقالا حول قتلى 7 أكتوبر الشيخ يطالب بروكسل بالضغط على إسرائيل لتسهيل الانتخابات واحتجاز «المقاصة» تقرير: 3 سيناريوهات ترسم مستقبل المواجهة السعودية-الحوثية تصعيد ميداني واعتداءات للمستوطنين وقوات الاحتلال تطال محافظات الضفة والقدس الجامعة العربية ترحب بالقرار الأممي بشأن مشاركة دولة فلسطين في أعمال الجمعية العامة مركز "عدالة" يرد على طلبات شطب القوائم والنواب العرب وعوفر كسيف من انتخابات الكنيست شهيد وإصابات في خروقات إسرائيلية متواصلة بغزة وارتفاع ضحايا المباني الآيلة للسقوط شهادات ضباط إسرائيليين تكشف جرائم الذكاء الاصطناعي والنهج المتعمد لقتل مدنيي غزة مقررون أمميون: حظر 12 دولة التجارة مع المستوطنات الإسرائيلية خطوة متأخرة بالاتجاه الصحيح ميرتس: لقد انتهى عهد الصداقة الأوروبية "غير المشروطة" مع الولايات المتحدة استطلاع: 71 % من الأمريكيين لا يثقون برؤية ترامب لإنهاء حرب إيران قطر تعلن توقيع اتفاقية مع الأمم المتحدة لإدخال نحو 1.3 مليون لتر من الوقود إلى قطاع غزة استطلاع: تراجع كبير لحزب نتنياهو الليكود وآيزنكوت يتقدم ..والقوائم العربية هي الحسم صفعة أممية لأمريكا..تصويت عالمي في الجمعية العامة لصالح حضور وفد فلسطين ف.تايمز: قائد الجيش الباكستاني منير يحث إيران على كبح الحوثيين باكستان تنسحب من اللعب مع إسرائيل في أولمبياد الشطرنج  تضامناً مع الفلسطينيين ترامب: أقترب من قرار حاسم بشأن الحرب مع إيران وقضاؤنا على النظام وارد النقابة: الصحفيون المرضى والمصابون في غزة يعانون ظروفا قاسية ويحتاجون إلى إجلاء طبي للعلاج قرار إسرائيلي بحظر وصول المزارعين الفلسطينيين لحقول الزيتون المصنفة "أراضي دولة" تحليل: حرب فبراير 2026 عززت موقع إيران الإقليمي وكشفت حدود القوة الأمريكية-الإسرائيلية

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط